تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرهون ( وإذنه ) أي : الراهن . ( فيه ) أي : قبضه ؛ لأن : اليد كانت عن غير جهة الرهن ولم يقع تعرض للقبض عنه والمراد بمضي ذلك مضيه من الإذن ( ويبرئه عن ضمان يد إيداعه لا ارتهانه ) ؛ لأن : الإيداع ائتمان ينافي الضمان ، والارتهان توثق لا ينافيه فإنه لو تعدى في المرهون صار ضامنا مع بقاء الرهن بحاله ولو تعدى في الوديعة ارتفع كونها وديعة ، وفي معنى ارتهانه قراضه وتزوجه وإجارته وتوكيله وإبراؤه عن ضمانه وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما عبر به . ( ويحصل رجوع ) عن الرهن ( قبل قبضه بتصرف يزيل ملكا كهبة مقبوضة ) لزوال محل الرهن ( وبرهن كذلك ) أي : مقبوض لتعلق

هامش ( قوله وإذنه ) عطف على مضي لا على زمن بدليل قول الشارح والمراد إلخ أي : فلا بد من إذنه بالفعل ، ولو قدمه كان أظهر . ( قوله والمراد إلخ ) قيل : لو قدم الإذن في المتن على مضي لفهم منه ما ذكره تأمل وفيه شيء . ( قوله ويبرئه ) أي : يبرئ الشخص الذي عنده شيء مضمون ضمان يد كالمغصوب إيداعه أي : إيداع المالك إياه فهو مصدر مضاف للمفعول بعد حذف الفاعل . ( قوله إيداعه ) أي : إيداع الشيء المضمون المفهوم من ضمان . ( قوله لا ارتهانه ) أي : لا ارتهان الشخص إياه فهو مضاف للمفعول أيضا وحذف الفاعل وكذا يقال في قراضه وما بعده ، وهذا هو المقتضي لذكر هذه المسألة في باب الرهن فلو قدم الارتهان بأن يقول : ولا يبرئه عن ضمان يد ارتهانه بخلاف إيداعه لكان أنسب كما فعل الأصل واعلم أنه لا يضمن ضمان يد إلا أربعة المغصوب والمعار والمستام والمقبوض بالشراء الفاسد ، وما عداها يضمن بالمقابل ح ف . ( قوله قراضه ) نعم إن تصرف في مال القراض برئ كما سيأتي في بابه لأنه تسلمه بإذن مالكه ، وزالت عنه يده شرح الروض ز ي وكذا إذا تصرف فيه بعد توكيله فإنه يبرأ من ضمانه . ( قوله وتزوجه ) بأن كان أمة ( قوله وتوكيله ) أي : في بيعه مثلا . ( قوله وإبراؤه عن ضمانه ) لأنه إبراء عما لم يجب ولأنه إبراء عن عين ، والإبراء إنما يكون عن دين ويتصور اجتماع القراض والعارية في إعارة النقد للتزين أو لرهنه أو للضرب على طبعه وإذا تصرف فيه برئ منه ح ل و م ر . ( قوله ويحصل رجوع عن الرهن ) والمراد به العقد ( قوله بتصرف يزيل ملكا ) كنحو بيع بت أو بشرط الخيار للمشتري وكذا للبائع أو لهما م ر . وعبارة ع ش على م ر بعد قوله كبيع وظاهره أن البيع رجوع ، وإن كان بشرط الخيار للبائع مع أنه غير مزيل للملك ما دام الخيار باقيا ومقتضى قوله لزوال الملك خلافه لكن الأول ظاهر بناء على ما يأتي في الهبة ، والرهن قبل القبض لأن ترتب الملك على البيع بشرط الخيار أقرب من ترتبه على الهبة قبل القبض ؛ لأن البيع بشرط الخيار آيل إلى اللزوم بنفسه ولا كذلك الهبة وعليه فقول المصنف بتصرف يزيل ملكا معناه يترتب عليه زوال الملك أو تصرف هو سبب لزوال الملك . ا ه . ( قوله كهبة مقبوضة ) أي : مقبوض متعلقها وهو الموهوب ، وقيد القبض فيها وفي الرهن لا مفهوم له ، فهما رجوع ولو بلا قبض وتقييد الشيخين بالقبض لكونهما مثالين لما يزيل الملك حقيقة ، وشمل الرهن ما لو كان مع المرتهن وهو كذلك فيكون فسخا للرهن الأول ق ل . ( قوله وبرهن ) أعاد العامل إشارة إلى استقلاله أي : فليس معطوفا على الهبة ؛ لأن هذا لا يزيل الملك بل على تصرف ، وبه يسقط ما قد يتوهم أنه لو قال : كهبة ورهن مقبوضين لكان أخصر أي : لأنه لا يصح ، . وعبارة ع ش أعاد العامل لئلا يتوهم أنه مما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٨٧