تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : أحلتك فقال : بل وكلتني أو قال الدائن : أردت بأحلتك الوكالة فقال : بل أردت الحوالة ( حلف منكر الحوالة ) فيصدق المدين في الأوليين والدائن في الآخرتين ؛ لأن الأصل بقاء الحقين والأخيرة من الأخيرتين من زيادتي ( لا مع اتفاق ) منهما ( على لفظها ) أي : الحوالة ( ولم يحتمل ) لفظها وكالة كقوله أحلتك بالمائة التي لك علي على عمرو فلا يحلف منكر الحوالة ؛ لأن هذا لا يحتمل إلا حقيقتها فيحلف مدعيها وهذه من زيادتي وحيث حلف المدين اندفعت الحوالة وبإنكار الدائن الوكالة انعزل فليس له قبض ، وإن كان قبض المال قبل الحلف برئ الدافع له لأنه وكيل أو محتال ووجب تسليمه للحالف وحقه عليه باق وحيث حلف الدائن اندفعت الحوالة ويأخذ حقه من المدين ، ويرجع به المدين على المحال عليه كما اختاره ابن كج وغيره . [ درس ]

| ( باب الضمان )

هو لغة الالتزام ، وشرعا يقال لالتزام دين ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة أو بدن

هامش غيره ق ل . ( قوله : منكر الحوالة ) أي : منكر الإتيان بلفظها أو منكر إرادتها كما يدل عليه قوله : سابقا أو قال المدين : أردت إلخ . ( قوله : وحيث حلف ) أي : في الأولين . ( قوله : وبإنكار الدائن ) أي : في الأولين . ( قوله : ووجب تسليمه للحالف ) وهو المدين ، وقد يقع التقاص ح ل . وعبارة شرح م ر ويلزم تسليم ما قبضه للحالف إلا أن توجد شروط التقاص أو الظفر قال ع ش : وقوله : شروط التقاص يتأمل فيه فإن التقاص إنما يكون في دينين متوافقين جنسا وقدرا وصفة وما هنا دين للمحتال على المحيل وما قبضه المحتال من المحال عليه بتقدير كونه وكيلا هو عين مملوكه للمحيل والعين والدين لا تقاص فيهما وشرط الظفر أن يتعذر أخذ المستحق ماله عند غيره كأن يكون منكرا ولا بينة عليه وما هنا ، وإن كان فيه دين للمحتال على المحيل ليس منكرا له فلم توجد فيه شروط الظفر ويمكن أن يجاب بحمل ما هنا على ما لو تلف المقبوض من المحال عليه بتقصير من المحتال فيضمن بدله والبدل يجوز أن يكون من جنس دين المحتال وصفته فيقع فيه التقاص وبتقدير عدم تلفه فيجوز أن يتعذر أخذ دين المحتال من المحيل بأن لا يكون به بينة فينكر أصل الدين فيجوز للمحتال أخذه بطريق الظفر انتهى ، ولو تلف المقبوض مع القابض بلا تفريط منه لم يطالبه الحالف لزعمه الوكالة والوكيل أمين ، ولم يطالب هو الحالف لزعمه الاستيفاء أو تلف معه بتفريط طالبه ؛ لأنه صار ضامنا وبطل حقه لزعمه استيفاءه س ل . ( قوله : ويرجع به المدين ) المراد أنه يرجع بدينه الأصلي لا بما دفعه شيخنا ح ف وقال ق ل : قوله : ويرجع به أي : بعد أخذه .

| باب الضمان

ذكره عقب الحوالة لما فيه من تعلق الأحكام بالديون ومن تحول حق إلى ذمة أخرى ومن مطالبة من لا يكون له مطالبته وغير ذلك وسمي بذلك ؛ لأن من التزم مال غيره فقد جعله في ذمته وكل شيء جعلته في شيء فقد ضمنته إياه ، فهو من الضمن ؛ لأن المال المضمون في ذمة الضامن فيكون في ضمن ذاته لا من ضم ذمة إلى أخرى كما يتوهم لأن أصالة النون تمنع ذلك ، وهو عقد تبرع ، ولو مع قصد الرجوع خلافا للرافعي ، وهو مندوب لقادر واثق بنفسه أمن غائلته ، وإلا فمباح ، قال العلماء : أوله شهامة أي : شدة حماقة وأوسطه ندامة وآخره غرامة ؛ ولذلك قيل نظما : ضاد الضمان بصاد الصك ملتصق فإن ضمنت فحاء الحبس في الوسط ثم إن الالتزام إما في الذمة فقط ، وهو الأغلب والأكثر أو في العين كضمنت ما لك عليه في رقبة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦١٢