بخانقين أن الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان أنهما رأياه بالأمس . رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح وخانقين بخاء معجمة ونون ثم قاف مكسورتين بلدة بالعراق قريبة من بغداد ، وقولي إن صام إلى آخره من زيادتي .
| ( فصل : في أركان الصوم )
( أركانه ) ثلاثة وعبر عنها الأصل بالشروط فتسميتي لها أركانا كنظائره الآتية في غير الحج والعمرة من زيادتي أحدها نية لكل يوم ) كغيره من العبادات والتصريح باعتبارها كل يوم من زيادتي ( ويجب لفرضه ) ولو نذرا ، أو قضاء أو كفارة ، أو كان الناوي صبيا ( تبييتها ) ولو من أول الليل لخبر ﴿ من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ﴾ رواه الدارقطني ، وغيره وصححوه ، وهو محمول على الفرض بقرينة خبر عائشة الآتي ( وتعيينه ) أي الفرض قال في المجموع وينبغي
هامش ولو علم الناس عظم منزلة رمضان عند الله وعند الملائكة والأنبياء لاحتاطوا له بصوم أيام قبله حتى لا يفوتهم صوم يوم منه ا ه وهو كلام نفيس فاحفظه
| ( فصل : في أركان الصوم )
أي وما يذكر معها من قوله وحل إفطار بتحر . ( قوله كنظائره الآتية ) مقتضى هذا أن تسمية الأمور الواجبة في كل باب أركانا من هنا إلى آخر الكتاب من زيادته فيقتضي أنه ليس للأصل التسمية بالأركان في باب من الأبواب غير الحج والعمرة فليراجع . ( قوله : من زيادتي ) فيه نظر ؛ لأن هذا من الإبدال لا من الزيادة فكان الأحسن أن يقول : وتعبيري بأركان أولى من تعبيره بالشروط ح ل . ( قوله : نية ) أي قبل الفجر فلو قارنها الفجر لم تصح وكذا لو شك حال النية هل طلع الفجر ، أو لا بخلاف ما لو شك بعدها هل طلع الفجر ، أو لا فتصح ، ولو شك بعد الغروب في نية اليوم قبله لم يؤثر وإن لم يتذكر والفرق بينه وبين الصلاة فيما لو شك في النية بعد الفراغ منها ولم يتذكر حيث تلزمه الإعادة التضييق في نية الصلاة بدليل أنه لو نوى الخروج منها بطلت صلاته في الحال ولو شك هل كانت قبل الفجر ، أو لا ؟ ، أو شك نهارا هل نوى ليلا ، أو لا ؟ فإن تذكر فيهما ولو بعد زمن بعد زمن طويل أنها وقعت ليلا أجزأ وإلا فلا ق ل على الجلال مع زيادة من شرح م ر . ومن النية ما لو تسحر ليصوم ، أو شرب لدفع العطش عنه نهارا أو امتنع من الأكل أو الشرب ، أو الجماع خوف طلوع الفجر إن خطر الصوم بباله بصفاته الشرعية لتضمن كل منها قصد الصوم والمراد أن يحضر ذات الصوم في ذهنه ، ثم صفاته ، ثم يقصد الإتيان بذلك وصفات الصوم كونه من رمضان أو غيره كالكفارة والنذر وذاته الإمساك جميع النهار . ( قوله : لكل يوم ) أي عندنا كالحنابلة والحنفية وإن اكتفى الحنفية بالنية نهارا وهو وإن كان تركا لكنه كف قصدا لقمع الشهوة فالتحق بالفعل وإنما وجبت لكل يوم ؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة لتخلل اليومين بما يناقض الصوم وهو الليل كالصلاة يتخللها السلام كما في شرح م ر . ( قوله : ولو من أول الليل ) للرد على القول الآخر القائل بأنها لا تكفي في النصف الأول بل يشترط إيقاعها في النصف الأخير لأنه قريب من العبادة . ( قوله : وتعيينه أي الفرض ) كرمضان أو نذر ، أو كفارة واستثنى من وجوب التعيين ما لو كان عليه قضاء