فيه الإشهاد ، وإنما هو شرط فيه ، ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها ، أو ببينة ، أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج ، أو عكسه . وقضية التقييد بمن يعتبر رضاها أنه لا يسن الإشهاد على رضا المجبرة وقال الأذرعي : ينبغي أنه يسن أيضا خروجا من خلاف من يعتبر رضاها .
| ( فصل ) في عاقد النكاح وما يذكر معه
( لا تعقد امرأة نكاحا ) ، ولو بإذن إيجابا كان ، أو قبولا لا لنفسها ولا لغيرها إذ لا يليق بمحاسن العادات دخولها فيه ؛ لما قصد منها من الحياء وعدم ذكره أصلا وتقدم خبر ﴿ لا نكاح إلا بولي ﴾ ، وروى ابن ماجه خبر ﴿ لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها ﴾ وأخرجه الدارقطني بإسناد على شرط الشيخين ، ومثلها الخنثى ، لكن لو زوج أخته مثلا فبان رجلا صح ذكره ابن المسلم ، وخرج بلا تعقد ما لو وكلها رجل في أنها توكل
هامش المخبر له بأنها أذنت له ، وكلام القفال والقاضي يؤيده وعليه يحمل ما في البحر عن الأصحاب أنه يجوز اعتماد صبي أرسله الولي لغيره ليزوج موليته ، والذي يتجه أنه يأتي هنا ما مر في عقده بمستورين ؛ إذ الخلاف إنما هو في جواز مباشرته لا في الصحة ؛ لما مر أن مدارها على ما في نفس الأمر شرح حج ومثله م ر . ( قوله الكافي في العقد ) أي : في جواز الإقدام عليه . ( قوله : أو ببينة ) ينبغي ، أو إخبار من يثق به ، ولو فاسقا ، أو صبيا مميزا ح ل . ( قوله وليها ) أي : أو وكيله . ( قوله : أنه يسن أيضا ) معتمد . [ درس ] .
| ( فصل : في عاقد النكاح )
أي : ثبوتا ونفيا . ( قوله : وما يذكر معه ) أي : كالتوقف على الإذن وكيفية الإذن من نطق ، أو غيره ع ش على م ر أي : مع تزويج السلطان في حال غيبة الولي وعضله . ( قوله : لا تعقد امرأة نكاحا ) أي : لا يكون لها دخل فيه والمراد بالنكاح أحد شقيه أي : الإيجاب ، أو القبول قال ح ل إلا إذا وليت الإمامة العظمى فإن لها أن تزوج غيرها لا نفسها ، كما أن السلطان لا يعقد لنفسه وإنما يعقد له مأذونه من الولاة فهذه أولى ، وكذا بقية الموانع أي : من الرق وغيره إلا الكفر فقد ذكروا في الإمامة العظمى أنه لو تولاها كافر لا يزوج بها مسلمة . ( قوله : لا لنفسها ) أي : إيجابا ولا لغيرها قبولا وإيجابا ح ل فلو خالفت وزوجت نفسها سواء كان بحضرة شاهدين أم لا ، أو وكلت من يزوجها وليس من أوليائها وجب على الزوج مهر المثل بالوطء ، ولو في الدبر إن كان رشيدا ويجب أيضا أرش بكارة إن كانت بكرا ولا يجب عليه الحد وإن اعتقد التحريم ، سواء قلد أم لا ؛ لشبهة اختلاف العلماء في صحة النكاح ، ولكنه يعزر إن اعتقد التحريم . ومحل هذا كله ما لم يحكم حاكم بصحته وإلا وجب المسمى ولا تعزير ، ومحله أيضا ما لم يحكم حاكم ببطلانه وإلا وجب الحد من شرح م ر وحواشيه ا ه . ( قوله : إذ لا يليق ) قدم الدليل العقلي ؛ لأنه شامل للإيجاب والقبول بخلاف النقلي فإنه خاص بالإيجاب ، وقوله : وعدم ذكره عطف مسبب على سبب قال ح ل أي : عدم ذكره في العقد فلا ينافي ما يأتي في التوكيل في النكاح منها ولها . ( قوله وتقدم خبر ) أي : فيستدل به على كون المرأة لا تعقد نكاحا ع ش وأصرح الأدلة على ذلك قوله تعالى ﴿ فلا تعضلوهن أن ينكحهن أزواجهن ﴾ بناء على كون الضمير في تعضلوهن للأولياء لما روي أن معقل بن يسار كان له أخت طلقها زوجها وانقضت عدتها