هاشمية } ( واليتامى ) للآية ( الفقراء ) ؛ لأن لفظ اليتيم يشعر بالحاجة ( منا ) ؛ لأنه مال ، أو نحوه أخذ من الكفار فاختص بنا كسهم المصالح . ( واليتيم صغير ) ولو أنثى لخبر ﴿ لا يتم بعد احتلام ﴾ رواه أبو داود وحسنه النووي ، لكن ضعفه غيره ( لا أب له ) وإن كان له أم وجد ، واليتيم في البهائم من فقد أمه ، وفي الطيور من فقد أباه وأمه ، ومن فقد أمه فقط من الآدميين يقال له : منقطع ( وللمساكين ) الصادقين بالفقراء ( ولابن السبيل ) أي : الطريق ( الفقير ) منا ذكورا كانوا ، أو إناثا للآية مع ما مر آنفا وسيأتي بيان الصنفين ، وبيان الفقير في الباب الآتي . ويجوز أن يجمع للمساكين بين الكفارة وسهمهم من الزكاة ، والخمس فيكون لهم ثلاثة أموال . وإن اجتمع في أحدهم يتم ومسكنة أعطي باليتم فقط ؛ لأنه وصف لازم ، والمسكنة زائلة . وللإمام التسوية والتفضيل
هامش انفراده . ( قوله : كانت هاشمية ) أما الزبير فأمه صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في م ر وأما عثمان فأمه كما في جامع الأصول أروى بنت كريز بضم الكاف وفتح الراء وسكون الياء وبالزاي ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أسلمت ا ه . فأم عثمان ليست من بني هاشم ففي كلام الشارح مسامحة ا ه . ع ش باختصار وقال ز ي و م ر ولا يرد على كلام الشارح أن من خصائصه أن أولاد بناته ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها كابن بنته رقية من عثمان وأمامة بنت بنته زينب من أبي العاص ؛ لأن هذين ماتا صغيرين أي : فلو فرض أنهما عاشا كانا يستحقان فلا فائدة لذكرهما وإنما أعقب أولاد فاطمة من علي وهم هاشميون أبا . ( قوله واليتامى ) وفائدة ذكرهم هنا مع شمول المساكين لهم عدم حرمانهم وإفرادهم بخمس كامل شرح م ر واستشكل جمع اليتيم على يتامى مع أن اليتيم فعيل والفعيل يجمع على فعلى كمريض ومرضى وقتيل وقتلى قال صاحب الكشاف : فيه وجهان أحدهما : أن يقال : إن جمع اليتيم يتمى ، ثم يجمع يتمى على يتامى كأسير وأسرى وأسارى فيكون يتامى جمع الجمع والثاني : أن جمع يتيم يتائم ؛ لأن يتيما جار مجرى الاسم نحو صاحب وفارس ، ثم تقلب اليتائم يتامى كنديم وندامى ويجوز أيضا يتيم وأيتام كشريف وأشراف كذا في المنتخب ا ه . من تفسير الرازي شوبري . ( قوله : منا ) وكذا يشترط الإسلام في ذوي القربى والمساكين وابن السبيل لما ذكر من التعليل فلو أخر قوله منا عن الجميع لكان أولى ( قوله : لا أب له ) أي : موجود وهو شامل لولد الزنا واللقيط والمنفي بلعان لكن اللقيط نفقته في بيت المال ، وشرط الإنفاق هنا الحاجة وعبارة بعضهم هو أي : اليتيم ولد مات أبوه والأولى أولى عند شيخنا ح ل وعبارة س ل يندرج في تفسيرهم اليتيم ولد الزنا واللقيط والمنفي باللعان ولا يسمون أيتاما ؛ لأن ولد الزنا لا أب له شرعا فلا يوصف باليتيم واللقيط قد يظهر أبوه والمنفي باللعان قد يستلحقه نافيه ولكن القياس أنهم يعطون من سهم اليتامى ويرجع على ولد اللقيط والمنفي باللعان إذا ظهر لهما أب وكان بحيث تلزمه نفقتهما وعبارة حج : ويدخل فيه ولد الزنا والمنفي لا اللقيط على الأوجه ؛ لأنا لم نتحقق فقد أبيه على أنه غني بنفقته في بيت المال . ( قوله : وإن كان له أم وجد ) أي : لم يجب نفقته عليه لفقره وأما لو وجبت نفقته عليه فليس يتيما برماوي وعبارة الرشيدي على م ر هذا غاية في تسميته يتيما ليس إلا ومعلوم أنه لا يعطى إذا كان الجد غنيا وبه صرح ز ي أيضا ( قوله واليتيم في الطيور من فقد أباه وأمه ) لعله بالنسبة لنحو الحمام بخلاف نحو الدجاج والإوز فإن المشاهد أن فرخهما لا يفتقر إلا للأم رشيدي وقوله : فإن المشاهد إلخ فيه أن المشاهد عدم احتياج الإوز والدجاج إليهما معا ا ه . ( قوله : ومن فقد أمه فقط ) الأنسب تقديمه على قوله : واليتيم في البهائم . ( قوله : وللمساكين ) ويصدق مدعي المسكنة والفقر بلا بينة ولا يمين كما في حج وإن اتهم وكذا ابن السبيل ولا يصدق مدعي اليتم ، أو القرابة إلا ببينة خ ط وكذا لا بد في ثبوت الإسلام والغزو من البينة قوله مع ما مر ) أي : من قوله : ؛ لأنه مال ، أو نحوه ح ل . ( قوله : أعطي باليتم فقط ) وعبارة م ر أعطي من سهم اليتامى لا من سهم المساكين وهي أظهر ( قوله : ؛ لأنه وصف لازم ) أي : ؛ لأنه في وقته وزمنه يستحيل انفكاكه وقوله والمسكنة زائلة أي : يمكن زوالها