( أركانها ) ستة ( محيل ومحتال ومحال عليه ودينان ) دين للمحتال على المحيل ودين للمحيل على المحال عليه ( وصيغة ) وكلها تؤخذ مما يأتي . ( وشرط لها ) أي للحوالة أي : لصحتها ( رضا الأولين ) أي : المحيل والمحتال بلفظ أو ما في معناه مما يأتي في الضمان ؛ لأنهما العاقدان فهي بيع دين بدين جوز للحاجة لا رضا المحال عليه ؛ لأنه محل الحق فلصاحبه أن يستوفيه بغيره ( و ) شرط ( ثبوت الدينين ) ولو
هامش ( قوله : كما رواه هكذا ) أي : ﴿ وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل ﴾ م ر . ( قوله : أركانها ستة ) أي : إجمالا وإلا فهي سبعة تفصيلا من حيث إن الصيغة إيجاب وقبول ، ولهذا قال حج : وأركانها سبعة . ( قوله : محيل ) دخل في المحيل والمحتال حوالة الوالد على نفسه لولده وعلى ولده لنفسه ، وهو صحيح م ر سم ، ومثل ذلك ما لو أحيل الوالد لوالده على أجنبي فإنه صحيح ع ش . ( قوله : ومحال عليه ) ، ولو ميتا ، وإن لم يكن له تركه ح ل وقوله : الميت لا ذمة له أي : بالنسبة للالتزام لا للإلزام ا ه شرح م ر . ( قوله : وصيغة ) كأحلتك على فلان بكذا ، وإن لم يقل بالدين الذي لك علي ولم ينوه ، فهو صريح ح ل . ( قوله : وكلها تؤخذ مما يأتي ) فصرح بأربعة بقوله وشرط لها رضا الأولين وثبوت الدينين ، بل خمسة ؛ لأن الصيغة تفهم من رضا الأولين . وعبارة م ر ومراد بالرضا الصيغة قال ع ش أي : لا الرضا الباطني وصرح بالمحال عليه بقوله ويلزم دين محتال محالا عليه ( قوله : وشرط لها رضا الأولين ) إن قلت : لا حاجة لذكر هذا ؛ لأن الإيجاب والقبول يتضمن رضاهما . أجيب بأنه إنما ذكره توطئة لقوله لا رضا المحال عليه ح ل فاندفع بهذا لزوم التكرار في كلام المتن ؛ لأن الرضا لا يحصل إلا بلفظه أو ما في معناه كما قاله الشارح وحينئذ يكون هذا مكررا مع قوله وصيغة وأيضا يوهم أنها شرط مع أنها ركن . وحاصل الدفع أن هذا ليس مقصودا لذاته ، بل المقصود مفهومه فكأنه قال : ولا يشترط فيها رضا المحال عليه . ( قوله : أي : المحيل والمحتال ) لأن المحيل له إيفاء الحق من حيث شاء والمحتال حقه في ذمة المحيل فلا ينتقل لغيره بغير رضاه لتفاوت الذمم شرح م ر . ( قوله : بلفظ ) متعلق بمحذوف حال من الرضا أي : مدلولا عليه بلفظ أو مصحوبا بلفظ إلخ ولا يتعين لفظ الحوالة ، بل يكفي ما يؤدي معناها كنقلت حقك إلى فلان أو جعلت ما استحقه علي فلان لك أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك ، ولا تنعقد بلفظ البيع إن نواها ، فلفظ البيع ليس صريحا ولا كناية خلافا لابن حجر حيث قال : إن بعت كناية على الأوجه ، وهو موافق لظاهر كلام شرح الروض ح ل وقوله : وإن نواها إلخ أي : بأن قال بعتك الدين الذي على فلان لي بما لك علي فلا تصح نظرا للفظ ويكفي لفظ أتبعتك عليه بما لك علي فقال : اتبعت كما قال في المطلب : إنه ظاهر الحديث قال في الإيعاب : وظاهره أنه صريح ، وهو متجه شوبري . ( قوله : أو ما في معناه ) كالكتابة ، ولو من الناطق وإشارة الأخرس انتهى ع ش . ( قوله : فهو بيع دين بدين ) البائع هو المحيل والمشتري هو المحتال والثمن دين المحتال والمبيع دين المحيل شيخنا ، وهو بمعنى العلة لقوله رضا الأولين مع علته أي : لأنها بيع دين بدين وقيل إنه تفريع على قوله ودينان ، وإنما كانت بيع دين بدين ؛ لأن المحيل باع دينه الذي على المحال عليه بالدين الذي عليه للمحتال قال ق ل : وللمحتال أن يحيل على المحال عليه وللمحال عليه أن يحيل المحتال على غيره وهكذا كما في شرح م ر . ( قوله : جوز للحاجة ) ، ولهذا لم يعتبر التقابض في المجلس ، وإن كان الدينان ربويين نظرا لكونها استيفاء وإنما امتنعت الزيادة والنقصان لأنها ليست عقد مماكسة ع ش على م ر . ( قوله : لا رضا المحال