تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إرث ( وبنيه إلى أن يستقلوا ) بكسب ، أو قدرة على الغزو . فمن أحب إثبات اسمه في الديوان أثبت وإلا قطع ، وذكر حكم الأصول من زيادتي وتعبيري بزوجات وبالاستغناء فيهن وفي البنات أولى من تعبيره بالزوجة وبالنكاح فيها وبالاستقلال في البنات كالبنين . ( وسن أن يضع ديوانا ) بكسر الدال أشهر من فتحها وهو الدفتر الذي يثبت فيه أسماء المرتزقة ، وأول من وضعه عمر رضي الله عنه ( و ) أن ( ينصب لكل جمع ) منهم ( عريفا ) يجمعهم عند الحاجة إليهم ، والعريف فعيل بمعنى فاعل وهو الذي يعرف مناقب القوم ( و ) أن ( يقدم ) منهم ( إثباتا ) للاسم ( وإعطاء ) للمال ، أو نحوه ( قريشا ) ؛ لشرفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولخبر ﴿ قدموا قريشا ولا تقدموها ﴾ رواه الشافعي بلاغا وابن أبي شيبة بإسناد صحيح وسموا قريشا لتقرشهم وهو تجمعهم ، وقيل : لشدتهم وهم ولد النضر بن كنانة أحد أجداده صلى الله عليه وسلم ( و ) أن ( يقدم منهم بني هاشم ) جده الثاني ( و )

هامش الروض ولا ينافي ما تقدم في قوله : كزوجاته من أنه يعطي للزوجة الذمية على المعتمد ؛ لأن ذلك في حياته وذا بعد موته ، ويفرق بأن الإعطاء لهن في حال حياته إنما هو له لا لهن بخلافه بعد موته كما في سم فإن أسلمت الزوجة بعد موته فالظاهر إعطاؤها لانتفاء علة المنع وهي الكفر شرح م ر ( قوله وبناته ) أي : المسلمات ( قوله : إلى أن يستغنوا ) يقتضي أن الزوجة لو كانت ممن لا يرغب في نكاحها أي : ولم تستغن بما ذكر أنها تعطى إلى الموت وهو ظاهر ويقتضي أيضا أنها لو امتنعت من التزويج من رغبة الأكفاء فيها أنها تعطى وهو ظاهر أيضا وإن نظر فيه خ ط س ل ( قوله : إلى أن يستقلوا ) لئلا يعرضوا عن الجهاد إلى الكسب لغناء عيالهم واستنبط السبكي من هذا أن الفقيه ، أو المتعبد ، أو المدرس إذا مات يعطى ممونه مما كان يأخذه ما يقوم به ترغيبا في طلب العلم ، فإن فضل شيء صرف لمن يقوم بالوظيفة ولا نظر لاختلال شرط الواقف فيهم ؛ لأنهم تبع لأبيهم المتصف به فمدتهم مغتفرة في جنب ما مضى كزمن البطالة والممتنع إنما هو من لا يصلح ابتداء أي : فيقررون الآن ا ه . وخالف حج وفرق بين هذا والمرتزق بأن العلم محبوب للنفوس لا يصد الناس عنه بشيء فيوكل الناس فيه إلى ميلهم إليه ، والجهاد مكروه للنفوس فيحتاج في إرصاد أنفسهم إليه إلى تألف ا ه . ز ي واعتمد هذا الفرق م ر . ( قوله : وسن أن يضع ديوانا ) المعتمد الوجوب ع ش لكن رجح م ر في شرحه الندب قال ع ش عليه ويمكن الجمع بحمل الندب على ما لو أمكن الضبط بغيره والوجوب على ما إذا لم يمكن . ( قوله بكسر الدال إلخ ) وهو فارسي معرب وقيل : عربي شرح م ر وهو في الأصل اسم شيطان برماوي . وأصله دوان بدليل جمعه على دواوين قلبت الواو الأولى ياء ( قوله لشدتهم ) أخذا من القرش الذي هو الحيوان البحري ؛ لأنه لقوته يأكل حيتان البحر ، أو من التقريش وهو التفتيش ؛ لأنه كان يفتش على ذوي الحاجات فيكفيهم ح ل . ( قوله : وهم ولد النضر إلخ ) فقريش اسم ، أو لقب للنضر الذي هو جد فهر أبو أبيه والمحدثون على أن قريشا هو فهر الذي هو ولد ولد النضر ومن ثم قال الزين العراقي في نظم السيرة : أما قريش فالأصح فهر جماعها والأكثرون النضر وقيل : إنه قصي قيل : وهو قول رافضي توصل به الروافض إلى أن كلا من أبي بكر وعمر ليس قرشيا ؛ لأنهما إنما يجتمعان معه صلى الله عليه وسلم بعد قصي فتكون إمامتهما باطلة ح ل ( قوله : أحد أجداده ) وهو الثاني عشر من أجداده ز ي وقد نظمها بعضهم بقوله : محمد عبد الله مطلب هاشم مناف قصي مع كلاب فمرة فكعب لؤي غالب فهر مالك كذا النضر نجل كنانة بن خزيمة فمدركة إلياس مع مضر كذا نزار معد بن لعدنان أثبت .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٥١