قبله قال تعالى ﴿ : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ﴾ فهو مخصص لقوله تعالى ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ ؛ ولأن القصد من العدة براءة الرحم وهي حاصلة بوضع الحمل ( ولو ) كان ( ميتا أو مضغة تتصور ) لو بقيت بأن أخبر بها قوابل لظهورها عندهن كما لو كانت ظاهرة عند غيرهن أيضا لظهور يد أو أصبع أو ظفر أو غيرها وذلك لحصول براءة الرحم بذلك بخلاف ما لو شككن في أنها لحم آدمي وبخلاف العلقة لأنها لا تسمى حملا ، ولا علم كونها أصل آدمي هذا . ( إن نسب ) الحمل ( إلى ذي عدة ولو احتمالا كمنفي بلعان ) فلو لاعن حاملا ونفى الحمل انقضت عدتها بوضعه وإن انتفى عنه ظاهرا لإمكان كونه منه فإن لم يمكن نسبته إليه لم تنقض بوضعه كأن مات وهو صبي أو ممسوح وامرأته حامل فلا تعتد بوضع الحمل . ( ولو ارتابت ) أي شكت وهي ( في عدة في ) وجود ( حمل ) لثقل وحركة تجدهما ( لم تنكح ) آخر ( حتى تزول الريبة ) فإن نكحت فالنكاح باطل للتردد في انقضاء العدة ( أو ) ارتابت ( بعدها ) أي بعد العدة ( سن صبر ) عن النكاح لتزول الريبة والتصريح بالسن من زيادتي ( فإن نكحت ) قبل زوالها ( أو ارتابت بعد نكاح ) الآخر ( لم يبطل ) أي النكاح لانقضاء العدة ظاهرا ( إلا أن تلد لدون ستة أشهر من إمكان علوق ) بعد عقده وهو أولى من قوله : من عقده فيتبين بطلانه ، والولد للأول إن أمكن كونه منه بخلاف ما إذا ولدت لستة أشهر فأكثر فالولد للثاني وإن أمكن كونه من الأول ؛ لأن الفراش الثاني تأخر فهو أقوى ؛ ولأن النكاح الثاني قد صح ظاهرا فلو ألحقنا الولد بالأول لبطل النكاح لوقوعه في العدة ولا سبيل إلى إبطال ما صح بالاحتمال وكالثاني وطء الشبهة بعد العدة فلو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من الوطء
هامش من الفرق بين التوم بلا همز والتوأم بالهمز ، وأن تثنية المتن إنما هي للمهموز لا غير ا ه . حج ا ه ع ش على م ر ( قوله : أو مضغة ) وإنما لم يعتد بها في الغرة وأمية الولد لأن مدارهما على ما يسمى ولدا شرح م ر والمضغة لا تسمى ولدا إلا إذا تصورت بالفعل فقول م ر وإنما لم يعتد بها أي بالمضغة التي لم تتصور بالفعل لأنها إن تصورت بالفعل يحصل بها أمية الولد كما ذكره م ر في أمهات الأولاد . ( قوله : بأن أخبر بها قوابل ) أربع نسوة أو رجلان فلو أخبرت بذلك واحدة حل له أن يتزوج بها باطنا والقابلة هي التي تتلقى الولد عند الولادة ، ولو ادعت أنها أسقطت ما تنقضي به العدة وقد ضاع السقط قبل قولها بيمينها ح ل وعبروا هاهنا بأخبر ؛ لأنه لا يشترط لفظ الشهادة إلا إذا وجدت دعوى عند قاض أو محكم شرح م ر . ( قوله : كأن مات إلخ ) هذا المثال دخل هنا إذ الكلام في عدة الحياة ، وأما عدة الوفاة فستأتي . ( قوله : وهو صبي ) أي : لا يمكن كون الولد منه بأن لم يبلغ تسع سنين ح ل و م ر . ( قوله : حتى تزول الريبة ) أي بأمارة قوية على عدم الحمل ويرجع فيها للقوابل إذ العدة لزمتها بيقين فلا تخرج منها إلا بيقين شرح م ر ( قوله : فإن نكحت ) أي : بعد انقضاء العدة . ( قوله : فالنكاح باطل ) وإن تبين أن لا حمل خلافا لحج للشك في حل المنكوحة وليس النكاح كالبيع يعتبر فيه نفس الأمر بل كالعبادة يعتبر فيه ظن المكلف أيضا ح ل قال ع ش على م ر ، والأقرب ما قاله حج لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر انتهى ، وقال بعضهم هذه القاعدة مخصوصة بغير النكاح ؛ لأنه يشبه العبادات لاحتياجه إلى مزيد احتياط تأمل لكن سيأتي للشارح في زوجة المفقود ما نصه : ولو نكحت وبان ميتا صح لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع مال أبيه يظن حياته فبان ميتا ا ه فهذا يقتضي أن القاعدة لم تخص بغير النكاح فانظر ما المخلص مما هنا . والجواب ما قاله ز ي هناك عن حج من أن الفرق أن هنا سببا ظاهرا فكان قويا في اقتضاء الفساد بخلاف زوجة المفقود ليس فيها سبب ظاهر يحال عليه الفساد ومثله شرح م ر . ( قوله : فإن نكحت قبل زوالها إلخ ) راجع لقوله أو ارتابت بعدها . ( قوله بالاحتمال ) متعلق