أولاد البنات فيمن ذكر نظرا للقيد المذكور أي إن كان الواقف رجلا فإن كان امرأة دخلوا فيه بجعل الانتساب فيها لغويا لا شرعيا ، فالتقييد فيها لبيان الواقع لا للإخراج ( لا فروع أولاد ) فلا يدخلون ( فيهم ) أي في الأولاد إذ يصح أن يقال : في فرع ولد الشخص ليس ولده نعم إن لم يكن إلا فروعهم استحقوا ( والمولى يشمل الأعلى ) وهو من له الولاء ( والأسفل ) وهو من عليه الولاء فلو اجتمعا اشتركا لتناول
هامش إلى البيان ولا يصرف له شيء في الوقف على أحدهما لاحتمال أنه من النصف الآخر شرح م ر ( قوله : فلا يدخل أولاد البنات ) ؛ لأنهم لا ينسبون إليه بل إلى آبائهم لقوله تعالى : ﴿ ادعوهم لآبائهم ﴾ ، وأما خبر ابني هذا سيد في حق الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما فجوابه أن ذلك من خصائصه عليه الصلاة والسلام كما ذكروه في النكاح شرح م ر . ( قوله : فالتقييد فيها ) أي في المرأة أي في صيغتها وقوله : لبيان الواقع أي ؛ لأن النسب إن كان شرعيا فلا انتساب لها أصلا وإن كان لغويا فالكل منسوبون إليها فتعين أن القيد لبيان الواقع شيخنا وفي الرشيدي على م ر قوله : لبيان الواقع بمعنى أن كلا من أولادها ينسب إليها بالمعنى اللغوي فليس لها فرع لا ينسب إليها بهذا المعنى ( قوله : فلا يدخلون فيهم ) أي عند الإطلاق فلو أراد الجميع دخلوا س ل ( قوله : ليس ولده ) وعدم حملهم اللفظ على حقيقته ومجازه ؛ لأن شرطه إرادة المتكلم له ولم تعلم هنا ومن ثم لو علمت فالأوجه دخولهم كما قطع به ابن خيران وعلى فرض تسليم عدم الاعتبار بإرادته فهنا مرجح وهو أقربية الولد المرغبة في الأوقاف غالبا وبه فارق ما يأتي في الوقف على الموالي شرح م ر وبقي ما لو قال : وقفت على آبائي وأمهاتي هل تدخل الأجداد في الأول والجدات في الثاني أم لا فيه نظر ، والأقرب الأول لا يقال : قياس عدم دخول أولاد الأولاد مع وجود الأولاد عدم دخولهم ؛ لأنا نقول فرق ظاهر بينهما وهو أن الأولاد يتعددون بخلاف من ذكر من الآباء والأمهات فإنه لا يكون للإنسان أبوان فالتعبير بصيغة الجمع دليل على دخول الأجداد والجدات فيكون لفظ الآباء والأمهات مستعملا في حقيقته ومجازه ع ش على م ر . ( قوله : نعم إن لم يكن إلا فروعهم استحقوا ) عبارة م ر : أما إذا لم يكن حال الوقف على الولد إلا ولد الولد حمل عليه قطعا صيانة للفظ عن الإلغاء فلو حدث له ولد فالظاهر الصرف له لوجود الحقيقة وأنه يصرف لهم معه بالسوية كالأولاد في الوقف عليهم ويحتمل خلافه واستبعاد بعضهم الأول مردود وما بحثه الأذرعي من أنه لو قال : على أولادي وليس له إلا ولد وولد ولد أنه يدخل لقرينة الجمع غير ظاهر ، والأقرب ما يصرح به كلامهم أنه يختص به الولد وقرينة الجمع يحتمل أنها لشمول من يحدث له من الأولاد شرح م ر وفي ق ل على الجلال والمراد بالأولاد الجنس فيشمل الولد الواحد فيستحق الكل فلو حدث له ولد بعده شاركه ولا يدخل الحمل ؛ لأنه لا يسمى ولدا إلا إذا لم يكن له ولد ولا ولد ولد فيدخل حذرا من إلغاء عبارة الواقف ، ويستحق وهو جنين ، ويدخل في نحو الذرية ، ولا يدخل الرقيق وإذا عتق استحق ولا يدخل المنفي بلعان فإن استلحقه استحق حصته فيما مضى فيرجع بها قاله شيخنا كوالده . ( قوله : والمولى يشمل الأعلى ) فيقسم بينهما أي بين الأعلى والأسفل على عدد الرءوس كما أفهمه كلام البندنيجي وهو المعتمد لا على الجهتين مناصفة لتناول الاسم لهما ، نعم لا يدخل مدبر وأم ولد ؛ لأنهما ليسا من الموالي حال الوقف ولا حال الموت شرح م ر ( قوله : فلو اجتمعا . . . إلخ ) ولو لم يوجد سوى أحدهما حمل عليه قطعا فإذا طرأ لآخر شاركه على ما بحثه ابن النقيب وقاسه على ما لو وقف على أخواته فحدث آخر وهو ممنوع كما أفاده الولي العراقي بأن إطلاق المولى على كل منهما اشتراك لفظي ، وقد دلت القرينة على أحد معنييه وهي الانحصار في الوجود فصار المعنى الآخر غير مراد ، وأما الإخوة فحقيقة واحدة وإطلاقها على كل من المتواطئ فيصدق على كل من طرأ وما نوزع به من إطلاق المولى عليهما على جهة التواطؤ أيضا