( وكره ) للولي أو الزوجة ( تسليم ) أي تسليمها للزوج ( قبلها ) أي الإطاقة في الصور الثلاث لما مر ، وإن قال الزوج : لا أقربها حتى يزول المانع ؛ لأنه قد لا يفي بذلك ، وذكر الكراهة في ذات الهزال مع التصريح بها في الأخريين من زيادتي وبها صرح في الروضة كأصلها في الصغيرة ومثلها الأخريان . ( وتقرر ) المهر على الزوج ( بوطء وإن حرم ) كوقوعه في حيض أو دبر لاستيفاء مقابله ، ( وبموت ) لأحدهما قبل وطء ولو بقتل في نكاح صحيح لانتهاء العقد به ، وتقدم أن قتل السيد أمته وقتلها نفسها يسقطان المهر ، ولو أعتق مريض أمة لا يملك غيرها وتزوجها وأجازت الورثة العتق استمر النكاح ولا مهر ، والمراد بتقرر المهر الأمن من سقوطه كله بالفسخ أو شطره بالطلاق وخرج بالوطء والموت غيرهما كاستدخال مائه وخلوة ومباشرة في غير الفرج حتى لو طلقها بعد ذلك فلا يجب إلا الشطر لآية ﴿ : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ﴾ أي تجامعوهن .
هامش متوقع الزوال ، ولو ادعى الزوج بلوغها زمنا تحتمل فيه الوطء عرضت على أربع نسوة ، أو على رجلين محرمين ، أو ممسوحين وفي كلام الشهاب البرلسي لو اختلفا في إمكان الوطء فالقول قول الأب ح ل . ( قوله : وإن قال الزوج : لا أقر بها ) ، لكن المعتمد أن هذا خاص بالصغيرة ، وأما المريضة ونحوها فيجاب إلى ما قاله ، حيث كان ثقة ح ل . ( قوله : وتقرر بوطء ) أي : بتغييب حشفة أو قدرها ، وإن لم تزل البكارة بأن لم ينتشر ، ولو بإدخالها ذكره هل ولو صغيرا لا يمكن وطؤه ؟ المعتمد نعم خلافا للزركشي وفي كلام شيخنا بوطء ، وإن لم يحصل به التحليل كالصغير الذي لا يتأتى جماعه ح ل والفرق بينه وبين التحليل أن مبنى التحليل على اللذة بخلاف هذا شوبري ، وأيضا القصد منه التنفير عن إيقاع الثلاث فإذا انضم إليه هذا كان أشد في التنفير حج . ( قوله : بوطء ) ويصدق بيمينه في نفيه وكتب أيضا قوله : بوطء ، وإن كانت صغيرة لا توطأ في العادة على ما في الإيعاب شوبري . ( قوله : وبموت ) ومثل الموت مسخ أحدهما حجرا كله ، أو نصفه الأعلى ومثل الفرقة مسخ الزوج حيوانا كله أو نصفه الأعلى فالأول يوجب عدة الوفاة لو كان الممسوخ الزوج والإرث دون الثاني ح ل . ( قوله : ولو بقتل ) ما لم تقتل الحرة زوجها قبل الدخول وإلا سقط مهرها ، وقوله : في نكاح صحيح بخلاف الفاسد فلا يستقر بالموت فيه ح ل . ( قوله : لانتهاء العقد به ) أي وانتهاؤه كاستيفاء المعقود عليه شرح الروض سم ، وعبارة م ر لإجماع الصحابة وبقاء آثار النكاح بعده من التوارث وغيره . ( قوله وتقدم إلخ ) تقييد لقوله وبموته أي فلا يردان عليه . ( قوله : ولو أعتق مريض إلخ ) تقييد لقول المتن بوطء إن كان قد دخل بها ولقوله بموت إن لم يكن دخل فما قيل من أن الأولى تقديمه عند قوله ، نعم لو زوج عبده أمته ؛ لأنه مستثنى أيضا من سن ذكر المهر غير ظاهر . ( قوله وأجازت الورثة ) أي : بعد الموت وقوله ولا مهر ؛ إذ لو وجب لرق بعضها ؛ لأنه دين عليه فيرق بعضها في مقابلته ، وإذا رق بعضها بطل نكاحها ؛ لأن الشخص لا ينكح من يملكه أو بعضه ، وإذا بطل نكاحها فلا مهر أي : فيلزم الدور قيل : وقد يسقط بعد استقراره وذلك فيما لو اشترت حرة زوجها بعد وطء وقبل قبضها الصداق ؛ لأن السيد لا يثبت له على عبده مال والراجح عدم سقوطه وتفوز به حيث قبضته ، فإن لم تقبضه رجعت عليه بعد عتقه ؛ لأن الممتنع أن يثبت للسيد على عبده مال ابتداء لا دواما ح ل . ( قوله : استمر النكاح ) أي : تبين مضيه على الصحة . ( قوله : الأمن من سقوطه ) أي : وجوبه ؛ لأنه يجب بالعقد من شيخنا . ( قوله : وخلوة ) على القول الجديد ، وعلى القول القديم توجب المهر كالحنفية ؛ لأن الخلوة عندهم إصابة .