واستحقت القضاء وللواهبة الرجوع متى شاءت وما فات قبل علم الزوج به لا يقضى .
| ( فصل ) في حكم الشقاق بالتعدي بين الزوجين
وهو إما من أحدهما أو منهما فلو ( ظهرت أمارة نشوزها ) قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين أو فعلا كأن يجد منها إعراضا وعبوسا بعد لطف وطلاقة وجه ( وعظ ) ها بلا هجر وضرب فلعلها تبدي عذرا أو تتوب عما وقع منها بغير عذر والوعظ كأن يقول لها : اتق الله في الحق الواجب لي عليك واحذري العقوبة ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة والقسم ( أو علم ) نشوزها ( وعظ ) ها ( وهجر ) ها ( في مضجع وضرب ) ها وإن لم يتكرر النشوز ( إن أفاد ) الضرب قال الله تعالى { : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن
هامش ( قوله : قبل علم الزوج ) بخلاف ما فات بعد علمه وكذا بعد علم الضرة المستوفية دون الزوج كما قاله بعضهم وارتضاه م ر سم ( قوله : لا يقضي ) بخلاف ما لو أباح مالك بستان ثمره لإنسان ثم رجع عن الإباحة ولم يعلم المباح له بالرجوع فإن ما تلف قبل العلم بالرجوع عليه ضمانه على المعتمد ؛ لأن ضمان الغرامات لا فرق فيها بين العلم والجهل زي .
| ( فصل : في حكم الشقاق )
في المختار الشقاق الخلاف و العداوة ا ه . وقوله بالتعدي متعلق بالشقاق أي بسببه وكذا بين ( قوله بعد أن كان بلين ) قيد معتبر فلو كان ذلك عادتها من أول الأمر لم يكن نشوزا وكذا قوله : بعد لطف . . . إلخ شيخنا وفي ق ل على الجلال خرج بالبعدية من هي دائما كذلك فليس نشوزا إلا إن زاد وقوله إعراضا وعبوسا ؛ لأنه لا يكون إلا عن كراهة وبذلك فارق السب والشتم ؛ لأنه قد يكون لسوء الخلق لكن له تأديبها عليه ولو بلا حاكم ( فائدة ) حكي أن رجلا جاء إلى عمر يشكو إليه خلق زوجته فوقف ببابه ينتظره فسمع امرأته تستطيل عليه بلسانها وهو ساكت لا يرد عليها فانصرف الرجل قائلا إذا كان هذا حال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فكيف حالي فخرج عمر فرآه موليا فناداه ما حاجتك يا أخي فقال يا أمير المؤمنين أشكو إليك خلق زوجتي واستطالتها علي فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي فقال له عمر إنما تحملتها لحقوق لها علي إنها طباخة لطعامي خبازة لخبزي غسالة لثيابي رضاعة لولدي وليس ذلك بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أتحملها لذلك فقال الرجل يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال فتحملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة عبد البر ( قوله : بلا هجر ) المراد نفي هجر يفوت حقها من نحو قسم لحرمته حينئذ بخلاف هجرها في المضجع فلا يحرم ؛ لأنه حقه شرح م ر بأن ينام في محلها بعيدا عن فراشها ( قوله : كأن يقول لها ) وينبغي أن يذكر لها ما في الصحيحين ﴿ إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح ﴾ أي سبتها حتى ترجع إلى طاعته ( قوله : في الحق الواجب لي عليك ) والحق الواجب للزوج على الزوجة أربعة طاعته ومعاشرته بالمعروف وتسليم نفسها إليه وملازمة المسكن والحق الواجب على الزوج للزوجة أربعة أيضا معاشرتها بالمعروف ومؤنتها والمهر والقسم ا ه . ب ر ( قوله : وعظها ) أي ندبا ح ل ( قوله : في مضجع ) بفتح الجيم ويجوز كسرها أي الوطء أو الفراش م ر يقال ضجع الرجل : وضع جنبه على الأرض وبابه خضع ا ه . مختار وقول م ر أي الوطء أو الفراش أي وإن أدى إلى تفويت حقها من ذلك القسم كما هو معلوم أن النشوز يسقط حقها من ذلك وبهذا فارق ما مر في المرتبة الأولى ا ه رشيدي