( ويمين مدعى عليه بلا لوث و ) يمين ( مردودة ) من مدع أو مدعى عليه ( و ) يمين ( مع شاهد خمسون ) ؛ لأنها يمين دم حتى لو تعدد المدعى عليه حلف كل خمسين ولا توزع عليهم وفارق نظيره في المدعي بأن كلا منهم ينفي عن نفسه القتل كما ينفيه المنفرد وكل من المدعين لا يثبت لنفسه ما يثبته المنفرد ( والواجب بالقسامة دية ) على مدعى عليه في قتل عمد وعلى عاقلته في قتل خطأ أو شبه عمد كما علم مما مر فلا يجب بها قود لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر البخاري ﴿ إما أن يدوا صاحبكم أو يؤذنوا بحرب من الله ﴾ ولم يتعرض للقود ؛ ولأن القسامة حجة ضعيفة فلا توجب القود احتياطا لأمر الدماء كالشاهد واليمين . وأجيب عن قوله في الخبر ﴿ أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ﴾ بأن التقدير بدل دم صاحبكم جمعا بين الدليلين ( ولو ادعى ) قتلا ( عمدا ) مثلا ( بلوث على ثلاثة حضر أحدهم ) وأنكر ( حلف ) المستحق ( خمسين وأخذ ) منه ( ثلث دية فإن حضر آخر فكذا ) . أي فيحلف خمسين كالأول ويأخذ ثلث دية ( إن لم يكن ذكره في الأيمان وإلا اكتفى بها ) بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح كإقامة البينة ( والثالث كالثاني ) فيما مر فيه وهذا من زيادتي . ( ولا قسامة فيمن لا وارث له ) خاصا ؛ لأن تحليف عامة المسلمين غير ممكن لكن ينصب القاضي من يدعي على من ينسب إليه القتل ويحلفه .
هامش ( قوله : ويمين مردودة ) ولو نكل المدعي عن يمين القسامة أو اليمين مع شاهد ثم نكل المدعى عليه ردت على المدعي وإن نكل أولا ؛ لأن يمين الرد غير يمين القسامة ؛ لأن سبب تلك النكول وهذه اللوث أو الشاهد شرح م ر وليس لنا يمين رد ترد إلا هنا ( قوله : من مدع ) أي إن كان هناك لوث أو مدعى عليه إن لم يكن لوث فإن اليمين حينئذ عليه ( قوله : ومع شاهد خمسون ) انظر بماذا ينفصل هذا عن قوله السابق كغيره إن إخبار العدل لوث . ويجاب بأنه إن وجد شرط الشهادة كأن أتى بلفظ الشهادة بعد تقدم دعوى كان من باب الشهادة وإن أتى بغير لفظ الشهادة أو قبل تقدم الدعوى كان من باب اللوث . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : حلف كل خمسين ولا توزع إلخ ) ولو رد أحد المدعى عليهم حلف المدعي خمسين واستحق ما يخص المدعى عليه من الدية إذا وزعت عليهم ا ه . ع ش على م ر ( قوله : والواجب بالقسامة ) خرج بها اليمين المردودة على المدعي فإن القصاص يثبت بها ؛ لأنها كالإقرار أو كالبينة وكل يوجب القصاص وكان حق الشارح أن ينبه على هذا ز ي ( قوله : أتحلفون وتستحقون إلخ ؟ ) وسببه ﴿ أن بعض الأنصار قتل بخيبر بعد الصلح وليس بها غير اليهود وبعض أولياء القتيل فقال صلى الله عليه وسلم لأوليائه أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ قالوا كيف نحلف ولم نشهد ولم نر ؟ قال فتبرئكم يهود خيبر بخمسين يمينا ﴾ ا ه . تبرأ من دم صاحبكم بحلفها لكم خمسين يمينا إنها لم تقتله فقالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار ؟ فعقله صلى الله عليه وسلم من عنده درءا للفتنة ا ه . رشيدي ملخصا وهذا هو خبر الصحيحين الذي تقدم في كلام الشارح حيث قال لخبر الصحيحين بعد قول المصنف خمسين يمينا ( قوله : بين الدليلين ) أي هذا وخبر البخاري ( قوله : حلف المستحق ) انظر هل هذا ينافي قوله سابقا ولو أنكر مدعى عليه اللوث حلف حيث حلف هنا المستحق وهناك المدعى عليه ؟ وأجيب بأن ما تقدم في الحلف على نفي اللوث وهذا في الحلف على القتل ( قوله : ويحلفه ) أي يحلف من ينسب إليه القتل ولو نكل لا يقضي عليه بل يحبس ليقر أيحلف ؟ شوبري وإن طال الحبس ع ش .