تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهما تثبت به السرقة وقضيته أنه يقطع بها وهو ما رجحه الشيخان هنا لكنهما جزما في الدعاوى من الروضة وأصلها بأنه لا يقطع بها ؛ لأنه حق الله تعالى وهو لا يثبت بها واعتمده البلقيني واحتج له بنص الشافعي وقال الأذرعي وغيره إنه المذهب الذي أورده العراقيون وبعض الخراسانيين ( وبرجلين ) كسائر العقوبات غير الزنا ( وبإقرار ) من سارق مؤاخذة له بقوله ( بتفصيل فيهما ) أي في الشهادة والإقرار بأن يبين السرقة والمسروق منه وقدر المسروق والحرز بتعيينه أو وصفه بخلاف ما إذا لم يبين ذلك ؛ لأنه قد يظن غير السرقة الموجبة للقطع سرقة موجبة له . وذكر التفصيل في الإقرار من زيادتي ( وقبل رجوع مقر ) بقيد زدته بقولي ( لقطع ) كالزنا بخلاف المال لا يقبل رجوعه فيه ؛ لأنه حق آدمي ( ومن أقر ب ) موجب ( عقوبة لله ) تعالى ( فللقاضي تعريض برجوع ) عن الإقرار فلا يصرح به كأن يقول له ارجع عنه ﴿ لقوله صلى الله عليه وسلم لماعز المقر بالزنا لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ﴾ رواه البخاري ولمن أقر

هامش حقيقة أو حكما للاختلاف فيها فغرضه الرد على المخالف صريحا ( قوله : كالبينة ) أي فتقبل دعواه مسقطا للحق وقوله : أو كإقرار أي فلا تقبل الدعوى بالمسقط ( قوله : وكل منهما يثبت السرقة ) أي مالا وقطعا بدليل قوله فيما يأتي ويثبت برجل وامرأتين المال فقط فيكون جاريا على ضعيف في يمين الرد . ( قوله : وقال الأذرعي وغيره إنه المذهب ) اعتمده م ر قال طب ؛ لأن اليمين المردودة وإن كانت كالإقرار إلا أن استمراره على الإنكار بمنزلة رجوعه عن الإقرار ، ورجوعه مقبول بالنسبة للقطع وهو حسن وهذا الاحتجاج في شرح الروض سم وعليه لا تكون اليمين المردودة هنا كالبينة ولا كالإقرار ه . شرح م ر ( قوله : وبرجلين ) فلو شهدا حسبة ثبت القطع بعد طلب المالك المال وإن كان لا يثبت المال إلا بعد دعوى وإقامة الشهود ثانيا ؛ لأنه حق آدمي لا تكفي فيه شهادة الحسبة كما في ز ي ( قوله : غير الزنا ) أي وما ألحق به من اللواط وإتيان البهائم س ل ( قوله : وبإقرار ) ولا يقطع إلا إن كان إقراره بعد الدعوى عليه أو بعد طلب المالك ماله كما يفهم من كلامه الآتي وصرح به م ر وز ي وعبارتهما قوله : وبإقرار أي بعد الدعوى عليه أما الإقرار قبل الدعوى عليه فلا يقطع به حتى يدعي المالك ويثبت المال ا ه . وقولهما ويثبت المال عطف على قوله فلا يقطع وصرحا بذلك لئلا يتوهم من نفي القطع عدم ثبوت المال وليس معطوفا على يدعي ويكون يثبت بضم الياء وكسر الباء ؛ لأنه ثابت بالإقرار فلا معنى لإثباته ( قوله : بتفصيل ) ولو من فقيه موافق س ل ؛ لأن كثيرا من مسائل الشبهة والحرز وقع فيه خلاف بين أئمة المذهب . ومحل وجوب التفصيل بالنسبة للقطع لا بالنسبة للمال كما يؤخذ من تعليله ( قوله : يبين السرقة ) أي الأخذ خفية ( قوله : والمسروق منه ) أي هل هو زيد أو عمرو ؟ وليس المراد به الحرز ؛ لأنه ذكره بعد ز ي ( قوله : وقدر المسروق ) أي وإن لم يذكر أنه نصاب ز ي ؛ لأن النظر فيه وفي قيمته للحاكم شرح م ر ( قوله : وقبل رجوع ) أي ولو في أثناء القطع س ل ( قوله : لقطع ) أي بالنسبة لقطع كما ذكره حج فهو معمول لمحذوف ( قوله : لله تعالى ) أما حق الآدمي فلا يحل التعريض بالرجوع عنه وإن لم يفد الرجوع فيه شيئا ووجهه أن فيه حملا على محرم فهو كتعاطي العقد الفاسد شرح م ر وعبارة ق ل ومن أقر بعقوبة لله تعالى إلخ . خرج بالإقرار البينة وبالعقوبة المال وبقوله لله الآدمي فلا يحل التعريض في شيء منها انتهت قوله فللقاضي تعريض ) أي يجوز له ذلك ولا يندب على المعتمد ز ي وقضية تخصيصهم الجواز بالقاضي حرمته على غيره والأوجه جوازه شرح م ر وللقاضي أن يعرض للشهود بالتوقف في حد الله إن رأى المصلحة في الستر وإلا فلا س ل ( قوله : تعريض برجوع ) أي وإن كان عالما بأنه يجوز له الرجوع ز ي فيقول له لعلك قبلت لعلك فاخذت أخذت من غير حرز غصبت انتهبت لم تعلم أن ما شربته مسكر شرح م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٠٥