تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا لزيد بل لعمرو أو غصبته من زيد ، بل من عمرو سلم لزيد وغرم ) المقر ( بدله لعمرو ) ؛ لأنه حال بينه وبينه بالإقرار الأول . وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ولو قال : غصبته من زيد والملك فيه لعمرو سلم لزيد ؛ لأنه اعترف له باليد ولا يغرم لعمرو شيئا لجواز أن يكون الملك فيه لعمرو ويكون في يد زيد بإجازة ، أو غيرها وكيل ، ثم كما في الوسيط في باب الشك في الطلاق ومثلها الفاء . ( وصح استثناء ) لوروده في الكتاب والسنة وكلام العرب إن ( نواه قبل فراغ الإقرار ) ؛ لأن الكلام إنما يعتبر بتمامه فلا يشترط من أوله ولا يكفي بعد الفراغ ، وإلا لزم رفع الإقرار بعد لزومه وهذا من زيادتي ( واتصل ) بالمستثنى منه عرفا فلا يضر سكتة تنفس وعي وتذكر وانقطاع صوت ، بخلاف الفصل بسكوت طويل وكلام أجنبي ولو يسيرا ( ولم يستغرق ) أي : المستثنى المستثنى منه فإن استغرقه نحو : له علي عشرة إلا .

هامش ( قوله : أو قال : ) متصلا أو منفصلا ولو بعد طول الفصل ح ل . ( قوله : وغرم المقر بدله ) أي : من مثل في المثلي وقيمة في المتقوم وجرى عليه ابن حجر والذي قاله والد شيخنا في حواشي شرح الروض وجوب القيمة مطلقا وهو الراجح أي : لأن الغرم للحيلولة . ا ه شوبري أخذا من تعليله فلو رجع المقر به ليد المقر دفعه لعمرو واسترد ما غرمه ، وله حبسه تحت يده حتى يرد ما غرمه له . ا ه . ع ش . ( قوله : وكيل ، ثم ) ا الأولى أن يقدمه على قوله : لو قال غصبته إلخ . [ درس ] ( قوله : وصح استثناء ) أي : من الجنس والدين بدليل قوله : وصح من غير جنسه إلخ وهو مأخوذ من الثني بفتح فسكون أي : الرجوع لرجوعه عما اقتضاه لفظه . ( قوله : لوروده إلخ ) فمن وروده في الكتاب ﴿ فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ﴾ ، ومن السنة ﴿ الجمعة حق واجب على كل محتلم إلا أربعة ﴾ وفي كلام العرب وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس . ( قوله : إن نواه ) أي : وتلفظ به برماوي أي : وأسمع نفسه أيضا ولو بالقوة ، وكذا من هو بقربه ، كما في ع ش على م ر قاله م ر ولكونه رفعا لبعض ما شمله اللفظ احتاج إلى نية . ( قوله : قبل فراغ الإقرار ) أي : ولو مع آخر حرف منه أو عند أول حرف مثلا وإن عزمت النية قبل فراغ الصيغة ، ثم قضية قوله : إن نواه إلخ أنه لا بد من قصد الإخراج قبل الفراغ من الصيغة وقياس ما تقدم عن سم في التعليق ' بإن شاء الله ' في قوله : ينبغي أن المراد قصد الإتيان بالصيغة إلخ أن يكتفى هنا بقصد الإتيان بصيغة الاستثناء قصده أو أطلق ع ش على م ر . ( قوله : لأن الكلام إلخ ) هذا تعليل لما تضمنه المتن فكأنه قال : لا تجب في أوله ولا تكفي بعد الفراغ فلذلك فرع الدعوتين على التعليل واستنتجهما منه وقيل : إنه علة للجملتين بعده فكان الأولى تأخيره عنهما . ( قوله : وهذا من زيادتي ) أي : قوله : نواه قبل فراغ الإقرار . ( قوله : واتصل ) أي : إجماعا وما حكي عن ابن عباس من عدم اشتراط اتصاله قيل : لم يثبت عنه ولئن ثبت فهو مؤول شرح م ر . ( قوله : فلا يضر سكتة تنفس ) وهي لا تكون إلا يسيرة وعبارة شرح م ر نعم السكوت اليسير بقدر سكتة تنفس أو عي أو تذكر أو انقطاع صوت غير مضر . ا ه . فقول الشارح بخلاف الفصل بسكوت طويل مقابل لليسير المفهوم من كلامه أو المقدر فيه قال الشوبري : انظر ما لو سكت وادعى واحدا مما ذكر هل يقبل منه ذلك ويصح استثناؤه أو لا ؟ والفرض أن لا قرينة ، أما إذا كانت فإنه يقبل كما هو ظاهر فليحرر . ( قوله : وعي ) قال السيوطي هو بكسر العين لا بفتحها ؛ لأن العي بالكسر التعب من القول . ( قوله : وتذكر ) أي : تذكر قدر ما يستثنيه أي : إن كان بقدر سكتة التنفس ع ش . ( قوله : وانقطاع صوت ) وسعال ونحوه انظر ولو طال زمنه أو لا ظاهر كلامهم الأول فليتأمل شوبري . ( قوله : وكلام أجنبي ) نعم لو قال : له علي ألف - أستغفر الله - إلا مائة فإنه يصح كما في البيان والعدة ز ي . ( قوله : ولم يستغرق ) ولو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٦٩