تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بر لم يجز وهذا أولى من قوله إلا خبزا أو دقيقا المحتاج إلى تقييده بكونه من الجنس ، وظاهر أنه لا يجوز الاعتياض عن النفقة المستقبلة . ( وتسقط نفقتها بأكلها عنده ) برضاها ( كالعادة وهي رشيدة ، أو ) غير رشيدة وقد ( أذن وليها ) في أكلها عنده لاكتفاء الزوجات به في الأعصار ، وجريان الناس عليها فيها فإن كانت غير رشيدة وأكلت بغير إذن وليها لم تسقط نفقتها بذلك ، والزوج متطوع ، وخالف البلقيني فأفتى بسقوطها به ، وعلى الأول قال الأذرعي والظاهر أن ذلك في الحرة ، أما الأمة إذا أوجبنا نفقتها فيشبه أن يكون المعتبر رضا السيد المطلق التصرف بذلك دون رضاها كالحرة المحجورة ، وتعبيري بعنده أعم من تعبير الأصل بمعه ( ويجب لها ) عليه ( أدم غالب المحل وإن لم تأكله كزيت ، وسمن ، وتمر ) وخل

هامش ( قوله : عن النفقة المستقبلة ) أي : لا من الزوج ، ولا من غيره ع ش ( قوله : بأكلها عنده ) ، أو ضيافة غيره لها إكراما له فقط بخلاف ما لو قصد إكرامها فقط ، وأما لو قصد إكرامهما معا أي : إكرامها لأجلها ، ولأجله فالظاهر التقسيط ح ل ، و ع ش . ( قوله : كالعادة ) متعلق بأكلها أي : أكلا كالعادة بأن تتناول كفايتها عادة فإن أكلت معه دون الكفاية طالبته بالتفاوت بين ما أكلته ، وكفايتها في أكله المعتاد ، ويؤيده أن هذه مستثناة من وجوب إعطائها النفقة ، وقيل بين ما أكلته ، وواجبها ، وأيد بأن الكفاية المعتادة إنما تعتبر إذا أكلتها ، وحيث لم تأكلها فالواجب الشرعي باق ، وقد استوفت بعضه فتستوفي الباقي ح ل . ( قوله : أو غير رشيدة ) أي : لصغر ، أو جنون ، أو سفه ، وقد حجر عليها بأن استمر سفهها المقارن للبلوغ ، أو طرأ ، وحجر عليها ، وإلا لم يحتج لإذن الولي ز ي . ( قوله : ، وقد أذن وليها ) أي : وكان لها في أكلها عنده مصلحة ، وإلا لم يعتد بإذنه فترجع عليه بالمقدر لها شرح م ر ويكون ذلك كما لو لم يأذن ، وقياس ذلك أنه لا رجوع عليها إن كان غير محجور عليه ، وكذا لا رجوع على الولي أيضا إذ غاية ما يتخيل منه وجود التغرير ، وهو لا يوجب شيئا . ا . ه سم على حج وقوله : لا رجوع له عليها قد يقال القياس الرجوع ؛ لأنه لم يدفع مجانا ، وإنما دفع ليسقط عنه ما وجب عليه فهو معاوضة فاسدة ، والمقبوض بها مضمون على من وقع العوض في يده اللهم إلا أن يفرض كلامه فيما إذا كان الزوج عالما بفساد إذن الولي ، أو يقال لما لم يكن منها معاقدة ، والشرط إنما هو بينه ، وبين الولي ألغي ، ويعد منه تبرعا لتقصيره . ا . ه ع ش على م ر قال ، واكتفى بإذن مع أن قبض غير المكلفة لغو ؛ لأن الزوج بأدائه يصير كالوكيل عن الولي في الإنفاق ، ولو اختلف الزوجان فقالت قصدت التبرع ، وقال بل قصدت كونه عن النفقة صدق بيمينه كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كونه عن المهر ، وادعت هي الهدية شرح م ر ع ش ( قوله : وجريان الناس ) فيه أنهم جروا على ذلك في غير الرشيدة ، ولا اعتداد به ح ل . وأجيب بأن المراد الناس الذين من جملتهم المجتهدون ؛ لأن الإجماع لا يكون إلا منهم بخلاف غيرهم فقط لا يعتبرون شيخنا . ( قوله : والزوج متطوع ) أي : إن كان أهلا للتبرع فإن كان غير أهل له رجع ، وليه عليها ، أو على ، وليها إن كانت محجورا عليها ز ي ( قوله : وعلى الأول ) ، وهو قوله : وتسقط نفقتها ؛ لأنه أول بالنظر لغير الرشيدة ، ويدل عليه ما بعده ، وهذا هو الظاهر ، وقيل الأول عدم سقوط نفقة غير الرشيدة بغير إذن ، وليها ؛ لأنه أول بالنسبة لكلام البلقيني ( قوله : ، ويجب لها أدم غالب المحل ) أي : اللائق بالزوج ، ولو غلب التأدم بالفواكه في بعض الأوقات ، وجبت ، وأما ما لا يتأدم به منها فلا يجب ما لم يعتد الإتيان به ، وإلا ، وجب ، ومن ثم نقل عن شيخنا ما جرت به العادة من الفاكهة إذا كانت تزيد على الأدم تجب مع الأدم ، وكذا ما اعتيد من الكعك ، والنقل ، والسمك في العيد الصغير ، والحلوى ليلة النصف من شعبان ، وما يفعل يوم عاشوراء من الحبوب ، والحلوى على ما يليق به ، وتجب القهوة ، والدخان اللذان ظهرا في هذا الزمان ، وإن اعتادتهما ح ل ، و ح ف ، ويجب أيضا ما تطلبه المرأة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٤٦