صح خلافا للبغوي وكأن قارضه على إحدى صرتين ولو متساويتين نعم لو علم في المجلس عينه صح بخلاف ما لو علم فيه جنسه وقدره وصفته لا يصح على الأشبه في المطلب ( ولا ) يصح ( بشرط كونه ) أي المال ( بيد غيره ) أي غير العامل كالمالك ليوفي منه ثمن ما اشتراه العامل لأنه قد لا يجده عند الحاجة وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالمالك . ( و ) شرط ( في المالك ما ) شرط ( في موكل وفي العامل ما ) شرط ( في وكيل ) ؛ لأن القراض توكيل وتوكل فيجوز أن يكون المالك أعمى دون العامل ولا يجوز أن يكون أحدهما سفيها ولا صبيا ولا مجنونا ولوليهم أن يقارض لهم ( وأن يستقل ) أي العامل ( بالعمل ) ليتمكن من العمل متى شاء فلا يصح شرط عمل غيره معه ؛ لأن انقسام العمل يقتضي انقسام اليد ويصح شرط إعانة مملوك المالك له في العمل ولا يد للمملوك لأنه مال فجعل عمله تبعا للمال ولأن ذلك لا يمنع استقلال العامل وشرطه أن يكون معلوما برؤية أو وصف وإن شرطت نفقته عليه جاز . ( و ) شرط ( في العمل كونه تجارة وأن لا يضيقه ) أي العمل
هامش في ذمة المالك ومعنى كونه في الذمة وهو غير دين أنه غير معين كأن يقارضه المالك على ألف في ذمته ولم يعينه في المجلس م ر وقوله نعم لو قارضه إلخ استدراك على قوله أو غيره ( قوله : في ذمته ) أي المالك أي موصوفا غير معين ح ل ومفهومه أنه إذا كان في ذمة غير المالك لا يجوز سواء عين في المجلس وقبضه المالك أو لا وفي كلام حج أنه إذا قارضه على دين في ذمة العامل وعين وقبضه المالك في المجلس صح أي فيرده للعامل بلا تجديد عقد وإن قارضه على دين في ذمة أجنبي لم يصح وإن عين في المجلس وقبضه المالك فيحتاج إلى تجديد عقد عليه بعد تعيينه وقبض المالك له وفرق بين العامل وغيره بأن ما في ذمة غير العامل معجوز عنه حال العقد بخلاف ما في ذمة العامل فإنه قادر على تحصيله فصح العقد عليه ع ش على م ر ( قوله : ولو متساويتين ) أي في القدر ، والجنس ، والصفة وهذه الغاية للرد وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل يجوز على إحدى الصرتين إن علم ما فيهما وتساويا جنسا وصفة وقدرا فيتصرف العامل في أيهما شاء فتتعين للقراض ، والأصح المنع لانتفاء التعيين كالبيع ( قوله : عينه ) أي الإحدى وذكر الضمير باعتبار كونها شيئا أو مبهما أو مجهولا ويشير لهذا قوله بخلاف ما لو علم فيه جنسه إلخ وعبارة شرح م ر قوله : صح أي حيث علم ما فيهما ويفرق بين هذا وما يأتي في العلم بنحو القدر في المجلس بأن الإبهام هنا أخف لتعيين الصرتين وإنما الإبهام في المراد منهما بخلافه في العلم بنحو القدر ا ه . ببعض تغيير ( قوله : لأن القراض توكيل ) لكن ليس محضا بدليل اشتراط القبول لفظا كما سيأتي بل هو مشوب بمعارضة ( قوله : فيجوز أن يكون المالك أعمى ) لكن ينبغي أن لا يجوز مقارضته على معين كما يمتنع بيعه للمعين وأنه لا يجوز إقباضه المعين فلا بد من توكيله فراجعه سم وكلامهم يأباه ؛ لأن هذا كما لو وكله في بيع عبد معين ؛ لأن هذا توكيل وتوكل إلا أن يقال ما هنا ليس توكيلا محضا بدليل اشتراط القبول هنا لفظا ع ش ( قوله : سفيها ) وأما المحجور عليه بالفلس فلا يصح أن يقارض ويصح أن يكون عاملا ويصح القراض من المريض ولا يحسب ما زاد على أجرة المثل من الثلث ؛ لأن المحسوب منه ما يفوته من ماله ، والربح ليس بحاصل حتى يفوته وإنما هو شيء يتوقع حصوله بخلاف مساقاته فإنه يحسب فيها ذلك من الثلث لأن الثمار فيها من عين المال ا ه . س ل ( قوله : ولوليهم أن يقارض لهم ) أي من يجوز إيداع المال عنده وله أن يشترط له أكثر من أجرة المثل إن لم يجد كافيا غيره س ل وشرح م ر ( قوله ويصح شرط إعانة مملوك المالك ) كما مر في قوله وأنفذت معه عبدها ميسرة ، والمملوك شامل للبهيمة ، والحر الذي يستحق منفعته كالعبد وخرج بمملوكه مملوك غير المالك كما في سم ( قوله : وإن شرطت نفقته ) أي المملوك على العامل خرج به الحر فلا يجوز فيه ذلك ؛ لأن نفقته على نفسه ، والعبد المستأجر أيضا ، والأوجه اشتراط تقديرها وكأن