تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلف ) المرهون بآفة سماوية ( أو جنى على سيده فاقتص ) منه المستحق فيفوت الرهن لذلك ( لا إن وجد ) والجناية على أجنبي . ( سبب ) وجوب ( مال ) كأن عفي على مال أو كان القتل خطأ فلا يفوت الرهن ،

هامش المجني عليه مقدما به وكان الأولى أن يقدم هذا على الاستدراك من غير تفريع . ( قوله لم يكن رهنا ) أي : فالزائل العائد هنا كالذي لم يعد ( قوله فاقتص منه المستحق ) وهو السيد في غير النفس ، والوارث فيها فإن لم يقتص لا يفوت وفي هذا حذف الفاعل في غير موضعه وكان الأولى إسقاط لفظ المستحق ويجعل اقتص مبنيا للمفعول ذكره شيخنا الرملي وفيه نظر . ا ه . ح ل وأجاب شيخنا ح ف بأن الفاعل ضمير عائد على معلوم من المقام والمستحق بدل منه . وعبارة ع ش على م ر وقد يجاب بأن هذا ليس من الحذف في شيء بل الفاعل المستتر يعود على المستحق المعلوم من السياق وذلك نحو قوله تعالى ﴿ حتى توارت بالحجاب . ﴾ . ( قوله فيفوت لرهن لذلك ) أي : لفوات محله . ح ل ( قوله لا إن وجد سبب وجوب مال ) معطوف على مقدر والتقدير أو جنى على سيده ووجد سبب قود إلخ لا إن وجد إلخ ، وهو في المعنى معطوف على فاقتص لأنه يلزمه وجود سبب القود وهلا قال : لا إن لم يقتص أو يقول : فإن لم يقتص فلا يفوت مع أنه أوضح وأخصر ، وأجاب ح ف بأنه لو قال ذلك لتوهم أن الكلام في العمد فقط . ( قوله والجناية على أجنبي ) وفي بعض النسخ وهي المرجوع إليها على غير أجنبي بزيادة غير وهو إصلاح ليس بضروري لأن معنى قوله فلا يفوت الرهن أي : بمجرد وجود السبب وإنما يفوت بالبيع إلا أن يقال : في التقييد بالأجنبي نظر من حيث إن غيره كذلك تأمل ، وأيضا فيه مخالفة لكلام الأصل ؛ لأنه فرضه في الجناية على السيد ، وإيهامه أن سبب القصاص يخالف سبب المال فيفوت الرهن بمجرده ، وليس مرادا بل إنما يفوت فيهما بالقصاص أو البيع فيلزم على هذا التوجيه هذه الأنظار وعلى المرجوع إليها لا يلزم واحد منها شوبري . لكن يرد عليه أنه لا حاجة إليه أي : إلى قوله والجناية على غير أجنبي ، وهو السيد أو عبده لأنه موضوع المسألة إلا أن يقال : هو بيان للواقع وفي ق ل على الجلال فقوله والجناية على غير أجنبي متعين خلافا لما في بعض النسخ من إسقاط لفظ غير لكن تقييده وجود السبب بالمال غير مناسب إذ وجود سبب القصاص كذلك إذ لا يفوت إلا إن اقتص بالفعل وقد يقال : إنما قيد بالمال ؛ لأنه بالنظر لما بعد وجود السبب وقد يوجد الفوات في القصاص دون المال فتأمل . ( قوله سبب وجوب مال ) وتخلف المسبب عن السبب لوجود مانع وهو أن السيد لا يجب له على عبده مال وهذا أعني قوله لا إن وجد سبب إلخ يؤيد النسخة التي فيها غير في قوله والجناية على غير أجنبي وإلا لقال لا إن وجب مال تأمل . ( قوله كأن عفا على مال ) قيد بقوله على مال ليكون مثالا لقوله لا إن وجد إلخ ، وإلا فلا يترتب عليه شيء فهو كعفوه مجانا لأن السيد لا يجب له على عبده مال . ( قوله فلا يفوت الرهن ) لأن السيد لا يثبت له على عبده مال ابتداء لا في ذمته ولا متعلقا برقبته بخلاف الدوام كما لو جنى غير عمد على طرف مورثه أو مكاتبه ثم مات المورث أو عجز المكاتب فإن المال يثبت للسيد حينئذ ويبيعه فيه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥١٣