عليها ) معينا محلها ( ظالما ) هو أعم من قوله سارقا ، أو من يصادر المالك ( أو يسلمها له ) أي لظالم ولو ( مكرها ويرجع ) هو إذا غرم ( عليه ) أي على الظالم ؛ لأن قرار الضمان عليه لأنه المستولي على المال عدوانا ولو أخذها الظالم قهرا فلا ضمان على الوديع ( وكأن ينتفع بها كلبس وركوب لا لعذر ) بخلاف ما إذا كان لعذر كلبسه لدفع دود وركوبه لجماح ( وكأن يأخذها من محلها ) ( لينتفع بها ) وإن لم ينتفع لتعديه بذلك نعم إن أخذها لذلك ظانا أنها ملكه ولم ينتفع بها لم يضمنها للعذر مع عدم الانتفاع ولو أخذ بعضها لينتفع به ثم يرده ، أو بدله ضمنه فقط ( لا إن نوى الأخذ ) ؛ لذلك ولم يأخذ ؛ لأنه لم يحدث فعلا بخلاف ما لو نواه ابتداء فإنه يضمن ( وكأن يخلطها بمال ولم تتميز ) بسهولة عنه بنحو سكة ( ولو ) خلطها بمال ( للمودع ) بخلاف ما إذا تميزت بسهولة ولم تنقص بالخلط ( وكأن يجحدها ، أو يؤخر تخليتها ) أي التخلية بينها وبين مالكها ( بلا عذر
هامش ( قوله : أو يدل عليها ) قال : حجر وقضية المتن ضمانه بمجرد الدلالة وإن تلفت بغيرها وبه صرح جمع لكن المعتمد عند الشيخين وغيرهما أنه لا يضمن إلا إن أخذها الظالم ح ل ويفرق بينه وبين ما مر في ترك العلف وتأخير الذهاب للبيت عدوانا بأن كلا من ذينك فيه سبب لإذهاب عينها بالكلية بخلاف الدلالة هنا لم تدخل بها في ضمانه س ل ( قوله : معينا محلها ) بخلاف ما إذا لم يعين كقوله عندي وديعة فلا يضمن بهذه الدلالة ومحله ما لم ينهه المالك عن الدلالة عليها وإلا ضمن مطلقا كما في ح ل ( قوله : أو من يصادر المالك ) ، أي يعارضه ويطمع في الأخذ من ماله وهو من كلام الأصل ( قوله : أو يسلمها له ) ولو دفع له مفتاح نحو بيته فدفعه لآخر ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه ؛ لأنه إنما التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن ثم التزمه ضمنه شرح م ر وقوله : ومن ثم لو التزمه ضمنه أي حفظ الأمتعة كأن استحفظه على المفتاح وما في البيت من الأمتعة فالتزم ذلك وظاهره وإن لم يره الأمتعة ولم يسلمها له وقد يشكل عليه ما قاله الشارح في الخفراء إذا استحفظوا على السكة حيث لم يضمنوا الأمتعة لعدم تسليمها لهم وعدم رؤيتهم إياها ع ش على م ر وتعقبه الرشيدي بقوله قلت : لا إشكال لأن الصورة أنه تسلم المفتاح كما يدل عليه قوله : أيضا وإذا تسلم المفتاح مع التزام حفظ المتاع فهو متسلم للمتاع معنى بل حسا لتمكنه من الدخول إلى محله ا ه وهو غير ظاهر ويجري مثل ذلك فيما لو أعطى ساكن الحاصل بوكالة مفتاحه للبواب ع ش ( قوله : ولو مكرها ) إذ لا يؤثر ذلك في ضمان المباشرة م ر وقال شيخنا العزيزي : لأن ذلك من باب خطاب الوضع ويفرق بين هذا وبين عدم فطر المكره كما مر بأن ذلك حق الله ومن باب خطاب التكليف فأثر فيه الإكراه وهذا حق آدمي ومن باب خطاب الوضع س ل ( قوله : لدفع دود ) ، أي مثلا ويصدق في إرادته بيمينه برماوي ( قوله : ضمنه فقط ) ، أي إذا تميز البدل وإلا ضمن الجميع إذا وضعه على المودع بخلاف ما إذا رده بعينه لم يضمن إلا المأخوذ فقط سواء تميز أم لا ب ش وعبارة س ل وإن رد بدله إليها لم يملكه المالك إلا بالدفع إليه ولم يبرأ من ضمانه ، ثم إن لم يتميز عنها ضمن الجميع بخلط الوديعة بمال نفسه وإن تميز عنها فالباقي غير مضمون وقوله : فقط أي ما لم يفض ختما ، أو يكسر قفلا وإلا فيضمن الجميع وهذا بخلاف حل خيط شد به فم الكيس ، أو زر به القماش ؛ لأن القصد من الرباط منع الانتشار لا أن يكون مكفوفا عن المودع ومن ثم لو جعل المودع علامة على بقاء الرباط على ما هو عليه كان كالختم ومثل فض الختم نبش نحو دراهم مدفونة أودعها ؛ لأنه هتك الحرز ز ي ملخصا ( قوله : لا إن نوى الأخذ ) ، أي في الأثناء أخذا مما بعده ( قوله : ولم يأخذ ) فإن أخذ صار ضامنا من حين النية م ر وبرماوي ، وقيل من حين الأخذ وينبني على ذلك أنه إذا كانت قيمته حين النية أكثر ضمنها ( قوله : ابتداء ) ، أي حين أخذها من مالكها ( قوله : وكأن يخلطها ) ، أي عمدا قوله : ولم تنقص بالخلط ) بخلاف ما إذا كانت تنقص بالخلط كأن خلط ذهبا بفضة فإن الذهب