تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفريق أيضا ) على المستحقين وذكر الأفضلية في حق الإمام من زيادتي وكذا قولي . ( وله أن يوكل فيها ) أي في النية ( ولا تكفي نية إمام ) عن المزكي ( بلا إذن ) منه كغيره ( لا عن ممتنع ) من أدائها فتكفي ( وتلزمه ) إقامة لها مقام نية المزكي وقولي بلا إذن من زيادتي .

| ( باب تعجيل الزكاة )

وما يذكر معه . وهو أولى من تعبيره بفصل لما مر في الباب قبله ( صح تعجيلها ) في مال حولي ( لعام فيما انعقد حوله ) بأن ملك نصابا ، أو ابتاع عرض تجارة ولو بدون نصاب كأن ابتاع عرضا لها لا يساوي مائتين فعجل زكاتهما وحال الحول وهو يساويهما ، أو ابتاع عرضا يساويهما فعجل زكاة أربعمائة وحال الحول وهو يساويها فيجزئه المعجل وإن لم يساو المال في صورة التجارة الأولى نصابا عند الابتياع بناء على ما

هامش من المستحقين فإن كان الإمام ، أو نائبه ضر صرفهما عنها ولم تقع زكاة ومنه ما يؤخذ من المكوس والرمايا والعشور وغيرها فلا ينفع المالك نية الزكاة فيها وهذا هو المعتمد ويؤيده إفتاء ابن الرداد شوبري أي ؛ لأن ما يأخذونه من ذلك لا يصرفونه مصرف الزكاة كما قرره شيخنا ح ف . ( قوله : وله أن يوكل فيها ) أي أهلا لها أي لنية الزكاة لا للنية مطلقا بأن يكون مسلما بالغا عاقلا لا صبيا ولو مميزا ولا كافرا ورقيقا ح ل قال ع ش ولا تكفي نية الوكيل بإذن من الموكل عند صرف الموكل لأنه إنما اغتفرت النية من الوكيل إذا أذن له في تفرقة الزكاة ؛ لأنها وقعت تبعا كما صرح به حجر في شرح الأربعين عند قوله ﴿ وإنما لكل امرئ ما نوى ﴾ والذي صرح به ع ش على م ر صحة التوكيل في النية استقلالا بأن يوكل واحدا فيها وواحدا في التفرقة . ( فرع ) لو وكله في تفرقة زكاته لم يكن توكيلا في نيتها على المعتمد من نزاع في المسألة شوبري

| ( باب تعجيل الزكاة )

أي باب بيان جوازه وعدمه وقد منع الإمام مالك رضي الله عنه صحة التعجيل وتبعه ابن المنذر وابن خزيمة من أئمتنا ؛ ودليلنا ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم أرخص للعباس رضي الله عنه في تعجيل صدقته قبل أن تحل حين سأله في ذلك ﴾ ؛ ولأنه حق مالي عجل رفقا فجاز تقديمه على أجله كالدين وأيضا ؛ لأنه حق مالي وجب بسببين فجاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحنث وقد وافق المخالف عليها برماوي . ( قوله : وما يذكر معه ) أي من حكم الاسترداد ، ومن حكم الاختلاف الواقع بينهما في مثبت الاسترداد ، ومن أنه لا يضر غناه بها ، ومن قوله : والزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة . ( قوله : صح تعجيلها لعام إلخ ) محله في غير الولي أما هو فلا يجوز له التعجيل عن موليه سواء الفطرة وغيرها نعم إن عجل من ماله جاز فيما يظهر شرح م ر شوبري قال ع ش ولا يرجع الولي على المولى عليه وإن نوى الرجوع ؛ لأنه إنما يرجع بما يصرفه عنه عند الاحتياج ولا حاجة له في هذا التعجيل انتهى وقوله : لعام اللام بمعنى عن ، أي عن واجب عام وكذا يقال فيما بعده وهو قوله : ولفطرة إلخ . ( قوله : انعقد ) أي وجد وقوله : حوله أي ابتداء حوله . ( قوله : أو ابتاع ) أي اشترى عرض تجارة . ( قوله : فعجل زكاتهما ) أي المائتين وهذا ليس بقيد بل لو عجل زكاة أربعمائة جاز إذا كانت العروض تساويها آخر الحول كما قاله ع ش قال شيخنا وقياسه أن يقال في قوله فعجل زكاة أربعمائة أنه ليس بقيد بل لو عجل زكاة أكثر منها جاز . ( قوله : وهو يساويهما ) أي ولو بالقدر المخرج ؛ لأنه كالباقي في ملكه ا ه برماوي . ( قوله : فيجزئه المعجل ، وإن لم يساو المال إلخ ) وكأنهم اغتفروا له تردد النية إذ الأصل عدم الزيادة لضرورة التعجيل ، وإلا لم يجز تعجيل أصلا لأنه لا يدري عند آخر الحول وبهذا يندفع ما للسبكي هنا . ( قوله : وإن لم يساو المال إلخ ) هذه الغاية علمت من قوله : أولا ولو بدون نصاب إلا أن يقال ذكرها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٧٨