تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحملته أو تقلدته ` أو تكلفت ببدنه أو أنا بالمال ) المعهود ( أو بإحضار الشخص ) المعهود ( ضامن أو كفيل ) أو زعيم وكلها صرائح بخلاف دين فلان إلي ونحوه أما ما لا يشعر بالتزام نحو أؤدي المال أو أحضر

هامش ( قوله : كضمنت دينك عليه ) هو ظاهر إن اتحد الدين وتوافقا عليه فلو كان عليه دين قرض وثمن مبيع وطالبه رب الدين فقال الكفيل : ضمنت دينك عليه ثم قال : بعد ذلك ضمنت شيئا خاصا كدين القرض مثلا فهل يصدق في ذلك أم لا فيه نظر ، وينبغي تصديق الكفيل إن دلت عليه قرينة كما لو طالب بدين القرض فقال ذلك فلو لم تقم قرينة على ذلك كان ضامنا لجميع الديون التي عليه ؛ لأن الدين مفرد مضاف إلى معرفة فيعم ع ش ا ط ف وقوله : عليه أي : الكائن عليه ، فهو صفة لدين . ( قوله : أو تقلدته ) أو التزمته قال شيخنا : وظاهر كلامهم أنه يشترط لصراحة هذه الألفاظ ذكر المال فنحو ضمنت فلانا من غير ذكر المال كناية فيما يظهر ح ل فإن نوى به ضمان المال وعرف قدره صح ، وإلا فلا وقال عميرة ما حاصله إنه إن لم يرد ضمان المال حمل على كفالة البدن ؛ لأنه لا يشترط لصحتها معرفة قدر المال انتهى ، وقد يحمل كلام الشارح على أنه إذا لم ينو بما ذكره التزاما كان لغوا ، وإن نوى التزام المال أو البدن عمل بما نواه ، وإن نوى به الالتزام لا بقيد المال ولا البدن حمل على البدن ا ه ، ولو قال كفلتك : إن شئت فلا يصح ؛ لأن الضمان لا يتوقف على مشيئة بخلاف بعتك إن شئت فإنه يصح البيع لأنه يتوقف على مشيئة ، فهو تصريح بمقتضاه فلو قدم قوله إن شئت عليهما لم يصحا . ( قوله : أو أنا بالمال ) الباء فيه زائدة لتزيين اللفظ ؛ لأن المال مفعول مقدم لضامن . ( قوله : المعهود ) ليس من لفظ الضامن ، بل مراده الإشارة إلى أن اللام عهدية لما يصح ضمانه وكفالته لا مطلق المال أو الشخص فلا بد أن يقول المال الذي على فلان أو الشخص الذي هو فلان بدليل أنها كلها صرائح كما يأتي ق ل على الجلال ، . وعبارة حج مع المتن أو أنا بالمال الذي على زيد مثلا أو بإحضار الشخص الذي هو فلان ، وإنما قيدت المال والشخص بما ذكرته لما هو واضح أنه لا يكفي ذكر ما في المتن وحده فإن قلت : يحمل على ما إذا قال ذلك بعد ذكرهما وتكون أل للعهد الذكري ، بل ، وإن لم يجد لهما ذكرا حملا لهما على العهد الذهني قلت : لا يصح هذا الحمل ، وإن أوهمه قول الشارح المعهود ، بل الذي يتجه أنه فيهما كناية لما مر أول الباب أنه لا أثر للقرينة في الصراحة ا ه بحروفه . ( قوله : بخلاف دين فلان إلي ونحوه ) كعندي أو معي فهي كناية لأنها تحتمل الضمان والوكالة وقوله : أما ما لا يشعر أي : لا صريحا ولا كناية لأنه جعل المشعر شاملا لهما بقوله وخلا عن قرينة أي : تدل على الالتزام فإن وجدت قرينة دالة على الالتزام كمخاصمة بين الدائن والمدين من جهة الدين وأراد حبسه فقال الضامن : أؤدي المال عنه فيكون كناية إن نوى به الضمان صح ، وإلا فلا فالمراد بها غير النية فيكون هذا ونحوه عند عدم القرينة لا صريحا ولا كناية هكذا ينبغي أن يفهم كلامه ، وأما حمل القرينة فيه على النية كما في م ر فلا يناسب سياق كلامه ؛ لأن مقتضى التقييد حينئذ أنه عند النية يكون كناية ، وهو قد جعله خارجا عن المشعر الشامل للصريح والكناية فيلزم عليه استواء ما يشعر بالالتزام وغيره ح ل بإيضاح .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٢٥