تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى فيها أن الحاجة داعية إليها إذ ليس لكل أحد مركوب ومسكن وخادم ، فجوزت لذلك كما جوز بيع الأعيان . ( أركانها ) أربعة ( صيغة وأجرة ومنفعة وعاقد ) من مكر ومكتر ( وشرط فيه ) أي : في العاقد ( ما ) مر فيه ( في البيع ) وتقدم بيانه ، ثم لكن لا يشترط هنا إسلام المكتري لمسلم كما قدمته ثم مع زيادة ، وتصح إجارة السفيه نفسه لما لا يقصد من عمله كالحج قاله الماوردي والروياني ؛ لأن له أن يتبرع به ، ولا يصح اكتراء العبد نفسه من سيده ، وإن صح شراؤه نفسه منه كما أفتى به النووي ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( فيه ) أي : في البيع ( غير عدم التأقيت كأجرتك ) أو اكتريتك ( هذا أو منافعه أو ملكتكها سنة بكذا ) فيقبل المكتري ( لا بعتكها ) أي : منافعه سنة بكذا ؛ لأن لفظ البيع وضع لتمليك العين فلا يستعمل في المنفعة كما لا يستعمل لفظ الإجارة في البيع ، لكن ينبغي أن يكون كناية ، وكلفظ البيع لفظ الشراء ، وهو ظاهر ، وسنة فيما ذكر ليس مفعولا فيه لأجر مثلا ؛ لأنه إنشاء وزمنه يسير بل لمقدر أي : آجرتكه وانتفع به سنة كما قيل في

هامش مفتوحة بعد ضمة . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله كما جوز بيع الأعيان ) أي : لاحتياج الناس إليها وفيه أن مثل بيع الأعيان ليس جاريا على خلاف القياس حتى يعلل بالحاجة فتأمل . ( قوله ما مر فيه في البيع ) علم منه أن الأعمى لا يكون مؤجرا ، وإن جاز له إجارة نفسه كما للعبد الأعمى أن يشتري نفسه كما قاله ع ش على م ر ( قوله إسلام المكتري ) أي : إجارة عين أو ذمة وإن كانت إجارة العين مكروهة دون إجارة الذمة ع ش على م ر . ( قوله لمسلم ) أي : ونحوه من مصحف وآلة حرب ح ل . ( قوله كما قدمته ثم مع زيادة ) عبارته ثم ويصح بكراهة اكتراء الذمي مسلما على عمل يعمله بنفسه لكنه يؤمر بإزالة الملك عن منافعه بأن يؤجره لمسلم والزيادة هي قوله لكن يؤمر إلخ سم . ( قوله وتصح إجارة السفيه ) عطف على لا يشترط فهو من جملة الاستدراك ( قوله لما لا يقصد من عمله ) أي : لما لا يكتسب به عادة ككونه أجيرا في الحج أو الوكالة بخلاف الحرف ، والصنائع فإنها مقصودة من عمله إذ يكتسب بها وليس المراد بما لا يقصد من عمله كونه تافها كما يتوهم . س ل بزيادة ( قوله لأن له أن يتبرع ) أي : حيث كان غنيا . ا ه . ح ل . ( قوله ولا يصح اكتراء العبد نفسه ) هذا معطوف على المستثنى فهو مستثنى وفيه أن هذا لا يناسب استثناءه من قوله وشرط فيه ما في البيع ؛ لأن الشرط هنا إطلاق التصرف ، وكذا في البيع وصورة العبد استثنيت هناك من مفهوم الشرط لغرض العتق إلا أن يقال : كلامه يؤول إلى ضابط كلي أي : كل من صح بيعه وشراؤه صح أن يؤجر ويستأجر فحينئذ يحسن استثناء العبد ؛ لأنه يصح شراؤه نفسه لا اكتراؤه إياها والفرق بينه وبين شرائه نفسه أن الإجارة لا تفضي إلى العتق بخلاف شراء نفسه فيفضي إليه فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره كما في م ر . ( قوله فيقبل المكتري ) وما ذكره من الصريح ، ومن الكناية جعلت لك منفعته سنة بكذا أو اسكن داري شهرا بكذا ومنها الكتابة بالفوقية ، وفي إشارة الأخرس ما مر في الضمان وتختص إجارة الذمة بنحو ألزمت ذمتك أو أسلمت إليك هذه الدراهم في خياطة هذا الثوب أو في دابة صفتها كذا أو في حملي إلى مكة ، كما في شرح م ر ، وقوله ألزمت ذمتك أي : كذا وكان الأولى أن يذكره ، وخرج به ما لو قال ألزمتك فإنه إجارة عين كما قاله سم . ( قوله كناية ) المعتمد أنه لا صريح ولا كناية ؛ لأن آخر اللفظ ينافي أوله ؛ لأن قوله بعتك يقتضي التأبيد . وقوله سنة يقتضي التأقيت فتنافيا . ( قوله وكلفظ البيع لفظ الشراء ) أي : من المستأجر . ( قوله بل لمقدر إلخ ) ولا يقال : يصح جعله ظرفا لمنافعه المذكورة في المتن فلا يحتاج لتقدير وليس كالآية كما هو واضح ؛ لأنا نقول : المنافع أمر موهوم الآن ، والظرفية تقتضي خلاف ذلك فكان تقدير ما ذكر أولى أو متعينا شرح م ر أي : بل متعين ، وقال ع ش : قوله والظرفية تقتضي إلخ ينظر وجه هذا الاقتضاء ، وعليه فيرد على ما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٧٠