تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امتنع منه ( بانت ) ؛ لأن تمكينها إياه من القبض إعطاء منها وهو بالامتناع من القبض مفوت لحقه ( فيملكه ) أي ما وضعته بين يديه وإن لم يتلفظ بشيء ولم يقبضه ؛ لأن التعليق يقتضي وقوع الطلاق عند الإعطاء ولا يمكن إيقاعه مجانا مع قصد العوض وقد ملكت زوجته بضعها فيملك الآخر العوض عنه وكوضعه بين يديه ما لو قالت لوكيلها سلمه إليه ففعل بحضورها وكالإعطاء الإيتاء والمجيء ( كأن علق بنحو إقباض ) كقوله إن أقبضتني أو دفعت لي كذا ( واقترن به ما يدل على الإعطاء ) كقوله وجعلته لي أو لأصرفه في حاجتي فأقبضته له ولو بالوضع بين يديه فإن حكمه كذلك لأنه حينئذ يقصد به ما يقصد بالإعطاء وخرج بالتقييد بهذا ما إذا لم يقترن بما ذكر ذلك فكسائر التعليقات فلا يشترط فور ولا يملك المقبوض ويقع الطلاق رجعيا ؛ لأن الإقباض لا يقتضي التمليك بخلاف الإعطاء ألا ترى أنه إذا قيل أعطاه عطية فهم منه التمليك وإذا قيل قبضه لم يفهم منه ذلك وعلى هذا الخارج اقتصر الأصل ( وأخذه بيده منها ولو مكرهة ) عليه ( شرط في ) قوله ( إن قبضت ) منك كذا فلا يكفي الوضع بين يديه ( ويقع ) الطلاق ( رجعيا ) وهذا ما في الروضة وأصلها فذكر الأصل له في مسألة الإقباض سبق قلم ولا يمنع الأخذ كرها

هامش ( قوله سلمه إليه ) وهل مثل وضعها وضع وكيلها وأنه يكون تسليما وإعطاء في كلام شيخنا كحج نعم ح ل ( قوله بحضورها ) فإنه قائم مقام إعطائها بخلافه في غيبتها فإنها لم تعطه لا حقيقة ولا تنزيلا ح ل وعبارة الشوبري قوله : بحضورها كأن وجه اشتراط ذلك أن المعلق عليه إعطاؤها ولا يتحقق إعطاؤها إذا أعطى وكيلها إلا إذا كان بحضرتها فليراجع ( قوله وكالإعطاء الإيتاء ) أي مطلقا وأما المجيء فلا بد فيه من قرينة التمليك ؛ لأن الإيتاء جاء في القرآن بمعنى الإعطاء قال تعالى ﴿ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ﴾ كأن قال إن آتيتني بالمد ألفا أي أعطيتني بخلاف ما إذا قال إن أتيتني بالقصر بألف لا بد من قرينة التمليك ؛ لأنه بمعنى المجيء ح ل والمجيء كأن قال إن جئتني بألف وعبارة الشوبري قوله : والمجيء ينبغي حمله على وجود قرينة تشعر بالتمليك ( قوله : ولو بالوضع بين يديه ) ضعيف والمعتمد أنه لا يكفي ( قوله : ما إذا لم يقترن بما ذكر ) أي بنحو الإقباض ذلك أي الذي يدل على الإعطاء فكسائر التعليقات ما لم يسبق منها التماس البدل نحو طلقني على ألف فقال إن أقبضتني ألفا فأنت طالق وإلا كان كالتعليق على الإعطاء وينبغي أن يكون هذا من القرائن ح ل ( قوله : لا يقتضي التمليك ) أي فلم يوجد عوض ( قوله : وعلى هذا الخارج ) هو قوله : ما إذا لم يقترن . . . إلخ ( قوله : في إن قبضت منك ) وكذا إن أقبضتني ؛ لأنه متضمن للقبض ، وعبارة المنتقى ولو قال إن أقبضتني أو إن قبضت منك ثم قال والمعتبر فيه الأخذ باليد ولا يكفي الوضع إذ لا يسمى قبضا ولا البعث ؛ لأنه لم يقبض منها ولو قبض منها مكرهة كفى للصفة بخلاف الإعطاء إذ لم تعطه وجميع ما اعتبره معتمد شوبري ( قوله : وهذا ) أي قوله : وأخذه بيده . . . إلخ أي اشتراط الأخذ منها بيده ولو مكرهة في القبض ما في الروضة وأصلها والمعتمد أن القبض والإقباض على حد سواء قال الشوبري والمعتمد في الإقباض الاكتفاء بقبضه منها مكرهة كما جزم به الأصل وصاحب الأنوار ؛ لأنه تعليق محض لا يختلف بالإكراه وعدمه ؛ لأنه لا يقصد به حث ولا منع كطلوع الشمس وقدوم السلطان ومجيء الحجيج م ر ( قوله : فذكر الأصل له . . . إلخ ) فيه أن كلام الأصل مفروض فيما إذا علق على الإقباض ولم تقم قرينة تدل على التمليك كما اعترف به الشارح بقوله وعلى هذا الخارج اقتصر الأصل فالاكتفاء بالوضع من غير أخذ على طريقة الشارح وعدم الاكتفاء به على طريقة المنهاج إنما هو فيما إذا علق بالإقباض بدون القرينة المذكورة الذي أشار له هنا بالمفهوم بقوله وخرج بالتقييد بهذا . . . إلخ والشارح إنما نصب الخلاف في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٥٤