تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ درس ] بسم الله الرحمن الرحيم

| ( كتاب الطلاق )

هو لغة : حل القيد ، وشرعا : حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه ، والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب كقوله تعالى ﴿ : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ ، والسنة كخبر ﴿ ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله تعالى من الطلاق ﴾ رواه أبو داود بإسناد صحيح ، والحاكم وصححه . ( أركانه ) خمسة : ( صيغة ومحل ، وولاية ، وقصد ، ومطلق وشرط فيه ) أي : في المطلق ولو بالتعليق

هامش بسم الله الرحمن الرحيم

| ( كتاب الطلاق )

هو اسم مصدر لطلق ، ومصدره التطليق ، ومصدر لطلقت بتخفيف اللام يقال : طلقت المرأة طلاقا فهي طالق ( قوله : حل القيد ) المراد به ما يشمل الحسي ، والمعنوي ليكون بين المعنى الشرعي واللغوي علاقة . ا ه رشيدي . ( قوله : عقد النكاح ) الإضافة بيانية فإن أريد بالنكاح الوطء كانت حقيقية قوله : ﴿ الطلاق مرتان ﴾ أي : عدد الطلاق الذي تملك به الرجعة عقبه مرتان ، فلا بد من تقدير مضاف ليكون المبتدأ عين الخبر . ( قوله : ليس شيء من الحلال أبغض ) وفي رواية صحيحة ﴿ أبغض الحلال إلى الله الطلاق ، ﴾ وليس المراد حقيقة البغض بل التنفير عنه قاله حج ، وما المانع من كون البغض معناه الكراهة وعدم الرضا ؟ ، وهذا صادق بالمكروه سم ع ش على م ر ، لكنه لا يشمل صور غير الكراهة ، ويدل له أيضا إجماع الأمة بل سائر الملل على مشروعيته ح ل ، وحمل بعضهم الحديث على بعض أفراد الطلاق ، وهو المكروه منه ، وقال الشوبري أي : على تقدير أن يكون في الحلال بغض فهذا أبغض . ا ه ، وقال العزيزي لأن بعض أفراد الحلال قد يكون مبغوضا كالأكل في السوق مما يخل بالمروءة ، فيكون البغض كناية عن عدم الرضا أو عن التنفير منه الذي هو لازم للبغض . ( قوله : وقصد ) فيه أن كلا من الولاية والقصد وصف للمطلق فهلا جعلا من شروطه ح ل ، والمراد بالقصد أن يكون عالما عند قوله : أنت طالق مثلا أن هذا اللفظ موضوع لحل العصمة ، وليس معناه أنه يقصد حل العصمة وإلا لما وقع من الهازل إذ لم يوجد منه قصد حلها ، وأيضا لو كان كذلك لم يكن هذا اللفظ صريحا ؛ لأن الصريح لا يحتاج إلى نية ذلك فخرج بكونه عالما عند التلفظ الساهي ، والنائم ، ونحوهما مما لا قصد له شيخنا عزيزي . ( قوله : ولو بالتعليق ) والعبرة بحال التعليق شوبري . قوله : ﴿ رفع القلم عن ثلاث ﴾ أي : قلم خطاب التكليف لا قلم خطاب الوضع ، وتتمة الحديث ﴿ عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ﴾ وحيث رفع عنهم القلم بطل تصرفهم ع ش ، والمراد بقلم التكليف الكاتب للأحكام التكليفية ، وبقلم الوضع الكاتب للأحكام الوضعية ، فإنه ليس مرتفعا عن الثلاث ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣