جاره ( وله أن يتخذه ) أي : ملكه ولو بحوانيت بزازين ( حماما وإصطبلا ) وطاحونة ( وحانوت حداد إن أحكم جدرانه ) أي : كل منها بما يليق بمقصوده ؛ لأن ذلك لا يضر الملك وإن ضر المالك بنحو رائحة كريهة . ( ويختلف الإحياء بحسب الغرض ) منه ( ف ) يعتبر ( في مسكن تحويط ) للبقعة بآجر ، أو لبن ، أو طين ، أو ألواح خشب ، أو قصب بحسب العادة ( ونصب باب وسقف بعض ) من البقعة لتتهيأ للسكنى ( وفي زريبة ) للدواب ، أو غيرها كثمار وغلال ( الأولان ) أي : التحويط ونصب الباب لا السقف عملا بالعادة ، ولا يكفي التحويط بنصب سعف أو أحجار من غير بناء وإطلاقي الزريبة أولى من تقييده لها بالدواب ( وفي مزرعة ) بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها ( جمع نحو تراب ) كقصب ، وحجر ، وشوك ( حولها ) لينفصل المحيا عن غيره ، ونحو من زيادتي . ( وتسويتها ) بطم منخفض ، وكسح مستعل ، ويعتبر حرثها
هامش ذلك المحل بخصوصه ، وبين ما لم يعتد بين الناس مطلقا كما في هذه الفتوى . ا ه . سم على حج ع ش على م ر . ( قوله فانتشرت النداوة ) ظاهره سواء كان السريان حالا أو مآلا لكن قال م ر في شرحه آخر باب الصلح ما نصه : ولا منع من غرس وحفر يؤدي في المآل إلى انتشار العروق أو الأغصان وسريان النداوة إلى ملك غيره انتهى بحروفه ، والمراد أنه لا يمنع في الحال ، ثم إن أدى بعد ذلك إلى انتشار العروق أو النداوة كلف إزالة ما يضر ع ش على م ر . ( قوله : وله أن يتخذه إلخ ) وله أن يتخذه مسجدا أو خانا إلا إن كان في سكة منسدة فليس له أن يجعل ذلك حماما ولا مسجدا ولا خانا إلا بإذن الشركاء وفي شرح الإرشاد لحج خلافه ، وهو المعتمد ح ل . ( قوله : لأن ذلك لا يضر الملك ) مفهومه أنه لو ضر الملك منع منه ، وهذا ينافي قوله قبل : وإن أدى إلى ضرر جاره وطريق الجمع بين المقامين أن ذلك مفروض فيما جرت به العادة ، وهذا فيما لم تجر به عادة ، وعبارة م ر لتصرفه في خالص ملكه ولما في منعه من الإضرار به ( قوله : بحسب الغرض ) أي : المقصود منه ؛ لأن الشارع أطلقه وليس له حد في اللغة فوجب أن يرجع فيه إلى العرف كالحرز والقبض ، وضابطه أن يهيأ كل شيء لما يقصد منه غالبا شرح م ر ، ولو حفر قبرا في موات ، فالظاهر أنه إحياء قاله الزركشي قال : بخلاف ما لو حفر في أرض مسبلة مقبرة ، فإنه لا يختص به فمن سبق بالدفن فيه فهو أحق به صرح بالثانية العماد بن يونس في فتاويه ، ونقل ذلك في شرح الروض سم على منهج ع ش على م ر . ( قوله تحويط للبقعة ) قضية كلامهما الاكتفاء بالتحويط لذلك من غير بناء لكن نص في الأم على اشتراط البناء ، وهو المعتمد ، والأوجه الرجوع في جميع ذلك إلى العادة ، ومن ثم قال المتولي وأقره ابن الرفعة والأذرعي وغيرهما : لو اعتاد نازلو الصحراء بتنظيف الموضع عن نحو شوك وحجر وتسويته لضرب خيمة وبناء معلف للدواب ففعلوا ذلك بقصد التملك ملكوا البقعة وإن ارتحلوا عنها أو بقصد الارتفاق فهم أولى بها إلى الرحلة . ا ه شرح م ر . ( قوله بآجر ) أي : مع البناء بدليل قوله : ولا يكفي إلخ . ( قوله بحسب العادة ) وهو أن يجعل له أربع حيطان ح ل و ق ل وقد يؤخذ من اعتبار العادة أنه لو جرت عادة ناحية بترك باب للدواب لم يتوقف إحياؤها على باب ولا مانع وفاقا للرملي سم ( قوله : لتتهيأ للسكنى ) أي : ويقع عليها اسم المسكن نعم قد يهيأ موضع للنزهة في زمن صيف ، والعادة فيه عدم السقف فلا يشترط حينئذ شرح م ر ولو حوط بقعة لأجل جعلها مسجدا صارت مسجدا ، وإن لم يتلفظ به أو لم يبن فيه أو لم يسقف ، ومثله مصلى العيد ، واعتبر السبكي في المسجد السقف كما في ق ل . ( قوله : ولا يكفي ) راجع للزريبة فقط كما في م ر . ( قوله : سعف ) هو جريد النخل إذا كان عليه خوص فإن لم يكن عليه خوص فهو جريد فقط . ا ه . ( قوله : أو أحجار إلخ ) أي : ما لم تجر عادتهم بالاكتفاء بذلك وإلا فيكفي في الإحياء ع ش . ( قوله : وكسح مستعل ) أي : إزالته . ( قوله : فإن لم يتيسر ) أي : الحرث ،