تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السكرانة . ( و ) يقبل إقرار ( مجبر ) من أب ، أو جد ، أو سيد على موليته ( به ) أي : بالنكاح لقدرته على إنشائه بخلاف غيره لتوقفه على رضاها ( ولأب ) ، وإن علا ( تزويج بكر بلا إذن ) منها ( بشرطه ) بأن يزوجها وليس بينهما عداوة ظاهرة بمهر مثلها من نقد البلد من كفء لها موسر به كبيرة كانت ، أو صغيرة عاقلة ، أو مجنونة لكمال

هامش ( قوله : فإن أقرا معا ) أو علم السبق دون عين السابق ، ولو جهل الحال وقف إن رجي معرفته وإلا بطل ، وفي كلام حج أن ذلك كالمعية فيقبل إقرارها بناء على قبول إقرارها في المعية ، وكالمعية ما لو علم السبق ، ثم نسي ا ه . ح ل . ( قوله : فلا نكاح ) ضعيف والمعتمد أنه يعمل بإقرارها دون إقرار وليها ؛ لتعلق ذلك ببدنها وحقها ، ولو قالت : هذا زوجي فسكت وماتت ورثها مؤاخذة لها بإقرارها ، ولو مات لم ترثه ، ولو قال : هذه زوجتي فسكتت ومات ورثته مؤاخذة له بإقراره وإن ماتت لم يرثها على النص . ( قوله السكرانة ) هي لغة بني أسد ؛ لأنهم يصرفون سكران ونظم بعضهم فقال : وباب سكران لدى بني أسد مصروف إذ بالتاء عنهم اطرد ز ي . ( قوله : ويقبل إقرار مجبر ) لم يقل هنا لمصدقته كالتي قبلها و م ر كالشارح فظاهرهما وإن كذبه الزوج ق ل ، وهو بعيد فلا بد من تصديق الزوج كالتي قبلها . والعبرة في كونه مجبرا بحالة الإقرار فلو لم يكن مجبرا حالته كأن ادعى وهي ثيب أنه زوجها حين كانت بكرا لم يقبل إقراره ؛ لعجزه عن الإنشاء حينئذ ا ه . شرح م ر . ( قوله : على موليته ) وإن لم تصدقه كما في شرح م ر . ( قوله : لقدرته على إنشائه ) يعلم منه أنها لا بد أن تكون بكرا وأن يكون الزوج كفؤا ؛ لأنه لا يكون مجبرا إلا حينئذ . ( قوله : ولأب ) أي : وإن لم يل مالها لطرو سفه بعد رشد برماوي . أي : وحجر عليها القاضي وهو ولي مالها كما تقدم ح ل . ( قوله ظاهرة ) بحيث لا يخفى على أهل محلتها شوبري . ( قوله : من نقد البلد ) المراد به ما جرت العادة به فيها ، ولو عروضا برماوي . ( قوله : موسر ) أي : بحال صداقها على المعتمد عند م ر خلافا لما في ز ي حيث قال : موسر به أي : بمهر مثلها على المعتمد فخرج المعسر ، ومنه ما لو زوج الولي محجوره المعسر بنتا بإجبار وليها لها ، ثم يدفع أبو الزوج الصداق عنه بعد العقد فلا يصح ؛ لأنه كان حال العقد معسرا ، فالطريق أن يهب الأب ابنه قبل العقد مقدار الصداق ويقبضه له ، ثم يزوجه . وينبغي أن يكون مثل الهبة للولد ما يقع كثيرا من أن الأب يدفع عن الابن مقدم الصداق قبل العقد فإنه وإن لم يكن هبة إلا أنه ينزل منزلتها ، بل قد يدعي أنه هبة ضمنية للولد ، فإن دفعه لولي الزوجة في قوة أن يقول : ملكت هذا لابني ودفعته لك عن صداق بنتك الذي قدر لها ع ش على م ر في باب الكفاءة . وفيه أيضا وبقي ما لو قال ولي المرأة لولي الزوج : زوجت بنتي ابنك بمائة قرش مثلا في ذمتك فلا يصح ، وطريق الصحة أن يهب الصداق لولده ويقبضه له . وهل استحقاق الجهات كالإمامة ونحوها كاف في اليسار ؛ لأنه متمكن من الفراغ عنها وتحصيل حال الصداق أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ أخذا مما قالوه في باب التفليس من أنه يكلف النزول عنها ومثل ذلك ما لو تجمد له أي : تحصل له في جهة الوقف ، أو الديوان أي : ديوان المرتزقة ما يفي بذلك وإن لم يقبضه ؛ لأنه كالوديعة عند الناظر . والحاصل أن الشروط سبعة : أربعة للصحة وهي : أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة ، ولا بينها وبين الزوج عداوة وإن لم تكن ظاهرة ، وأن يزوج من كفء ، وأن يكون موسرا بحال الصداق فمتى فقد شرط من هذه الأربعة كان النكاح باطلا إن لم تأذن ، وثلاثة لجواز المباشرة وهي : كونه بمهر مثلها ، ومن نقد البلد ، وكونه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٠٠