على البلوغ بأحدهما ، وإنما يكون أمارة في حق الخنثى إذا كان على فرجيه قاله الماوردي . وخرج بالكافر المسلم لسهولة مراجعة آبائه وأقاربه المسلمين ؛ ولأنه متهم بالإنبات فربما تعجله بدواء دفعا للحجر وتشوفا للولايات بخلاف الكافر فإنه يفضي به إلى القتل أو ضرب الجزية ، وهذا جري على الأصل والغالب وإلا فالأنثى والخنثى والطفل الذي تعذر مراجعة أقاربه المسلمين لموت أو غيره حكمهم كذلك وألحق بالكافر من جهل إسلامه ووقت إمكان نبات العانة وقت إمكان الاحتلام ، ويجوز النظر إلى منبت عانة إن احتجنا إلى معرفة بلوغه بها للضرورة كما يعلم من كتاب النكاح وخرج بالعانة غيرها كشعر الإبط واللحية وثقل الصوت ونهود الثدي .
هامش سنة ح ل فيؤخذ منه أن قوله وقضيته أنه أمارة للبلوغ بالسن أي حيث لم يشهد عدلان بما ذكر ( قوله : أنه ) أي الإنبات أمارة للبلوغ بالسن وانظر ما المانع من جعله أمارة على الحيض أيضا وأي فرق بينهما ( قوله : على البلوغ بأحدهما ) أي مبهما وهو المعتمد فالآراء ثلاثة شوبري . ( قوله : وتشوفا للولايات ) أي لجميعها شرعية أو جعلية فاندفع ما يقال الأنثى والخنثى كل منهما يصح كونه وصيا وناظر مسجد ح ل ( قوله : وهذا ) أي التعليل الأول في المسلم بقوله لسهولة إلخ وفي الكافر بقوله فإنه يفضي إلخ وقوله : وإلا فالخنثى والأنثى أي الكافران محترز الغالب بالنسبة للثاني وقوله : والطفل محترز الغالب بالنسبة للأول . وعبارة الشوبري قوله : وهذا أي ما ذكر من قوله لسهولة مراجعة آبائه إلى آخر التعاليل وهو جيد تأمل . ( قوله : وإلا فالأنثى والخنثى ) لعل المراد من الكفار أي فإنهما لا يقتلان ولا جزية عليهما فالتعليل بالإفضاء إلى القتل أو ضرب الجزية جرى على الغالب ولا ينبغي أن يراد بالأنثى والخنثى من المسلمين لمشاركتهما الذكر في دفع الحجر وتشوف الولاية . أما الأول فظاهر وأما الثاني ؛ فلأنه يثبت لهما الولاية بنحو وصاية وشرط نظر وقف فليس التعليل بدفع الحجر وتشوف الولاية جريا على الغالب كتبه ابن قاسم بهامش الإمداد شوبري ( قوله : أيضا وإلا فالأنثى والخنثى ) أي وإلا تكن هذه التعاليل جريا على الأصل والغالب بل كانت مطردة دائما فلا يصح التعليل بها ؛ لأن الخنثى والأنثى الكافرين يكون الإنبات أمارة على البلوغ في حقهما مع أنه لا يفضي بهما إلى القتل ولا إلى طلب الجزية كما يؤخذ من س ل وشوبري فقوله : حكمهم كذلك أي يكون الإنبات علامة على بلوغ الأنثى والخنثى الكافرين ولا يكون علامة على بلوغ الطفل المسلم الذي تعذرت مراجعة أقاربه كما يؤخذ من كلام الشوبري خلافا لما في ح ل وع ش ( قوله : ووقت إمكان إنبات العانة إلخ ) هذا يناسب القول بأنه دليل البلوغ بالاحتلام دون القول بأنه دليل البلوغ بالسن أو دليل البلوغ بأحدهما فالجزم بهذا مع ذكر الخلاف المتقدم فيه نظر . ؛ لأن هذا كما علمت لا يأتي على كل قول من الثلاثة وقد يقال هو يأتي على القول بأنه أمارة على البلوغ بالسن ولا يضر احتمال نباتها قبل كمال خمس عشرة سنة . ا ه . ح ل ( قوله : وقت إمكان الاحتلام ) فلو نبت قبل إمكان خروج المني لم يحكم ببلوغه ع ش على م ر ( قوله : ويجوز النظر ) أي وكذا المس ليعلم كونه خشنا شوبري وينبغي حمله على حالة لم يكتف فيها بالنظر في حصول المقصود وإلا فالجمع بينهما مما لا حاجة إليه وينبغي أنه إذا اكتفى بالمس يحرم النظر ع ش ( قوله : بها ) أي بالعانة أي بنبتها ؛ لأن النبت هو الأمارة كما مر ( قوله : كشعر الإبط ) بسكون الباء . ( قوله : واللحية ) أي فليس دليلا لندرتها دون خمس عشرة سنة فلو جعلت أمارة لأدى إلى تفويت المال