تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لانتفاء قصده كما أن الاستثناء موضوع للإخراج ، ولا بد من قصده ( ك ) ما يمنع التعقيب بذلك انعقاد ( كل عقد وحل ) كعتق منجز ، أو معلق أو يمين ونذر وبيع وفسخ وصلاة . ( ولو قال : يا طالق إن شاء الله وقع ) نظرا لصورة النداء المشعر بحصول الطلاق حالته ، والحاصل لا يعلق بخلاف أنت طالق فإنه كما قال الرافعي قد يستعمل عند القرب منه ، وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت واصل ، والمريض المتوقع شفاؤه قريبا أنت صحيح ، فينتظم الاستثناء في مثله ولو قال : أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله تعالى وقعت طلقة ، وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين من اسمها طالق ، وغيره لكن جزم القاضي فيمن اسمها ذلك بأنه لا يقع .

| ( فصل ) في الشك في الطلاق

لو ( شك في ) وقوع ( طلاق ) منه منجز أو معلق كأن شك في وجود الصفة المعلق بها ( فلا ) يحكم بوقوعه ؛ لأن الأصل عدم الطلاق ، وبقاء النكاح ( أو في عدد ) كأن طلق ، وشك هل طلق واحدة أو أكثر ؟ ( فالأقل ) يأخذ به ؛ لأن الأصل عدم الزائد عليه . ( ولا يخفى الورع ) فيما ذكر بأن يحتاط فيه لخبر ﴿ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ﴾ رواه الترمذي ، وصححه ، فإن كان الشك في أصل الطلاق الرجعي راجع لتيقن الحل ، أو البائن بدون ثلاث جدد النكاح أو بثلاث أمسك عنها ، وطلقها لتحل

هامش يلائمه . ا ه ع ن . ( قوله : ويمين ) كقوله : والله لأفعلن كذا إن شاء الله م ر وأفتى البارزي أنه لو فعل شيئا في الماضي ، ثم حلف بأن قال : والله ما فعلته إن شاء الله لا يحنث ؛ لأن ذاك تعليق لليمين لا للفعل كأنه قال : أحلف إن شاء الله . ا ه ح ل ، وقوله : ونذر كلله علي كذا إن شاء ح ف . ( قوله : فينتظم الاستثناء في مثله ) ، لأنه يكون في الإخبار لا في الإنشاء ألا ترى أنه لا ينتظم أن يقال : يا أسود إن شاء الله تعالى شوبري باختصار ولو ادعى الاستثناء أو المشيئة صدق إلا إن كذبته الزوجة بأن قالت : لم تستثن أو لم تأت بالمشيئة ، فإنها المصدقة ، فإن قالت ؛ لم أسمع لم يلتفت إلى قولها . ا ه ح ل . ( قوله : إن شاء الله ) متعلق بقوله ثلاثا ع ش . ( قوله : وقعت طلقة ) لأن المشيئة ترجع لغير النداء كما في م ر قال ح ل : قيل في الاعتداد بالاستثناء أي : المشيئة مع وجود الفاصل نظر إلا أن يقال : هو غير أجنبي وتقدم أنه لا يضر . ( قوله : بأنه لا يقع ) معتمد أي : ما لم يقصده . .

| ( فصل : في الشك في الطلاق )

أي : باستواء قيل : أو برجحان وتوقف فيه الزركشي ح ل و ع ش أي : الشك في أصله أو عدده أو محله أي : وما يذكر معه كما لو قال لزوجته وأجنبية أو لزوجتيه : إحداكما طالق وعبارة زي ، وهو أي : الشك في الطلاق ثلاثة أقسام : شك في أصله ، وشك في عدده ، وشك في محله كمن طلق معينة ثم نسيها . ( قوله : كإن شك في وجود الصفة ) أي : وفي كونها الصفة المعلق عليها كإن دخلت الدار وشك هل علق طلاقها على دخولها الدار أو لا ؟ ، أو شك هل وقع منه تعليق للطلاق أو لم يقع منه ذلك ؟ ، أو هل علق أو نجز ؟ . ا ه ح ل . ( قوله : وبقاء النكاح ) عطف لازم . ( قوله : ولا يخفى الورع ) وهو هنا الأخذ بالأسوإ م ر ، وهو في الأصل الكف عن الحرام ، ثم استعير هنا للكف على الحلال . ا ه برماوي . قوله : ﴿ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ﴾ بفتح الياء فيهما ، وهو أفصح وأشهر من ضمها ، وقوله : إلى ما لا يريبك متعلق بمحذوف أي : وانتقل إلى ما لا يريبك . ( قوله : راجعا ) فإذا تبين وقوع الطلاق نفعته الرجعة ح ل . ( قوله : أو البائن بدون ثلاث ) كأن قال : قبل الدخول أو كان بخلع ، فإذا جدد النكاح ، وتبين أنه طلق كان ذلك قائما مقام الرجعة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٥