تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متهم بإسقاط إرثها وإرقاق العبد ( بل يقرع ) بينهما ، فلعل القرعة تخرج على العبد فإنها مؤثرة في العتق دون الطلاق . ( فإن قرع ) أي : العبد أي : خرجت القرعة عليه ( عتق ) بأن كان التعليق في الصحة ، أو في مرض الموت ، وخرج من الثلث أو أجاز الوارث ، وترث الزوجة إلا إذا ادعت طلاقا بائنا . ( أو قرعت ) أي : الزوجة أي : خرجت القرعة عليها . ( بقي الإشكال ) إذ لا أثر للقرعة في الطلاق كما مر ، والورع أن تترك الميراث ، أما إذا لم يتهم بأن بين الحنث في العبد فيقبل بيانه ؛ لأنه إنما أضر بنفسه ( ولو طلق إحدى زوجتيه بعينها ) كأن خاطبها بطلاق وحدها أو نواها بقوله : إحداكما طالق ( وجهلها ) كأن نسيها أو كانت حال الطلاق في ظلمة ، فهو أولى من قوله : ثم جهلها ( وقف ) وجوبا الأمر من قربان وغيره ( حتى يعلم ) ها ( ولا يطالب ببيان ) لها ( إن صدقتاه في جهله ) بها ؛ لأن الحق لهما فإن كذبتاه وبادرت واحدة ، وقالت : أنا المطلقة لم يكفه في الجواب نسيت ، أو لا أدري ؛ لأنه الذي ورط نفسه بل يحلف أنه لم يطلقها فإن نكل حلفت وقضي بطلاقها ( ولو قال : لزوجته وأجنبية إحداكما طالق وقصد الأجنبية ) بأن قال : قصدتها ( قبل ) قوله : ( بيمينه ) لاحتمال اللفظ لذلك وقولي : بيمينه من زيادتي ( لا إن قال زينب طالق ) واسم زوجته زينب ، ( وقصد أجنبية ) اسمها زينب ، فلا يقبل قوله ظاهرا لأنه خلاف الظاهر . ( أو ) قال

هامش القرعة حنث لا حنث . ( قوله : على العبد ) أي : له وقوله القرعة عليه أي : له ( قوله : بقي الإشكال ) ولا تعاد ثانيا ح ل ، وشرح الروض ، وقال البرماوي تعاد ثانيا ، وثالثا حتى تخرج على العبد . ( قوله : والورع أن تترك الميراث ) أي : في الصورتين أي : فيما إذا قرع العبد ، وهو واضح وفيما إذا قرعت الزوجة ، وهي صورة الإشكال ، وكلام الشارح يوهم أن لها الآن سبيلا إلى الميراث مع أنه لا إرث مع الإشكال ، وأجيب بأن معناه ترك الميراث ولو المحتمل بأن تعرض عنه وتهب حصتها لبقية الورثة فيتمكنون من أخذ الجميع ، ولا يوقف لها شيء ح ل مع تغيير ، وقال زي : يمكن حمل كلام الشارح أي : وقوله والورع إلخ على صورة خروج القرعة على العبد . ( قوله : لأنه إنما أضر بنفسه ) فلو أضر بغيره بأن كان هناك دين ، وإن لم يكن مستغرقا أقرع نظرا لحق الدائن ولبراءة ذمة الميت ح ل . ( قوله : أو نواها بقوله : إحداكما طالق وجهلها ) وبقوله : وجهلها اندفع التكرار بين هذا ، وبين قوله بعد : لو قال لزوجتيه : إحداكما طالق فإنه شامل لما إذا نواها لكنه لم يجهلها . ا ه . ( قوله : فهو أولى إلخ ) أي : لأن الواو لمطلق الجمع فتصدق بالجهل المقارن للطلاق وقد صوره الشارح بقوله أو كانت حالة الطلاق في ظلمة زي ( قوله : وقف وجوبا ) لحرمة إحداهما يقينا ولا دخل للاجتهاد فيه م ر ( قوله : من قربان وغيره ) يشمل النظر بغير شهوة ح ل . ( قوله : إن صدقتاه ) أو سكتتا ح ل ( قوله : بل يحلف إنه لم يطلقها ) وإذا حلف هل تطلق الثانية ينبغي أن لا تطلق ح ل وتوقف البرماوي فقال : وإذا حلف هل تتعين للطلاق أو لا ؟ ا ه . ويلزم على كلام ح ل عدم وقوع الطلاق أصلا مع أن الفرض أنه طلق إحداهما إلا أن يقال : لما كان حلفه على غلبة ظنه لم يحكم بوقوعه على الأخرى في نفس الأمر تأمل . ( قوله : وقضي بطلاقها ) أي : ظاهرا لا باطنا وليس له أن يطأ الثانية ؛ لأن رد اليمين ليس كالإقرار الصريح فلا يقال : قياس ما سيأتي إذا قال في بيانه : أردت هذه حيث يجوز له أن يطأ الأخرى جواز وطء الأخرى هنا ؛ لأن ذلك إقرار صريح ، وقد فرقوا بين الإقرار الصريح وما في معناه فإن قالت الأخرى : ذلك فيحلف لها فإن نكل حلفت ، وطلقت أي : ظاهرا لا باطنا ح ل ( قوله : لاحتمال اللفظ لذلك ) لأنها محل للطلاق في الجملة ، ومن ثم لو قال لها ولرجل أو دابة ذلك ، وقال : قصدت الرجل أو الدابة لم يقبل ولو قال لأم زوجته : ابنتك طالق وأراد غير زوجته صدق لذلك ، فإن لم يرد غير زوجته طلقت ما لم يقع طلاق على غير زوجته وإلا لم تطلق زوجته ح ل . ( قوله : فلا يقبل قوله : ظاهرا ) ما لم يعرف وقوع الطلاق منه أو من غيره على تلك الأجنبية ، وإلا قبل قوله : ظاهرا وبهذا يجمع بين الكلامين فما هنا محمول

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٧