تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل النقص ومعيبا بعده فإن تفاوتت الأجرة في المدة ضمنت كل مدة بما يقابلها أو كان للمغصوب صنائع وجب أجرة أعلاها إن لم يمكن جمعها وإلا فأجرة الجميع كخياطة وحراسة وتعليم قرآن ( إلا حرا فبتفويت ) تضمن منفعته بأن يقهره على عمل نعم إن قهر عليه مرتدا فلا أجرة له إن مات مرتدا أما فواتها كأن يحبس حرا فلا يضمنها به ؛ لأن الحر لا يدخل تحت اليد ( كبضع ونحو مسجد ) كشارع ورباط فتضمن منفعتها بالتفويت بأن يطأ البضع فيضمن بمهر المثل كما سيأتي وكأن يشغل المسجد ونحوه بأمتعة لا بالفوات كأن يحبس امرأة أو يمنع الناس المسجد ونحوه بلا اشتغال بأمتعة ؛ لأن ذلك لا يدخل تحت اليد وخرج بما يؤجر ما لا يؤجر أي ما لا تصح إجارته لكونه غير مالي ككلب وخنزير أو لكونه محرما كآلة لهو أو لغير ذلك كالحبوب فلا تضمن منفعته إذ لا أجرة له وقولي ونحو مسجد من زيادتي .

هامش باستقراره في الذمة عما قبله وعما بعده بخلاف القيمة وتوهم بعضهم استواءهما في اعتبار الأقصى شرح م ر ( قوله : إلا حرا ) استثناء منقطع لأنه لم يدخل في المغصوب إلا أنه بإكراهه على العمل أشبه المغصوب ( قوله : فلا يضمنها به ) محله ما لم يكن مستحق المنفعة للغير كأن أجر عبده سنة مثلا ثم أعتقه قبل تمامها أو أوصى بمنافعه أبدا ثم أعتقه الوارث فتجب أجرته في الصورتين بالفوات لمالك المنفعة إذا حبسه إنسان ويصور أيضا بحر أجر نفسه مدة معينة فحبسه إنسان قبل تمامها م ر ( قوله : وكأن يشغل المسجد ونحوه بأمتعة ) أي وإن أبيح له وضعها أو لم يحصل بها تضييق على المصلين أو كان مهجورا لا يصلي فيه أحد على ما اقتضاه إطلاقهم وكذا الشوارع ومنى ومزدلفة وعرفة وأرض وقفت لدفن الموتى كما في التتمة ، والأوجه تقييد ما ذكر في نحو المسجد بما إذا شغله بمتاع لا يعتاد وضعه فيه ولا مصلحة للمسجد في وضعه زمنا لمثله أجرة بخلاف متاع يحتاج نحو المصلي أو المعتكف لوضعه فيه وفي نحو عرفة بما إذا شغله وقت احتياج الناس إليه في النسك بما لا يحتاج إليه حتى ضيق على الناس وأضر بهم شرح م ر ( قوله : بلا إشغال ) القياس شغل بفتح الشين وسكون الغين قال تعالى : ﴿ شغلتنا أموالنا ﴾ وأشغل لغة رديئة أخرج بذلك ما لو شغله بأمتعة فيضمن أجرة مثله أو شغل موضعا منه مع منع الناس منه فيضمن أجرة الجميع فإن لم يمنع الناس منه ضمن أجرة موضع متاعه فقط م ر وذكر الرافعي في تاريخ قزوين ما هو صريح كما بينته ثم أيضا في جواز وضع مجاوري الجامع الأزهر خزائنهم فيه التي يحتاجونها لكتبهم ولما يضطرون لوضعه فيها من حيث الإقامة لتوقفها عليه دون التي يجعلونها لأمتعتهم التي يستغنون عنها وإطلاق بعض المتأخرين الجواز رددته عليه ثم أيضا ويؤخذ مما ذكر عن الغزالي أنه لا أجرة عليهم لما جاز وضعه وأنهم يلزمهم الأجرة لما لم يجز وضعه ويؤخذ من ذلك أن كل ما جاز وضعه لا أجرة فيه وكل ما لم يجز وضعه فيه الأجرة وبه يتأيد ما ذكرته حج ز ي وتسلم الأجرة للناظر يصرفها في مصالحه وتسلم أجرة الشارع للإمام أو نائبه يصرفها في المصالح ويؤخذ من قوله ولما يضطرون لوضعه فيها أنه لا يجوز وضعها لإجارتها ولو لمن يحتاج إليها وإن وقع ذلك لا يستحق الأجرة على الساكن لأنها موضوعة بغير حق كما في ع ش على م ر . وبقي ما لو وقف شخص قائما من الخزائن على المجاورين ثم يخصص أحدا بخزانة منه بتقرير القاضي هل له أن يؤجرها للغير أو لا فيه نظر ، والأقرب الثاني بل ينتفع بها ما دام مجاورا فإن ترك المجاورة بالمرة وجب عليه إخراجها من المسجد أو إعطاؤها لمن يسكن فيها بالمسجد من غير مقابل وأما إذا كانت ملكا له ووضعها أولا في المسجد على وجه جائز فله بيعها لمن ينتفع بها ع ش وهل له إجارتها حينئذ لمن ينتفع بها لكونها ملكه أم لا قياسا على الموقوفة يحرر كاتبه ا ط ف .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١١٣