| ( فصل ) في الإقرار بالنسب
لو ( أقر ) من يصح إقراره ( بنسب فإن ألحقه بنفسه ) كأن قال : هذا ابني ( شرط ) فيه ( إمكان ) بأن لا يكذبه الحس والشرع ، بأن يكون دونه في السن بزمن يمكن فيه كونه ابنه وأن لا يكون معروف النسب بغيره . ( وتصديق مستلحق ) بفتح الحاء ( أهل له ) أي للتصديق بأن يكون حيا غير صبي ومجنون ؛ لأن له حقا في نسبه فإن لم يصدقه بأن كذبه ، وعليه اقتصر الأصل أو سكت لم يثبت نسبه إلا ببينة فإن لم تكن بينة
هامش
| ( فصل : في الإقرار بالنسب )
أي : وما يتبعه من ثبوت الاستيلاد وإرث المستلحق وهو مع الصدق واجب ومع الكذب في ثبوته ونفيه حرام من الكبائر ، بل صح في الحديث أنه كفر لكنه محمول على المستحل أو على كفران النعمة فإن حصول الولد نعمة من الله فإنكارها جحد لنعمة الله تعالى ، ولا نظر لما قد يعرض للولد من عقوق ونحوه ز ي مع زيادة من ع ش على م ر . ( قوله : لو أقر من يصح إقراره ) أي : ذكر بالغ عاقل غير مسموح مختار ، ولو سفيها أو رقيقا أو كافرا ق ل . ( قوله : هذا ابني ) ومثله : أنا أبوه والأول أولى للإضافة إلى المقر لا هذا أبي خلافا لابن حجر ؛ لأنه من الإلحاق بالغير وهو الجد وعبارة ز ي كأن قال : هذا ابني ، مثله أن يقول : هذا أبي ويصدقه وقوله : أنت أبي أحسن من قوله : أنا ابنك وقول الأب : أنت ابني أحسن من قوله : أنا أبوك ؛ إذ الإضافة فيه للمقر شيخنا و ق ل وعبارة م ر : كهذا ابني أو أبي لا أمي لسهولة إقامة البينة بولادتها على ما قاله في الكفاية ، والأصح خلافه . انتهى . قال ع ش : عليه قوله : والأصح خلافه أي : فيصح إلحاق نسب الأم به ا ه . ( قوله : وتصديق مستلحق ) اقتصاره هنا على هذين الشرطين مع اشتراطه في الإلحاق بالغير فيما يأتي كون الملحق به رجلا يقتضي أن استلحاق المرأة يصح مع أنه يخالف ما سيأتي له في قوله : بخلاف المرأة ؛ لأن استلحاقها لا يقبل فحينئذ كان عليه أن يشرط هنا كون المستلحق رجلا ، كما علمت مما تقدم عن ق ل . ( قوله : بأن يكون حيا غير صبي ) أخصر منه أن يقول : حيا مكلفا اللهم إلا أن يقال : عدل عن ذلك لدخول السكران المتعدي فإنه أهل للتصديق وإن كان غير مكلف عند المحققين ومؤاخذته إنما هو من باب ربط الأحكام بالأسباب تغليظا عليه انتهى بابلي . ( قوله : لأن له حقا في نسبه ) أي : ولأنه أعرف به من غيره شرح م ر . ( قوله : أو سكت ) إلا إذا مات عقب الاستلحاق وقبل التمكن من التصديق فإنه يثبت النسب في هذه الحالة وعليها يحمل كلام الشيخين برماوي وشرح م ر و ز ي . ( قوله : لم يثبت نسبه إلا ببينة ) فهم منه أنه لا يعرض على القائف في هذه ، ويمكن أن يفرق بين هذه وبين ما لو استلحقه اثنان فصدقهما أو لم يصدق واحدا منهما بأن عرضه على القائف ، ثم لقطع المنازعة بين المستلحقين ، وهنا لا منازعة بين المستلحق والمجهول والحق في النسب له فلم ينظر للقائف ، ثم رأيت في سم على حج ما يوافقه حيث قال : ولعل الفرق أن القائف إنما يعتبر عند المزاحمة ونحوها ع ش على م ر .