تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحتال ( ويسقط دينه ) أي المحيل عن المحال عليه ( ويلزم دين محتال محالا عليه ) أي : يصير نظيره في ذمته ( فإن تعذر أخذه ) منه بفلس أو غيره كجحد وموت ( لم يرجع على محيل ) كما لو أخذ عوضا عن الدين وتلف في يده ( وإن شرط يساره ) أي : المحال عليه ( أو جهله ) ؛ فإنه لا يرجع على المحيل كمن اشترى شيئا هو مغبون فيه ، ولا عبرة بالشرط المذكور ؛ لأنه مقصر بترك الفحص ولو شرط الرجوع عند التعذر بشيء مما ذكر لم تصح الحوالة ( ولو فسخ بيع ) بعيب أو غيره كإقالة وتحالف فهم أعم من قوله بعيب ( وقد أحال مشتر ) بائعا ( بثمن بطلت ) أي : الحوالة لارتفاع الثمن بانفساخ البيع وفرقوا بينه وبين ما لو أحالها بصداقها ثم انفسخ النكاح حيث لا تبطل الحوالة بأن الصداق أثبت من غيره ( لا ) إن أحال ( بائع به ) على المشتري فلا تبطل الحوالة لتعلق الحق بثالث بخلافه في الأولى سواء أقبض المحتال المال أم لا فإن كان قبضه

هامش ( قوله : ويلزم دين محال ) قال في المطلب لو قبل المحتال الحوالة من غير اعتراف بالدين كان قبوله متضمنا لاستجماع شرائط الصحة فلا أثر لتبين أن لا دين نعم له تحليف المحيل أنه لا يعلم براءة المحال عليه في أوجه الوجهين وعليه فلو نكل حلف المحتال فيما يظهر وبان بطلان الحوالة ؛ لأنه حينئذ كرد المقر له الإقرار ، ومثل ذلك ما لو قامت بينة بأن المحال عليه وفي المحيل فتبطل الحوالة إذ التقصير حينئذ والتدليس جاء من جهة المحيل شرح م ر ، ومذهب أبي حنيفة إذا أنكر المحال عليه الدين وحلف رجع المحتال ع ش . ( قوله : أي : يصير نظيره دينا في ذمته ) ومن ثم لو نذر أن لا يطالبه أي : وهو موسر يرتفق بترك المطالبة لساد نحو عروضه لا بنفسه ، ولو بوكيله كان له أن يحيل عليه وللمحتال أن يطالبه ؛ لأنه ليس بوكيل عن المحيل ح ل . ( قوله كجحد ) أي للحوالة أو للدين وإذا أنكر المحال عليه الدين كان للمحيل أن يشهد للمحتال على المحال عليه أنه أي : المحتال يستحق عليه كذا بطريق الحوالة الشرعية حيث لم يتعرض لنفسه ، وكذا للأصيل أن يشهد للضامن بوفاء الدين إذا أنكره الدائن ح ل . ( قوله ، وإن شرط يساره ) أفهم كلامه صحتها مع شرط اليسار ، وإن بطل الشرط وحده وعليه يفرق بينه وبين ما يأتي في قوله ، ولو شرط الرجوع إلخ ؛ لأن شرط الرجوع مناف صريح فأبطلها بخلاف شرط اليسار فيبطل وحده شرح م ر س ل . ( قوله : أو جهله ) استثنى الأذرعي من ذلك ما لو احتال لمحجوره وجهل الإعسار فإنه يتبين بطلان الحوالة ح ل . ( قوله : ولو شرط الرجوع ) أي : في صلب العقد ، وإلا لم يضر شيخنا . ( قوله : بشيء مما ذكر ) أي : الفلس والجحد والموت . ( قوله : لارتفاع الثمن بانفساخ البيع ) ، وهذا بناء على أن الحوالة استيفاء لا بيع دين بدين فيرد البائع ما قبضه من المحال عليه للمشتري إن بقي وإلا فبدله فإن لم يقبضه امتنع عليه قبضه ح ل فإن قبضه ضمن فلا يقع قبضه عن المشتري لعدم الحوالة والوكالة شرح الروض وفي ق ل قوله : بطلت أي : بناء على أنها استيفاء ، وإلا لم تبطل كما قاله الإسنوي : فعلم أنهم لم يجعلوها استيفاء مطلقا ولا بيعا مطلقا . ( قوله : ثم انفسخ النكاح ) أي : قبل الدخول بردتها أو بعيب أو بخلف شرط فإنه لا مهر لها حيث كان الفسخ منها أو بسببها س ل ، وكذا إن وجب لها نصف المهر بأن كان الفسخ لا بسببها ويرجع عليها أي الزوج بنصف المهر ويرجع الزوج عليها في الأولى بالمحال به إن كانت قبضته . ( قوله : أثبت من غيره ) بدليل أنه إذا أعطاها المهر وزاد زيادة متصلة ثم فسخ النكاح بسببها فإن الزوج لا يرجع فيها بغير رضاها ، وإنما يرجع بمهر المثل وإذا تلف المبيع قبل القبض انفسخ العقد ولا كذلك موتها ، فإنه يقرر الصداق بخلاف ما لو زاد الثمن زيادة متصلة فإن المشتري يرجع فيه وفيه أنه يلزم على عدم بطلان الحوالة فيما ذكر أن تكون بغير دين للمحتال الذي هو الزوجة وأجيب بأن هذا في الدوام فلا يضر ح ف . ( قوله : فلا تبطل الحوالة ) أي : بفسخ البيع لكن يستثنى ما إذا فسخ المشتري بالخيار فتبطل كما اعتمده صاحب الروض وم ر . ا ه . ع ش . ( قوله : بثالث ) أي : غير العاقدين ، وهو المحتال وقوله : بخلافه في الأولى

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦١٠