تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف الصداق ولهذا لا يسقط بموت الزوجة قبل الدخول وإن لم تسلم المنافع للزوج وتشطيره إنما يثبت بتصرف الزوج بطلاق ونحوه أما زكاة الفطر فموسعة بليلة العيد ويومه كما مر في بابها . ( فإن أخر ) أداءها بعد التمكن ( وتلف المال ) كله ، أو بعضه ( ضمن ) بأن يؤدي ما كان يؤديه قبل التلف لتقصيره بحبس الحق عن مستحقه ، وإن تلف قبل التمكن فلا ضمان لانتفاء تقصيره بخلاف ما لو أتلفه فإنه يضمن لتقصيره بإتلافه . ( وله ) ولو بوكيله ( أداؤها ) عن المال الباطن وهو نقد وعرض وركاز والظاهر وهو ماشية وزرع وثمر ومعدن ( لمستحقها إلا إن طلبها إمام عن ) مال ( ظاهر ) فيجب أداؤها له وليس له طلبها عن الباطن إلا إذا علم أن المالك لا يزكي فعليه أن يقول له أدها وإلا ادفعها إلي وذكر الاستثناء من زيادتي وألحقوا بزكاة الباطن زكاة الفطر ( و ) له أداؤها بنفسه وبوكيله ( لإمام ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكوات ( وهو ) أي أداؤها له ( أفضل ) من تفريقها بنفسه ، أو وكيله لأنه أعرف بالمستحقين ( إن كان عادلا ) فيها ، وإلا فتفريقه بنفسه ، أو وكيله أفضل

هامش معنى هذا الكلام مع أن التشطير ضد التقرر ؛ لأن التقرر هو الأمن من سقوطه ، أو بعضه فالأولى حذفه ؛ لأنه لا يقرر المهر بل يسقط بعضه ا ه شيخنا ، وقال بعضهم : إنه يقرر النصف قوله : كما مرت الإشارة إليه ) أي في قوله : لتعرضه للزوال بتلف العين إلخ شوبري . ( قوله : بخلاف الصداق ) أي فإنه مستحق في مقابلة إباحة الانتفاع فقط وذلك حاصل بنفس العقد وأيضا فيه معنى النحلة أي العطية لأنها تتمتع به كما يتمتع هو بها وقال بعضهم قوله : بخلاف الصداق أي فإنه ليس مستحقا في مقابلة المنافع بل مستحق بالعقد بدليل تقرره بموت الزوجة قبل الدخول وهو أولى أفاده شيخنا . ( قوله : وتشطيره ) جواب عما يقال إنه قبل الدخول غير متقرر لاحتمال تشطيره بطلاق أو فسخ أي فلا بد من تقرره لكن الجواب ناقص وعبارة شرح م ر وتشطيره إنما يثبت بتصرف الزوج بطلاق ونحوه وليس من مقتضى عقد النكاح . ( قوله : بطلاق ونحوه ) كالفسخ . ( قوله : أما زكاة الفطر ) هذا محترز التقييد بزكاة المال في الترجمة ( قوله : فإن أخر إلخ ) مرتب على قوله يجب فورا . وعبارة شرح م ر فلو تلف قبل التمكن من غير تقصير فلا ضمان سواء كان تلفه بعد الحول أم قبله لانتفاء تقصيره فإن قصر كأن وضعه في غير حرز مثله كان ضامنا في صورة ما إذا كان التلف بعد الحول . ( قوله : ضمن ) أي ولو كان التأخير جائزا كما سبق في قوله نعم له التأخير إلخ . ( قوله : بأن يؤدي ما كان إلخ ) أشار بهذا إلى أنه ليس المراد بالضمان هنا ضمان قيمة المتلف كضمان قيمة الشاة من أربعين مثلا وإنما المراد به إخراج ما كان يخرجه قبل التلف ز ي وسم . ( قوله : بخلاف ما لو أتلفه ) أي ، أو تمكن من دفع المتلفات عنه ولم يفعل شوبري ( قوله : عن المال الباطن ) سمي بالباطن لعدم علم غيره به غالبا بخلاف الظاهر وقال ا ط ف الباطن هو الذي لا ينمو بنفسه والظاهر ما ينمو بنفسه كما يعلم ذلك من الأمثلة فيهما ا ه . ( قوله : فيجب أداؤها له ) أي وإن قال الإمام للمالك أنا آخذها منك وأصرفها في الفسق ولو علم من حاله ذلك فيجب الدفع له ويبرأ به لنفاذ حكمه وعدم انعزاله بالجور وله أن يقاتل الملاك إن امتنعوا من تسليمها له ولو قالوا نسلمها للمستحقين لافتياتهم على الإمام شرح م ر بنوع تصرف . ( قوله : وليس له طلبها عن الباطن ) أي يحرم عليه وإذا دفعها المالك له حينئذ يبرأ وكذا إذا خالف أمره وصرفها بنفسه للمستحقين فإنه يبرأ ع ش على م ر . ( قوله : وألحقوا بزكاة المال الباطن إلخ ) أي في أن الأفضل دفعها للإمام إن طلبها شوبري وليس بظاهر والصواب أن يقول في أنه ليس له طلبها إلا إذا علم أن المالك لا يزكي إلخ كما قرره شيخنا قال الشوبري ووجه الإلحاق أن واجبها اليسار وهو مما يخفى غالبا كالمال الباطن . ( قوله : وهو أفضل ) سواء في ذلك زكاة الظاهر والباطن ع ش على م ر . ( قوله : بنفسه ، أو وكيله ) أي العدل العارف فيما يظهر . إيعاب .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٧٦