تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما لو طلقت في أثنائه فإن بقي منه أكثر من خمسة عشر يوما حسب قرءا لاشتماله على طهر لا محالة فتكمل بعده بشهرين هلاليين وإن بقي منه خمسة عشر يوما فأقل لم يحسب قرءا ؛ لاحتمال أنه حيض فتعتد بعده بثلاثة أشهر هلالية . ( و ) عدة ( غير حرة ) تحيض ولو مبعضة أو مستحاضة غير متحيرة ( قرءان ) لأنها على النصف من الحرة في كثير من الأحكام ، وإنما كملت القرء الثاني لتعذر تبعيضه كالطلاق إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله فلا بد من الانتظار إلى أن يعود الدم ( فإن عتقت في عدة رجعية فكحرة ) فتكمل ثلاثة أقراء ؛ لأن الرجعية كالزوجة في أكثر الأحكام فكأنها عتقت قبل الطلاق بخلاف ما إذا عتقت في عدة بينونة لأنها كالأجنبية فكأنها عتقت بعد انقضاء العدة . ( و ) عدة غير حرة ( متحيرة بشرطها ) السابق وهو أن تطلق أول شهر ( شهران ) فإن طلقت في أثنائه والباقي أكثر من خمسة عشر حسب قرءا فتكمل بعده بشهر هلالي وإلا لم يحسب قرءا فتعتد بعده بشهرين هلاليين على المعتمد خلافا للبارزي في اكتفائه بشهر ونصف وهذه من زيادتي . ( و ) عدة ( حرة لم تحض أو يئست ) من الحيض ( ثلاثة أشهر ) هلالية بأن انطبق الطلاق على أول الشهر قال تعالى ﴿ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ﴾ أي فعدتهن كذلك ( فإن طلقت في أثناء شهر كملته من الرابع ثلاثين ) يوما سواء أكان الشهر تاما أم ناقصا . ( و ) عدة ( غير حرة ) لم تحض أو يئست ( شهر ونصف ) ؛ لأنها على النصف من الحرة وتعبيري بغير حرة أعم من تعبيره بأمة ( قوله : شهر ونصف ) والفرق بينهما وبين الأمة المتحيرة حيث تعتد بشهرين كما مر أن الأشهر في المتحيرة قائمة مقام الأقراء وتقدم أنها تعتد بقرأين وكل شهر قائم مقام قرء تأمل . ( ومن انقطع دمها ) من حرة أو غيرها ( ولو بلا علة ) تعرف ( تصبر حتى تحيض ) فتعتد بأقراء

هامش قوله : ﴿ إن ارتبتم ﴾ أي : لم تعرفوا ما تعتد به التي يئست خطيب وانظر وجه هذا التقييد وعبارة البيضاوي ﴿ إن ارتبتم ﴾ أي : شككتم في عدتهن أي : جهلتم روي أنه لما نزل ﴿ : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ قيل وما عدة اللائي يئسن فنزلت ا ه فيكون القيد لبيان الواقع وخاطب الأزواج لأن العدة حقهم لأنها شرعت لصيانة مائهم ع ش . ( قوله : فتعتد بعده بثلاثة أشهر ) انظر لم لم تكمل على هذا وتكون أشهرها هلالية أو عددية في غير المكمل ؟ والجواب ما أشار إليه الشارح بقوله لاحتمال أنه أي : ما بقي من الشهر حيض . ( قوله : وعدة غير حرة ) والعبرة في كونها حرة أو أمة بظن الواطئ لا بما في الواقع حتى لو وطئ أمة غيره يظنها زوجته الحرة اعتدت بثلاثة أقراء أو حرة يظنها أمته اعتدت بقرء واحد أو زوجته الأمة اعتدت بقرأين لأن العدة حقه فنيطت بظنه هذا ما قالاه وهو ظاهر وإن اعترض بأن المنقول خلافه ا ه حج وهو أنها تعتد بثلاثة أقراء احتياطا كما جزم به م ر . والحاصل أن ظنه الحرية يؤثر ، وظنه الرق لا يؤثر م ر . ( قوله : قرءان ) وليس هذا من الأمور الجبلية التي يتساويان فيها لأن ما زاد هنا على القرء لزيادة الاحتياط والاستظهار وهي مطلوبة في الحرة أكثر شرح م ر . ( قوله : فإن عتقت في عدة إلخ ) وأما بالعكس بأن تصير الحرة أمة في العدة لاستلحاقها بدار الحرب ثم تسترق فتكمل عدة حرة على أوجه الوجهين شوبري ( قوله : ولو بلا علة ) للرد على القديم وعبارة المحلي وفي القديم تتربص المرأة التي انقطع دمها لا لعلة تسعة أشهر مدة الحمل غالبا وفي قول من القديم : أربع سنين أكثر مدة الحمل ا ه وفي قول مخرج عليه ستة أشهر أقل مدة الحمل لظهور أماراته فيها وبعد ذلك تعتد بالأشهر وقوله : وبعد ذلك راجح للثلاثة كما في شرح م ر وقوله : في القديم وبه قال مالك وأحمد انتهى ق ل على الجلال وقوله : وبه قال مالك أي بالأول وهو تسعة أشهر ؛ لأنه يقول تصبر حتى تمضي عليها سنة بيضاء أي : لا دم فيها ولا شك أن التسعة أشهر مع الثلاثة سنة .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٠٦