تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن دخول مني ولا وطء ولو بعد خلوة قال تعالى ﴿ ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ﴾ ، وإنما وجبت بدخول منيه ؛ لأنه كالوطء بل أولى لأنه أقرب إلى العلوق من مجرد الوطء ، وخرج بزيادتي المحترم غيره بأن ينزل الزوج منيه بزنا فتدخله الزوجة فرجها ( أو تيقن براءة رحم ) كما في صغير أو صغيرة فإن العدة تجب لعموم الأدلة ؛ ولأن الإنزال الذي به العلوق خفي يعسر تتبعه فأعرض الشرع عنه واكتفى بسببه وهو الوطء أو إدخال المني كما اكتفي في الترخص بالسفر وأعرض عن المشقة ( فعدة حرة تحيض ثلاثة أقراء ) ولو جلبت الحيض فيها بدواء قال تعالى ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ ( ولو مستحاضة ) غير متحيرة

هامش فأتت أي : كل من الأجنبية والبنت وهما خارجان عن موضوع المسألة لأن ضمير منه راجع للزوج إلا أن يقال كلامه شامل لدخول منيه في غير زوجته أو يقاس على مني الزوج المحترم مني غيره المحترم . ( قوله : ولو في دبر ) راجع لقوله دخل منيه المحترم ولقوله أو وطئ في فرج إلخ ح ل . ( قوله : ولا وطء ) ولو وطئ زوجته ظانا أنها أجنبية وجبت العدة بلا إشكال بل لو استدخلت هذا الماء زوجة أخرى وجبت العدة أيضا فيما يظهر ا ه سم . وصورة ذلك أن يتزوج المرأة ثم يطأها يظنها أجنبية وأن وطأه إياها زنا ثم طلقها ولم يتفق له وطؤها سوى ذلك فتجب عليها العدة بطلاقه ولا نظر لكون الوطء بقصد الزنا فيقال لا عدة عليها لكونها مطلقة قبل الدخول ووطء الزنا لا يوجب عدة اعتبارا بكون الموطوءة في نفس الأمر زوجة وما تخيله بعض ضعفة الطلبة من أن المراد أن من وطئ بذلك الظن وجب عليها أن تعتد منه مع بقاء الزوجية وحرم على زوجها وطؤها قبل انقضاء العدة فهو مما لا معنى له ؛ لأنه إن نظر إلى كون الوطء باسم الزنا فالزنا لا حرمة له وإن نظر إلى كونها زوجة في نفس الأمر لم يكن وطؤه موجبا للعدة فتنبه له فإنه دقيق ع ش على م ر قوله : قال تعالى ﴿ ثم طلقتموهن ﴾ إلخ استدل بمنطوق الآية على المفهوم وبمفهومها على المنطوق مع قياس الاستدخال على الوطء فيهما ولم يستدل على وطء الشبهة . ( قوله : وإنما وجبت إلخ ) جواب عما يقال مقتضى الآية أنه لا عدة عند انتفاء الوطء وإن وجد الاستدخال ( قوله : كما في صغير وطئ أو صغيرة وطئت ) أو استدخلت الماء وتهيأ كل منهما للوطء فابن سنة لا يعتد بوطئه وكذا صغيرة لا تحتمل الوطء ح ل و ز ي ( قوله : واكتفي بسببه ) أي الإنزال وكون الوطء سببا للإنزال صحيح وأما كون إدخال المني سببا للإنزال فغير صحيح ؛ لأنه سبب للعلوق لا للإنزال . وأجيب بأن قوله أو إدخال بالجر عطف على سببه شيخنا وهذا كله مبني على أن الضمير في عنه راجع للإنزال ويمكن أنه راجع للعلوق ويكون الضمير في سببه كذلك ومن المعلوم أن كلا من الوطء وإدخال المني سبب للعلوق فحينئذ يصح رفع المعطوف بل هو الأظهر معنى لكن فيه أن المحدث عنه الإنزال وإن لزم من خفائه خفاء العلوق . ( قوله فعدة حرة ) ولو بظن الواطئ لها احتياطا كزوجته القنة إذا ظنها حرة ح ل فقوله : فعدة حرة أي : في الواقع كما إذا ظن الحرة أمة أو في ظنه كما إذا ظن الأمة حرة كما في ق ل على الجلال ويؤخذ من شرح م ر واعتبر حج ظن الواطئ لا الواقع حيث قال فإذا ظن الحرة زوجته الأمة فإنها تعتد بقرأين والمعتمد ما قاله م ر من أنها تعتد بثلاثة أقراء لأن الظن إنما يؤثر في الاحتياط لا في التخفيف ز ي . قوله : ﴿ يتربصن ﴾ أي : لينتظرن بأنفسهن عن النكاح ا ه جلالين ، وأشار به إلى أن يتربصن خبرية لفظا إنشائية معنى ، والباء في بأنفسهن زائدة للتوكيد لأنه توكيد للنون كما في جاء زيد بنفسه والأصل يتربصن أنفسهن أي : لا أن غيرهن يتربصن بهن فهو تهييج وبعث لهن على التربص فإن نفوس النساء تميل إلى الرجال فأمرن أن يقمعنها ويحملنها على التربص كما في البيضاوي ( قوله : من عادة ) متعلق بمحذوف أي : التي عرفتها من عادة إلخ وليست

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٠٤