تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ككلب ينفع فهو أعم من قوله : مال ( حصل ) لنا ( من كفار ) مما هو لهم ( بلا إيجاف ) أي إسراع خيل ، أو إبل ، أو بغال ، أو سفن ، أو رجالة ، أو نحوها فهو أولى من قوله : إيجاف خيل وركاب ؛ لما عرف ولدفع إيراد أن المأخوذ من دارهم سرقة ، أو لقطة غنيمة لا فيء ، مع أن كلامه يقتضي أنه فيء فتأمل . لكن قد يرد ما أهداه الكافر لنا في غير الحرب فإنه ليس بفيء ، كما أنه ليس بغنيمة مع صدق تعريف الفيء عليه ( كجزية وعشر تجارة وما جلوا ) أي : تفرقوا ( عنه ) ولو لغير خوف كضر أصابهم ، وإن أوهم كلام الأصل خلافه . ( وتركة مرتد وكافر معصوم ) هو أعم من قوله : وذمي ( لا وارث له ) وكذا الفاضل عن وارث له غير حائز . ( فيخمس )

هامش يقتضي أنه يشاركهم لا أنها له خاصة فتأمل . ( قوله : لنا ) خرج به ما إذا أخذه ذمي فإنه يملكه تقرير شيخنا و س ل . ( قوله من كفار ) خرج به ما أخذ من دراهم ولم يستولوا عليه كصيد دارهم وحشيشها فإنه كمباح دارنا ، وكالكفار هنا وفي الغنيمة من لم تبلغه الدعوة شوبري . ( قوله : مما هو لهم ) بدل احترز به عن مال المسلمين الذي بأيديهم ، أو الذميين فإن عرف صاحبه أعطي له وإلا فمال ضائع شوبري . فجملة ما ذكره من القيود أربعة : اثنان في المتن واثنان في الشرح ( قوله : أو نحوها ) كالفيلة ( قوله : وركاب ) بكسر الراء وتخفيف الكاف أي : الإبل كما فسر في قوله تعالى ﴿ من خيل ولا ركاب ﴾ أي : مركوب من الإبل شيخنا وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه بل من معناه وهو راحلة . ( قوله : فهو أولى ) أي : وأعم فقوله لما عرف أي : من التعميم علة للعموم وقوله ولدفع إلخ علة للأولوية . ( قوله فتأمل . ) قد يفرق بين تأمل وفليتأمل بأن الأول لما إذا كان يرد عليه شيء ، أو كان فيه ضعف وأما إذا كان قويا ظاهرا فإنه يعبر عنه بفليتأمل ع ش على م ر وإنما أمر بالتأمل ؛ لأن هذا الإيراد يرد على المصنف أيضا ؛ لأن قوله : بلا إيجاب شامل للمأخوذ سرقة ، أو لقطة مع أنهما غنيمة فكلام المصنف أيضا يقتضي أنه فيء إلا أن يقال : هذا المأخوذ فيه إيجاف حكما بتنزيل مخاطرته بنفسه ودخوله دارهم للسرقة ، أو مشيه بجوارهم للقطة منزلة الإيجاف الحقيقي فيكون غنيمة شيخنا ومثله في شرح م ر وقيل : لا يرد على المصنف ؛ لأنه جعل الإيجاف شاملا لإيجاف الرجالة فيكون شاملا لما ذكر . وإنما أمر بالتأمل ؛ لإمكان الجواب عنه بأن الأصل اقتصر على الخيل والركاب اقتداء بآية الحشر . ( قوله لكن قد يرد ) استدراك على قوله أولى وهو وارد على المتن والأصل وفي تعبيره بقدر إشارة إلى عدم إيراده ، ولعل وجهه أن المتبادر من السياق أن المراد بالحصول لنا الحصول قهرا أو ما في حكمه والمهدى المذكور بالاختيار منهم حقيقة ، أو حكما شوبري . وأجيب أيضا بأن المراد ما حصل لنا بلا صورة عقد ، والهدية بصورة عقد فلا يصدق تعريف الفيء عليها فلا تكون فيئا ولا غنيمة كما في شرح م ر . ( قوله : فإنه ليس بفيء إلخ ) بل هو لمن أهدي إليه ا ه . ( قوله : في غير الحرب ) وأما ما أهدوه والحرب قائمة فهو غنيمة ؛ لأنه في معنى القتال س ل وسيأتي . ( قوله : وما جلوا عنه ) أي : قبل تقابل الجيشين أما ما جلوا عنه بعد التقابل فغنيمة ؛ لأنه لما حصل التقابل كان بمنزلة حصول القتال فلم يرد حج . ( قوله : ولو لغير خوف ) كأن تعبت دوابهم س ل . ( قوله كضر أصابهم ) ولو من كفار آخرين . ( قوله : هو أعم من قوله : وذمي ) لشموله المعاهد والمستأمن . ( قوله : وكذا الفاضل إلخ ) بأن كان الوارث لا يرد عليه كأحد الزوجين فإن كان ممن يرد عليه رد عليه الفاضل على الأوجه كالمسلم شرح الفصول . وعبارة سم وهل شرط هذا انتظام بيت المال حتى لو لم ينتظم رد الفاضل على الوارث كما في المسلم ؟ فيه نظر ، ثم رأيت في شرح الفصول للشارح ما نصه : وإطلاق الأصحاب القول بالرد وبإرث ذوي الأرحام يقتضي أنه لا فرق بين المسلم والكافر وهو ظاهر . واعتمد س ل أن الرد خاص بالمسلمين . ( قوله : فيخمس ) خلافا للأئمة الثلاث في قولهم : يصرف جميعه لمصالح المسلمين شرح م ر وانظر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٤٧