| ( كتاب الوصية )
الشاملة للإيصاء ، هي لغة : الإيصال من وصى الشيء بكذا وصله به لأن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه ، وشرعا لا بمعنى الإيصاء تبرع بحق مضاف ولو تقديرا لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق وإن التحقا بها حكما كالتبرع المنجز في مرض الموت أو الملحق به والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى ﴿ من بعد وصية يوصى بها أو دين ﴾ وإخبار كخبر الصحيحين ﴿ ما حق امرئ مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ﴾
هامش [ درس ]
| ( كتاب الوصية )
أخرها عن الفرائض ؛ لأن قبولها وردها ومعرفة قدر ثلث المال ومن يكون وارثا متأخر عن الموت فسقط القول بأن الأنسب تقديمها على ما قبلها ؛ لأن الإنسان يوصي ، ثم يموت ، ثم تقسم تركته شرح م ر ( قوله : الشاملة للإيصاء ) أي فلا يقال إن الترجمة قاصرة عن الإيصاء ز ي ( قوله : وصل خير دنياه بخير عقباه ) يحتمل أن المراد بخير دنياه الخير الذي حصل له قبل الموت بأعمال الطاعات وبخير عقباه الخير الذي يحصل بعد موته بسبب حصول الموصى به للموصى له فهو بإيصائه حصل له بعد موته خير وقد صدر منه في حياته خير فقد وصل أحدهما بالآخر ويحتمل أن معناه أنه وصل خير دنياه ، أي تمتعه في دنياه بالمال بخير عقباه أي انتفاعه بالثواب الحاصل بالوصية بالمال سم والأول أظهر وعبارة ح ل قوله : وصل خير دنياه ، أي الخير الواقع منه في دنياه وهو تصرفاته المشتملة على الخير المنجز في حال حياته وصحته وقوله : بخير عقباه ، أي بالخير الواقع منه في عقباه ، أي في آخرته ، أي وهو في الدار الآخرة ، أي وصل القربات المنجزة الواقعة منه في دنياه وهي حالة الحياة بالقرب المعلقة بموته التي تكون بعد موته وفيه أن هذا لا يأتي في الإيصاء الشامل له الوصية والأنسب أن يقال وصل خير عقباه بخير دنياه ؛ لأن القصد بالوصية اتصال ما بها إلى ما قدمه في حياته والأصل اتصال المتأخر بالمتقدم . وأجيب بأن العبارة مقلوبة قال : الدميري رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمرو أن من مات بغير وصية لا يتكلم في مدة البرزخ وأن الأموات يتزاورون سواه فيقول بعضهم لبعض : ما بال هذا فيقال مات من غير وصية ويمكن حمل ذلك على ما إذا مات عن غير وصية واجبة ، أو خرج مخرج الزجر ا ه ع ش ( قوله : وشرعا لا بمعنى الإيصاء ) وأما بمعنى الإيصاء فهي ، إثبات حق مضاف لما بعد الموت كما سيأتي ( قوله : ولو تقديرا ) كأوصيت له بكذا دون أن يقول بعد موتي سم ؛ لأن الوصية صريحة وإن لم يذكر بعدها لفظ الموت بخلاف غيرها كأعطوا له كذا لا يكون صريحا إلا إن قال : بعد موتي ح ل ( قوله : وإن التحقا بها حكما ) عبارته في كتاب التدبير متنا وشرحا والمدبر يعتق بالموت محسوبا من الثلث بعد الدين وإن وقع التدبير في الصحة كعتق علق بصفة قيدت بالمرض ، أي مرض الموت كإن دخلت الدار في مرض موتي فأنت حر ، ثم وجدت الصفة ، أو لم يقيد به ووجدت فيه باختياره ، أي السيد فإنه يحسب من الثلث فإن وجدت بغير اختياره فمن رأس المال اعتبارا بوقت التعليق ؛ لأنه لم يكن متهما بإبطال حق الورثة ( قوله : أو الملحق به ) ، أي بمرض الموت كتقديمه للقتل ونحوه مما سيأتي ( قوله : ما حق امرئ ) قال : الطيبي والكرماني ما نافية وله شيء صفة لمسلم ويوصي فيه صفة شيء ويبيت ليلتين صفة أيضا لمسلم والمستثنى خبر . واعترض بأن الخبر لا يقترن بالواو وقال الزركشي يبيت هو الخبر وكأنه على حذف أن ، ومفعول يبيت محذوف ، أي مريضا ا ه شوبري