تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموكل فإن باع بحال أو نقص عن الأجل كأن باع إلى شهر ما قال الموكل : بعه إلى شهرين صح البيع ، إن لم ينهه الموكل ولم يكن فيه ضرر عليه كنقص ثمن أو خوف أو مؤنة حفظ وينبغي كما قال الإسنوي : حمله على ما إذا لم يعين المشتري وإلا فلا يصح ؛ لظهور قصد المحاباة كما يؤخذ مما يأتي في تقدير الثمن . ( فرع ) لو قال لوكيله : بع هذا بكم شئت ، فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد ، أو بما شئت أو بما تراه ، فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن ولا بنسيئة أو بكيف شئت ، فله بيعه بنسيئة لا بغبن فاحش ولا بغير نقد البلد أو بما عز وهان فله بيعه بعرض وغبن لا بنسيئة .

هامش الضمان ، كما قرره شيخنا ح ف ، ويظهر اشتراط كون المشتري ثقة موسرا كما في س ل ولا يشترط الرهن ؛ لأنه يؤدي لامتناع البيع لأن الغالب عدم رضا المشتري به كما في ع ش على م ر . ( قوله : فإن باع بحال ) مفرع على قوله : ولو وكله ليبيع مؤجلا ، وقوله : أو نقص إلخ مفرع على قوله : وحيث قدر الأجل اتبع إلخ . ( قوله : ما قال الموكل ) مفعول باع . ( قوله : صح البيع ) ولا يقبض الثمن في هذه الحالة لما سيأتي أنه لو حل الأجل لا يقبض الثمن إلا بإذن جديد وتردد فيه شيخنا . ا ه . ح ل . ( قوله : أو مؤنة حفظ ) أي : للثمن ( قوله : وينبغي ، كما قال الإسنوي إلخ ) هذا في المعنى معطوف على قوله : إن لم ينهه الموكل إلخ فهو شرط ثالث فكأنه قال : ولم يعين له مشتريا ( قوله : حمله ) أي : المذكور من الصحة . ( قوله : لظهور قصد المحاباة ) يؤخذ منه أن الكلام فيما إذا دلت قرينة على قصد المحاباة ، وإلا جاز له النقص عن الأجل ، والزيادة على الثمن المعين وإن عين المشتري ع ش ( قوله : فرع ) هو مشتمل على مسائل أربع فمن ثم عبر غيره ' بفروع ' ، والغرض منه تقييد قول المتن : الوكيل بالبيع مطلقا كشريك أي : محل كونه كشريك إن لم يأت الموكل بصيغة من هذه الصيغ المذكورة في الفرع . ( قوله : لو قال لوكيله ) وإن كان كل من الموكل والوكيل غير عالم بالعربية ح ل وبرماوي وفي ع ش خلافه ، ومثله الشوبري وسم عبارتهم قال حج : ويظهر أن الكلام فيمن يعلم مدلول تلك الألفاظ ، كما ذكر ، وإلا فإن عرف له فيها عرف مطرد حملت عليه ، وإن لم يعلم له ذلك لم يصح التوكيل للجهل بمراده منها وظاهر كلامهم أنه لا فرق في هذه الأحكام بين النحوي وغيره ، وهو محتمل ؛ لأن لها مدلولا عرفيا فيحمل لفظه عليه ، وإن جهله وليس كما يأتي في الطلاق في ' أن دخلت ' بالفتح أي : فتح الهمزة لأن العرف في غير النحوي ، ثم لا يفرق بين إن المكسورة والمفتوحة حج ا ط ف . ( قوله : بكم شئت ) وجه ذلك أن ' كم ' للأعداد فيشمل القليل والكثير ' وما ' للأجناس ' وكيف ' للأحوال فيشمل الحال والمؤجل وسواء كان العاقد نحويا أو لا خلافا لحج ، ولو جمع بين الألفاظ الثلاثة جاز البيع بالأمور الثلاثة ق ل . ( قوله : فله بيعه بغبن فاحش ) ولو مع وجود راغب لأن ' كم ' للعدد فيشمل القليل والكثير ح ل و ز ي وخالف ع ش على م ر وعبارته : فله بيعه بغبن فاحش ، وينبغي أن لا يفرط فيه بحيث يعد إضاعة له ، وأن لا يكون ثم راغب بالزيادة . ( قوله : أو بما شئت ) أو بما تيسر ، ولو قال : تصرف فيه تصرف الملاك ، ينبغي أن تكون صيغة باطلة ح ل ، واستقرب ع ش الصحة ويحمل هذا اللفظ منه على المحقق وهو البيع لا المحتمل وهو الهبة والقرض وعلى الصحة فيجوز بيعه بغير نقد البلد والغبن الفاحش والنسيئة إطفيحي ( قوله : فله بيعه بغير نقد البلد ) لأن ' ما ' للجنس فيشمل العرض والنقد ، أي : حيث كان يساوي ثمن المثل وصرح جمع بجوازه بالغبن الفاحش حينئذ واعتمده السبكي قال : لأنه العرف ما لم تقم قرينة على خلافه ح ل ( قوله : ولا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٧