تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيده ومحجور سفه وفلس ( وملكه المنفعة ) وإن لم يكن مالكا للعين ؛ لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون العين ( كمكتر لا مستعير ) ؛ لأنه غير مالك للمنفعة وإنما أبيح له الانتفاع ، فلا يملك نقل الإباحة ، كما أن الضيف لا يبيح لغيره ما قدم له فإن أعار بإذن المالك صح وهو باق على إعارته ، إن لم يسم الثاني . ( و ) شرط ( في المستعير تعيين وإطلاق تصرف ) وهما من زيادتي فلا تصح لغير معين ، كأن قال : أعرت أحدكما ولا لبهيمة ولا لصبي ومجنون وسفيه إلا بعقد وليهم ، إذا لم تكن العارية مضمنة ، كأن استعار من مستأجر ( وله ) أي : للمستعير ( إنابة من يستوفي له ) المنفعة ؛ لأن الانتفاع راجع إليه . ( و ) شرط ( في المعار انتفاع ) به بأن

هامش فقال الماوردي : يجوز إذا كان عمله ليس مقصودا في كسبه كأن لا يحتاج إلى الكسب لمؤنة لاستغنائه عنه بماله وإن كان عمله يقابل بأجرة وقوله : وفلس ، نعم لو لم يكن في إعارة المفلس العين تعطيل للنداء عليها كإعارة الدار يوما فالمتجه كما قاله الإسنوي الجواز أي : إذا لم تكن المنفعة تقابل بأجرة وإلا فيمتنع وهذا هو المعتمد برماوي وقوله أيضا : ومحجور فلس محله إذا أعار شيئا من أعيان ماله ، وأما إعارة نفسه مدة لا تشغله عن الكسب فتصح ، وكذا يصح أن يعير شيئا من غير منقول لا يقابل بمال . ( قوله : من مكره ) أي : بغير حق ، أما به ، كما لو أكره على إعارة واجبة فتصح ابن حجر . ( قوله : وملكه المنفعة ) أي بالمعنى الشامل للاختصاص ليشمل إعارة الأضحية والهدي مع خروجهما عن ملكه فيعير موقوف عليه الموقوف بإذن الناظر وموصى له بالمنفعة ولو مدة ولا يعير من أوصي له أن ينتفع أبدا أو مدة حياته ؛ لأنه إباحة فيهما وصحح شيخنا في الثانية صحة العارية وتصح إعارة كلب لصيد ونحوه وإعارة أضحية وهدي ولو منذورين ق ل . ( قوله : فإن أعار بإذن المالك صح ) ويخرج عن العارية إن عين له المستعير بمجرد الإذن وإلا فبالعقد برماوي هذا غير ظاهر . ( قوله : وهو باق على إعارته ) أي : المستعير الأول ، وقوله : على إعارته مضاف لفاعله فلا يبرأ الأول من الضمان ويحل له الانتفاع مع الثاني ، وقرار الضمان على الثاني إن تلف عنده والضمير في ' وهو ' راجع للملك ، كما يدل عليه قوله : إن لم يسم وقوله : على إعارته أي : للأول وقيل : ضمير ' وهو ' للمستعير ، وكذا ضمير إعارته فيكون مضافا للمفعول أي : باق على إعارة المالك إياه لكن يلزم عليه تشتيت الضمائر ؛ لأن ضمير ' يسمى ' للمالك فالأول أولى قال س ل : وله الرجوع فيها وإن ردها الثاني عليه برماوي ( قوله : إن لم يسم ) أي : المالك الثاني أي المعار له ثانيا كأن قال : أذنت لك في إعارته فإن سمى الثاني كأن قال له : أذنت لك في إعارته لزيد مثلا فإن إعارة الأول تبطل أي : من حين الإذن ؛ لأنه خرج بالإذن عن كونه مستعيرا وصار وكيلا برماوي ويبرأ من الضمان شيخنا . ( قوله : تعيين ) سكت عن هذا في المعير وقضيته أنه لا يشترط فيه التعيين كالمعار فلو قال : لاثنين ليعرني أحدكما كذا ، فدفعه له من غير لفظ صح وعليه فيمكن أن يفرق بينه وبين المستعير بأن الدفع من واحد منهما رضا بإتلاف منفعة متاعه ويحتمل أنه كالمستعير فلا يصح . والأقرب الأول ع ش . ( قوله : فلا تصح لغير معين ) فلو فرش بساطه لمن يجلس عليه لم يكن عارية بل مجرد إباحة شرح م ر قوله : ولا لبهيمة ) كأعر فرسي سرجا وهذا خرج بقوله : إطلاق تصرف ع ش قال شيخنا : ولم يقع له إخراج البهيمة بهذا القيد إلا هنا . ( قوله : وسفيه ) الراجح صحة قبولها من السفيه قياسا على قبول الهبة ح ل . ( قوله : إلا بعقد وليهم ) الحصر بالنسبة للصبي والمجنون صحيح وبالنسبة للسفيه ، فيه نظر لما صرح به في شرح الروض عن الإسنوي من صحتها من السفيه نفسه فلا تتوقف على قبول وليه له تأمل وجرى عليه الشهاب الرملي شوبري . ( قوله : إذا لم تكن إلخ ) أي : فتصح إذا لم تكن فهو ظرف لمحذوف يعلم من الاستثناء تأمل . ( قوله : كأن استعار من مستأجر ) راجع للنفي أي : من مستأجر إجارة صحيحة والمضمنة كأن استعار من مستأجر إجارة فاسدة أو من المالك تأمل ح ل . ( قوله : من يستوفي إلخ ) أي حيث كان مثله أو دونه ولم تقم قرينة على تخصيصه بذلك دون غيره . والظاهر أنه للضمان عليه ح ل وقوله : على تخصيصه أي : المستعير بذلك أي : بأن يستوفي المنفعة بنفسه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٨٠