تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موكل ووكيل ) ؛ لأن الإيداع استنابة في الحفظ . ( فلو أودعه نحو صبي ) كمجنون ومحجور سفه ( ضمن ) ما أخذه منه ؛ لأنه وضع يده عليه بغير إذن معتبر ولا يزول الضمان إلا بالرد إلى ولي أمره نعم إن أخذه منه حسبة خوفا على تلفه في يده أو أتلفه مودعه لم يضمنه ( وفي عكسه ) بأن أودع شخص نحو صبي ( إنما يضمن بإتلاف ) منه ؛ لأنه لم يسلطه على إتلافه فلا يضمنه بتلفه عنده إذ لا يلزمه الحفظ وظاهر أن ضمان المتلف إنما يكون في متمول . ( و ) شرط ( في الوديعة كونها محترمة ) ولو نجسا ككلب ينفع ونحو حبة بر بخلاف غير المحترمة ككلب لا ينفع وآلة لهو وهذا من زيادتي ( ، و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر ( في وكالة ) فيشترط اللفظ من جانب المودع وعدم الرد من جانب الوديع فيكفي قبضه ولا يكفي الوضع بين يديه مع السكوت نعم لو قال : الوديع أودعنيه مثلا فدفعه له ساكتا فيشبه أن يكفي ذلك كالعارية وعليه فالشرط اللفظ من أحدهما نبه عليه الزركشي

هامش يخفى ( قوله : لأن الإيداع استنابة في الحفظ ) فمن صح توكيله صح إيداعه ومن صح توكله صح دفع الوديعة له فخرج استيداع محرم صيدا وكافر مصحفا كذا قالوا هنا وفي متن البهجة صحة إيداع الكافر المسلم ونحوه ؛ لأنه ليس فيه تسلط فيحمل ما هنا على وضع اليد وما هناك على العقد ويجعل عند مسلم ز ي ( قوله : فلو أودعه ) ، أي شخصا ولو غير كامل شوبري ( قوله : ضمن ما أخذه ) أي بأقصى القيم ومقتضاه أن الصبي يضمن بأقصى القيم أيضا . لأن تعريف الغصب شامل لأخذه من مثله ؛ لأنه يصدق عليه أنه استيلاء على حق الغير بغير حق م ر ( قوله : بغير إذن معتبر ) فاندفع به ما يقال : فاسد الوديعة كصحيحها في عدم الضمان م ر . لا يقال : هذه باطلة لا فاسدة . لأنا نقول الفاسد والباطل مترادفان عندنا إلا في مواضع ليس هذا منها ( قوله : حسبة ) ، أي من غير طلب ادخار لثواب الآخرة . قال : في المختار احتسب الأجر على الله أي ادخره عنده لا يرجو ثواب الدنيا والاسم منه الحسبة ( قوله : لم يضمنه ) ما لم يسلطه على إتلافه م ر ، فإن سلطه الوديع على إتلافه ضمن إن كان الصبي غير مميز لأن فعله حينئذ كفعل مسلطه ا ه شوبري ( قوله : بأن أودع شخص ) ، أي كامل أما لو أودع نحو صبي فإنه يضمن فرط أم لا تلف ، أو أتلف ق ل وبرماوي ومثلهما في شرح م ر . لأنه قال : ولو أودع نحو صبي مثله ضمن بالاستيلاء وقد يقال : هذه الصورة داخلة في قول المتن فلو أودعه نحو صبي لأن الضمير يشمل غير الكامل كما قاله الشوبري . والحاصل أن كلا من المودع والوديع إما كامل ، أو صبي ، أو مجنون ، أو محجور عليه بسفه ، أو مغمى عليه ، أو مكره ، أو عبد والحاصل من ضرب سبعة في سبعة تسعة وأربعون وعلى كل إما أن تتلف الوديعة بنفسها ، أو يتلفها المودع ، أو الوديع والحاصل من ضرب ثلاثة في تسعة وأربعين مائة وسبعة وأربعون ( قوله : مع السكوت ) ، أي منهما أخذا مما سيأتي فلا ضمان على صاحب الحمام إذا وضع إنسان ثيابه في الحمام ولم يحفظه عليها كما هو الواقع الآن ح ل أي وإن فرط في حفظها بخلاف ما إذا استحفظه وقبل منه ، أو أعطاه أجرة لحفظها فيضمنها إن فرط كأن نام ، أو غاب ولم يستحفظ من هو مثله وإن فسدت الإجارة ومثل ذلك الدواب في الخان فلا يضمنها الخاني إلا إن قبل الاستحفاظ ، أو أخذ الأجرة وليس من التفريط فيهما ، أي الحمام والخان ما لو كان يلاحظ على العادة فتغفله سارق ، أو خرجت الدابة في بعض غفلاته ؛ لعدم تقصيره في الحفظ المعتاد والظاهر أنه يقبل قوله : فيه بيمينه ؛ لأن الأصل عدم التقصير شرح م ر ( قوله : نعم لو قال : الوديع ) هو استدراك على قوله : يشترط اللفظ إلخ لا على قوله : فيكفي الوضع إلخ لقوله : في الاستدراك فدفعه له ولم يقل فوضعه بين يديه ( قوله : فالشرط اللفظ من أحدهما ) الذي اعتمده شيخنا م ر اعتبار اللفظ من أحد الجانبين مع اللفظ من الآخر ، أو الفعل منه ولو متراخيا كما في الوكالة والإيصاء ولا يكفي السكوت منه خلافا لخ ط فإن حمل على ما يقع بعده فعل فظاهر فلو قال : احفظ متاعي هذا فسكت لم يكن وديعا ويغني عن القبول أخذ الأجرة ولم يرتض هذا شيخنا ز ي ق ل على الجلال

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٣٧