( فإن منعه الشراء فقط بعد مدة ) كقوله ولا تشتر بعد سنة ( صح ) لحصول الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعدها ومحله كما قال الإمام : أن تكون المدة يتأتى فيها الشراء لغرض الربح بخلاف نحو ساعة وعلم من امتناع التأقيت امتناع التعليق ؛ لأن التأقيت أسهل منه بدليل احتماله في الإجارة ، والمساقاة ويمتنع أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة لمنافاته غرض الربح وتعبيري بما ذكرته أولى من تعبيره بما ذكره . ( و ) شرط ( في الربح كونه لهما و ) كونه ( معلوما ) لهما ( بجزئية ) كنصف وثلث ( فلا يصح ) القراض ( على أن لأحدهما ) معينا أو مبهما ( الربح ) أو أن لغيرهما منه شيئا لعدم كونه لهما ، والمشروط لمملوك أحدهما كالمشروط له فيصح معه في الثانية دون الأولى ( أو ) على أن لأحدهما ( شركة أو نصيبا فيه ) للجهل بحصة العامل ( أو ) على أن لأحدهما ( عشرة أو ربح صنف ) لعدم العلم بالجزئية ولأنه قد لا يربح غير العشرة أو غير ربح ذلك الصنف فيفوز أحدهما بجميع الربح ( أو ) على ( أن للمالك النصف ) مثلا ؛ لأن الربح فائدة رأس المال فهو للمالك إلا ما ينسب منه للعامل ولم ينسب له شيء منه بخلاف ما لو قال : على أن للعامل النصف مثلا فيصح ويكون الباقي للمالك لأنه بين ما للعامل ، والباقي للمالك بحكم الأصل ( وصح في ) قوله ( قارضتك والربح بيننا وكان نصفين ) كما لو قال هذه الدار بين زيد وعمرو ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( في البيع ) بجامع أن كلا منهما عقد معاوضة ( كقارضتك ) أو عاملتك في كذا على أن الربح بيننا فيقبل العامل لفظا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله يشترط إيجاب وقبول .
هامش كقوله ولا تشتر ) أي كقوله قارضتك ولا تشتر من غير ذكر تأقيت ( قوله : بدليل احتماله ) أي جوازه ، والجواز يصدق بالوجوب فلا يقال التأقيت شرط فيهما ع ش ، والأولى أن يراد بالاحتمال الاغتفار أي اغتفاره وإن كان واجبا ( قوله : كونه لهما ) ذكر للربح ثلاثة شروط كونه لهما وكونه معلوما وكون العلم بالجزئية بدليل كلامه بعد ( قوله : أو أن لغيرهما منه شيئا ) كأن قال قارضتك على أن يكون ثلث لك وثلث لي وثلث لزوجتي أو لابني أو لفلان الأجنبي ح ل ، والمراد أنه جعل لغيرهما منه شيئا مع عدم العمل فإن شرط عليه العمل فهو قراض لاثنين كذا قاله شيخنا ا ه . ق ل على الجلال ( قوله ، والمشروط لمملوك أحدهما ) خرج به المشروط لأجيره الحر لأن له يدا وملكا بخلاف مملوكه فإنه لا ملك له ع ش . [ فرع ] وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا من شرط جزء للمالك وجزء للعامل وجزء للمال أو الدابة التي يدفعها المالك للعامل ليحمل عليها مال القراض مثلا هل صحيح أم باطل ؟ والجواب أن الظاهر الصحة وكأن المالك شرط لنفسه جزأين وللعامل جزء وهو صحيح ا ه . ع ش على م ر ( قوله : كالمشروط له ) فما شرط له مضموم إلى ما شرط لسيده ز ي ( قوله : فيصح معه ) أي المشروط في الثانية وهي قوله أو أن لغيرهما منه شيئا دون الأولى وهي قوله : على أن لأحدهما معينا أو مبهما الربح فإنه إذا شرط للمالك نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر كان كما لو شرط كل الربح للمالك وإن شرط للعامل نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر كان كما لو شرط جميع الربح للعامل ح ل وز ي وهذا زائد على منطوق كلام المصنف فإن صورته أن يجعل الربح لمملوك أحدهما تأمل وقد يقال هو شامل لما ذكر أيضا ( قوله : والباقي للمالك ) ولا يضر صدق ذلك بالأجنبي فإنه لا يضر إلا إن شرط له بالفعل ح ل ( قوله : أو عاملتك ) أو ضاربتك أو خذ هذه الدراهم واتجر فيها أو بع واشتر على أن الربح بيننا فلو اقتصر على بع واشتر فسد شرح م ر أي ولا شيء له كما صرح به في التحفة ( قوله : فيقبل العامل لفظا ) فلا يكفي الشروع في الفعل مع السكوت ( قوله : أولى ) ؛ لأن إطلاق الأصل شامل لما لو وجد الإيجاب ، والقبول مع انتفاء شيء من شروطهما ع ش ويقتضي أيضا أن الصيغة شرط مع أنها ركن وإن أجيب عنه بأن مراده بالشرط ما لا بد منه انتهى