إسناده . ويعرف كون البكر ولودا بأقاربها ( نسيبة ) أي : طيبة الأصل لخبر ﴿ تخيروا لنطفكم ﴾ رواه الحاكم وصححه ، بل تكره بنت الزنا وبنت الفاسق قال الأذرعي : ويشبه أن يلحق بهما اللقيطة ، ومن لا يعرف لها أب ( غير ذات قرابة قريبة ) بأن تكون أجنبية ، أو ذات قرابة بعيدة لضعف الشهوة في القريبة ؛ فيجيء الولد نحيفا ، والبعيدة أولى من الأجنبية ، لكن ذكر صاحب البحر ، والبيان أن الشافعي نص على أنه يسن له أن لا يتزوج من عشيرته ؛ لأن الغالب حينئذ على الولد الحمق فليحمل نصه على عشيرته الأدنين .
هامش الدعاء الحقيقي ع ش . ( قوله : أي : طيبة الأصل ) كأن تكون منسوبة للشرفاء والعلماء والصلحاء وقد ورد ﴿ إياكم وخضراء الدمن المرأة الحسناء في المنبت السوء ﴾ شبه المرأة التي أصلها رديء بالقطعة الزرع المرتفعة على غيرها التي منبتها موضع روث البهائم . ا ه . شيخنا . ( قوله : بل تكره بنت الزنا ) إضراب إبطالي لما يقتضيه ما قبله من خلاف الأولى ا ه . شيخنا ( قوله : وبنت الفاسق ) ؛ لأنه يعير بها لدناءة أصلها وربما اكتسبت من طباع أبيها ع ش على م ر . ( قوله : غير ذات قرابة قريبة ) وهي التي تكون في أول درجات الخؤولة والعمومة كبنت الخال والخالة وبنت العم والعمة فلا يرد تزوج علي كرم الله تعالى وجهه بفاطمة ؛ لأنها بنت ابن عم فهي بعيدة ، ونكاحها أولى من الأجنبية لانتفاء ذلك المعنى مع حنو الرحم ، وتزوجه صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش مع كونها بنت عمته لمصلحة هي حل نكاح زوجة المتبنى وهو زيد ، وتزويجه زينب بنته أبا العاص مع أنها بنت خالته أي : أبي العاص بتقدير وقوعه بعد النبوة واقعة حال فعلية ، فاحتمال كونه لمصلحة يسقطها ا ه . شرح م ر قال شيخنا ، ولو تعارضت تلك الصفات فالأوجه تقديم ذات الدين مطلقا ، ثم العقل وحسن الخلق ، ثم النسب ، ثم البكارة ، ثم الولادة ، ثم الجمال ، ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب اجتهاده وهذا أولى من تقديم حج الولادة على النسب والبكارة ا ه . شوبري . وقوله : الأدنين أصله الأدنوين ؛ لأنه من الدنو فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم حذفت لالتقاء الساكنين قال في الخلاصة : واحذف من المقصور في جمع على حد المثنى ما به تكملا ( و ) سن ( نظر كل ) من الرجل والمرأة ( للآخر بعد قصده نكاحه قبل خطبة غير عورة ) في الصلاة ، وإن لم يؤذن له فيه ، أو ( قوله : وسن نظر كل ) إن غلب على ظنه الإجابة وخرج به اللمس فيحرم ح ل وخرج بالآخر نحو ولدها الأمرد فلا يجوز له نظره وإن بلغه استواؤهما في الحسن خلافا لمن وهم فيه حج ع ش على م ر وعبارة شرح م ر في مبحث نظر الأمرد : وشرط الحرمة أن لا تدعو إلى نظره حاجة فإن دعت كما لو كان للمخطوبة نحو ولد أمرد وتعذر عليه رؤيتها وسماع وصفها جاز له نظره إن بلغه استواؤهما في الحسن وإلا فلا كما بحثه الأذرعي وظاهر أن محله عند انتفاء الشهوة وعدم خوف الفتنة ا ه . وينبغي أن يجوز نظر نحو أختها لكن إن كانت متزوجة فينبغي امتناع نظرها بغير رضا زوجها ، أو ظن رضاه وكذا رضاها إن كانت عزبا ؛ لأن مصلحتها ومصلحة زوجها مقدمة على مصلحة الخاطب سم على حج قال ع ش وينبغي تقييد ذلك بأمن الفتنة وعدم الشهوة . ( قوله : بعد قصده نكاحها ) وبعد العلم بخلوها من نكاح وعدة تحرم التعريض ؛ لأن النظر مع علمها به كالتعريض . ( قوله : قبل خطبة ) فلا يسن بعدها على ظاهر كلامهم لكن الأوجه كما قال شيخنا استحبابه وقوله : في الخبر وقد خطب يدل عليه ، والتأويل خلاف الظاهر نعم الأولى كونه قبل الخطبة [ تنبيه ] ، ولو رأى امرأتين معا ممن يحرم جمعهما في النكاح لتعجبه واحدة منهما يتزوجها جاز ولا وجه لما نقل عن بعض أهل العصر من الحرمة ويؤيد ما قلناه ما قالوه فيما لو خطب خمسا معا ليتزوج أربعا منهن حيث يحل نظره لهن وتحرم الخطبة حتى يختار شيئا كذا بخط شيخنا م ر ومنه نقلت شوبري . .