تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقر ، وذلك دور حكمي ( ولو أقر بمن يحجبه كأخ أقر بابن ) للميت ( ثبت النسب ) للابن ؛ لأن الوارث الحائز في الظاهر قد استلحقه ( لا الإرث ) له للدور الحكمي وهو أن يلزم من إثبات الشيء نفيه وهنا يلزم من إرث الابن عدم إرثه فإنه لو ورث لحجب الأخ ، فيخرج عن كونه وارثا ، فلم يصح إقراره .

هامش نسب المقر إلى ثبوت نسبه ( قوله : ولو بطل إلخ ) هذه الملازمة غير ظاهرة ؛ لأن نسب المقر ثابت مشهور قبل ثبوت نسب المجهول . وأجيب بأن التقدير : ولو بطل نسب المجهول لم يؤثر إنكاره وإذا لم يؤثر إنكاره ثبت نسب المقر ( قوله : وذلك دور حكمي ) أي : وهو باطل فما أدى إليه من تأثير إنكار المجهول في نسب المقر باطل أيضا فثبت قول المتن : لم يؤثر . ( قوله : بمن يحجبه ) أي : حجب حرمان فيخرج به ما لو أقرت بنت معتقة للأب بأخ لها فيثبت نسبه ؛ لكونها حائزة ويرثانه أثلاثا ؛ لأنه لا يحجبها حرمانا وإنما يمنعها عصوبة الولاء وهذا أحد وجهين في الروضة وأصلها بلا ترجيح وهو المعتمد برماوي واعتمده م ر . ( قوله : في الظاهر ) أي : وفي الباطن يمكن أن يكون غير وارث لكون الأخ صادقا في إقراره . ( قوله : لا الإرث ) أي : ظاهرا وأما باطنا فإن كان صادقا وجب عليه دفع المال كله له شوبري . ( قوله : للدور الحكمي ) بأن يوجب شيء حكمين شرعيين متنافيين فيثبت الدور منهما وبهذا يظهر وجه التسمية له بما ذكره والدور اللفظي أن ينشأ الدور من لفظ اللافظ كما في مسألة الطلاق السريجية شوبري . ( قوله : فلم يصح إقراره ) وإذا لم يصح إقراره فلم يرث الابن لعدم ثبوت نسبه فأدى إرثه إلى عدم إرثه م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٧٨