تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بنت تاجر و ) بنت ( بزاز ، ولا هما ) أي تاجر وبزاز ( بنت عالم و ) بنت ( قاض ) ، نظرا للعرف في ذلك فعلم أنه لا يعتبر في خصال الكفاءة يسار ، لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر به أهل المروءات والبصائر ولا سلامة من عيوب أخرى منفرة كعمى وقطع وتشوه صورة ، وإن اعتبرها الروياني ويعتبر في العفة والحرفة الآباء أيضا كما في فتاوى البغوي خلافا لما نقله الزركشي عنها ( ولا يقابل بعضها ) أي خصال الكفاءة ( ببعض ) ، فلا تزوج سليمة من العيب دنيئة ، معيبا نسيبا ، ولا حرة فاسقة رقيقا عفيفا ، ولا عربية فاسقة عجميا عفيفا لما بالزوج في ذلك من النقص المانع من الكفاءة ، ولا ينجبر بما فيه من الفضيلة الزائدة عليها ( وله ) أي للأب ( تزويج ابنه الصغير من لا تكافئه ) بنسب أو حرفة أو غيرهما ، لأن الزوج لا يعير باستفراش من لا تكافئه ، نعم يثبت له الخيار إذا بلغ ( لا معيبة ) لأنه خلاف الغبطة فلا يصح ، ( ولا أمة ) لانتفاء خوف الزنا المعتبر في جواز نكاحها .

هامش ( قوله فنحو كناس إلخ ) ولو لمسجد ع ش قال خ ط : إن هؤلاء أكفاء بعضهم لبعض ( قوله وراع ) ولا يضر كون الرعاية طريقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لأنها صفة مدح لهم ، نقص لغيرهم كالأمية ح ل ، أو لأن الكلام فيمن أخذ الرعي حرفة يكتسب بها فقط ، والأنبياء لم يتخذوه لذلك شوبري . ( قوله وقيم حمام ) أي البلان ح ل وهو بالنون من يكبس الناس فيه مثلا ( قوله بنت خياط ) المناسب أن يقول : لخياطة لأن الآباء لا تعتبر إلا بعد اتحاد الزوجين في الحرفة ح ل قال شيخنا العزيزي ولم يقل : ليس كفء خياطة مع أنه الملائم لما قبله للتنبيه على أن الحرفة تعتبر في الأصول ، كما تعتبر في الزوجين ا ه ، وظاهر قوله ليس كفء بنت خياط أنه لا يكافئها ولو كان أبوه خياطا وكانت هي كناسة أو راعية أو حجامة أو حارسة أو قيمة حمام ، وفيه نظر لأنه لا نظر للآباء إلا إن اتحد الزوجان ونقل عن شيخنا أنه متى كان أبوه خياطا وهي كناسة ، فهما متكافئان وفيه نظر ولو كان له حرفتان دنيئة ورفيعة نظر للدنيئة أي لأنه يعير بها ولو ترك الحرفة الدنيئة ، لا بد أن تنقطع نسبته عنها ح ل ( قوله ولا هو بنت إلخ ) فيه العطف على معمولي عاملين مختلفين ( قوله بنت عالم وقاض ) المراد بالعالم هنا من يسمى عالما في العرف وهو الفقيه والمحدث والمفسر لا غير ، أخذا مما مر في الوصية ع ش على م ر ، وظاهر كلامهم أن المراد ببنت القاضي والعالم من في آبائها المنسوبة إليهم أحدهما ، وإن علا لأنها مع ذلك تفتخر به ، وعن الأذرعي أن العلم مع الفاسق لا أثر له إذ لا فخر له حينئذ في العرف ، فضلا عن الشرع ، ومثله القضاء مع عدم الأهلية والأقرب أن العلم مع الفسق بمنزلة الحرفة الشريفة ، فيعتبر من تلك الحيثية شرح م ر . ( قوله فعلم ) أي من سكوتهم عنه أو من قولهم خمسة ( قوله غاد ورائح ) أي يأتي في أول النهار ويذهب في آخره . ( قوله ولا سلامة من عيوب أخرى ) أي حيث اقتصروا على عيوب النكاح ح ل ( قوله ويعتبر في العفة ) يغني عنه قوله فيما تقدم ويعتبر إسلام الآباء ح ل ( قوله الآباء ) أي وكذا الأمهات على المعتمد ع ش ، وقوله أيضا أي كما اعتبر في الزوجين وفيه أن هذا واضح في العفة دون الحرفة ، لأنه لم يذكرها في الزوجين وكتب أيضا قوله أيضا أي كما اعتبر في الزوج نفسه ، ولا يخفى أننا في العفة قابلنا بين الزوجة والزوج وبين أبي الزوج وأبي الزوجة ، وفي الحرفة قابلنا بين الزوج وأبي الزوجة ح ل ( قوله أو غيرهما ) كالعفة أي عدمها ( قوله فلا يصح ) وكذا لو زوجه عجوزا شوهاء أو عمياء أو قطعاء لما ذكر وإن لم تكن تلك من عيوب النكاح . ا ه . ح ل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤١٩