تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب الغصب )

الأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى : ﴿ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ﴾ أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل وأخبار كخبر ﴿ إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ﴾ رواه الشيخان ( هو ) لغة : أخذ الشيء ظلما وقيل أخذه ظلما جهارا وشرعا : ( استيلاء على حق غير ) ولو منفعة

هامش

| ( كتاب الغصب )

أي حقيقته وحكمه من وجوب رده إن بقي وبدله إن تلف وذكره عقب العارية لما فيه من التلف ، والإتلاف ، والضمان . وهو كبيرة قيل إن بلغ نصابا أي ربع دينار وقيل ولو حبة وهو مع الاستحلال ممن لا يخفى عليه كفر ومع عدم ذلك فسق كما في ح ل ومحله في غصب المال أما غصب غيره كالكلب فإنه صغيرة شوبري وعبارة م ر وهو كبيرة قال نقلا عن الهروي : إن بلغ نصابا لكن نقل ابن عبد السلام الإجماع على أن غصب الحبة وسرقتها كبيرة وتوقف فيه الأذرعي ا ه . قال : ع ش قوله : وهو كبيرة إطلاقه شامل للمال وإن قل وللاختصاصات وما لو أقام إنسان من نحو مسجد أو سوق فيكون كبيرة وهو ظاهر بل هو أولى من غصب نحو حبة البر ؛ لأن المنفعة به أكثر ، والإيذاء الحاصل بذلك أشد ( قوله : الأصل في تحريمه ) كأنه قال : ومعلوم أنه حرام ، والأصل في تحريمه . إلخ . قوله : ﴿ لا تأكلوا ﴾ إلخ أي لا تأخذوا فأطلق الخاص وهو الأكل وأراد العام وهو الأخذ ليشمل غير المأكول ، والآية شاملة للسرقة وغيرها ففيها المدعى وزيادة ( قوله : إن دماءكم ) أي دماء بعضكم . إلخ أو حرام على غيركم وترك الشارح ذلك اكتفاء بما قبله ع ش وقد يقال دم الشخص حرام عليه أيضا فلا حاجة لتقدير مضاف بالنسبة إليه وهو على حذف مضاف أي إن سفك دمائكم . . . إلخ ( قوله : وأموالكم ) التعبير بالأموال جرى على الغالب وإلا فمثلها الاختصاصات ع ش ( قوله : وقيل أخذه ظلما ) أشار به إلى القولين في تعريفه لغة فقوله ظلما مدخل للسرقة جهارا مخرج لها ع ش ا ط ف ( قوله : ظلما ) ثم إن كان من حرز مثله خفية سمي سرقة أو مكابرة في صحراء سمي محاربة أو مجاهرة واعتمد الهرب سمي اختلاسا فإن جحد ما اؤتمن عليه سمي خيانة برماوي ( قوله : وشرعا استيلاء . . . إلخ ) المراد بالاستيلاء ما يشمل منع الغير من حقه وإن لم يستول عليه بدليل قوله قريبا كإقامة من قعد بمسجد شيخنا فهو استيلاء حكما ومداره على العرف كما يظهر بالأمثلة الآتية فليس منه منع المالك من سقي زرعه أو ماشيته حتى تلف فلا ضمان لانتفاء الاستيلاء سواء قصد منعه عنه أم لا على الأصح وفارق هذا ما لو ذبح شاة فهلك ولدها من أنه يضمنه بأنه ثم أتلف غذاء الولد المعين له بإتلاف أمه بخلافه هنا م ر وقوله فليس منه منع المالك أي أو غيره منعا خاصا كمنع المالك وأتباعه مثلا . أما المنع العام كأن منع جميع الناس من سقيه فيضمن بذلك ا ه . ع ش على م ر قال شيخنا : وهذا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٩٧