الرهن عقبه كما لو قال اعتق عبدك عني على كذا فأعتقه عنه فإنه يقدر الملك له ثم يعتق عليه لاقتضاء العتق تقدم الملك وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ( و ) صح ( زيادة رهن ) على رهن ( بدين ) واحد ؛ لأنه زيادة توثقة فهو كما لو رهنهما به معا . ( لا عكسه ) أي : زيادة دين على دين برهن واحد ، وإن وفى بهما فلا تصح كما لا يصح رهنه عند غير المرتهن ، وفارق ما قبله بأن هذا شغل مشغول وذاك شغل فارغ . نعم يجوز العكس فيما لو جنى المرهون ففداه المرتهن بإذن الراهن ؛ ليكون رهنا بالدين والفداء وفيما لو أنفق المرتهن عليه بشرطه ليكون رهنا بالدين والنفقة ( ولا يلزم ) الرهن ( إلا بقبضه ) بما مر في باب
هامش ( قوله قال القاضي ) لا حاجة إليه مع قوله واغتفر إلخ . وعبارة م ر بعد نقله كلام القاضي والأوجه عدم الاحتياج لذلك أي : لتقدير دخوله في ملكه هنا لاغتفار التقدم فيه للحاجة بخلاف ذلك لا بد منه فيه ، وقد يقال : في الجواب عن الشارح ليس مراده أن هذا يحتاج إليه مع قوله واغتفر إلخ بل المراد حكاية قول آخر لتوجيه الصحة مقابل لقوله واغتفر ، والمعنى أن الجمهور اغتفروا مثل هذا واكتفوا به ومنهم من قال : تمام الصيغة مقدر قبل طرفي الرهن فكأن صيغة الرهن لم تقع إلا بعد تمام صيغة البيع . ع ش فهو جواب ثان ؛ فالأولى الإتيان بالواو كأن يقول : وقال القاضي . ( قوله وجوب الثمن ) أي : ثبوته . ( قوله وانعقاد الرهن عقبه ) أي : الوجوب وهذا التقدير لا ينفع في القرض لأنه لا يملك إلا بالقبض فيحتاج القاضي في صورة الرهن إلى التوجيه السابق كما قرره شيخنا . ( قوله وصح زيادة رهن ) هذه تناسب قوله ثابتا بالنظر لقوله لا عكسه بأنه لو صح لكان رهنا على ما لم يثبت . ( قوله أي : زيادة دين على دين برهن واحد ) في هذا تصريح بأن محل البطلان إذا رهنه ثانيا مع إرادة بقائه رهنا بالأول ، وأما لو لم يرد هذا المعنى بأن فسخ الأول أو لم يصرح بالفسخ المذكور صح ، وكان فسخا للأول كما سيأتي ح ل قال م ر : ومن هذا ما لو رهن الوارث التركة التي عليها الدين ولو غير مستغرق لها من غريم الميت بدين آخر فإنه لا يصح الرهن كالعبد الجاني وتنزيلا للرهن الشرعي منزلة الجعلي شرح م ر . ( قوله بأن هذا شغل مشغول ) أي : فهو نقص من الوثيقة ؛ لأنه صار بعضها رهنا على الدين الآخر وقوله وذاك شغل فارغ أي : فهو زيادة في التوثقة شرح م ر وينبغي أن يزاد في العلة بأن يقال : بأن هذا شغل مشغول أي : لغير ضرورة فحينئذ لا يرد ما ذكره في الاستدراك . وعبارة ح ل قوله مشغول والمشغول لا يجوز شغله لغير ضرورة فلا ينافي أن العبد الجاني إذا جنى جناية أخرى تتعلق برقبته كالأولى . وما سيأتي في كلامه . ا ه ( قوله ففداه المرتهن بإذن الراهن ) فلو فداه بلا إذن فهل يصح القبض للفداء ويكون متبرعا به كمن وفى دين غيره بغير إذنه أم يبطل وله الرجوع على المدفوع له بما دفعه ؟ . فيه نظر والأقرب الثاني ؛ لأنه إنما أدى على ظن الصحة وأنه يصير مرهونا بالدين ولا سيما إذا شرط ذلك عند الدفع للمجني عليه . ع ش على م ر . ( قوله ليكون رهنا بالدين والفداء ) وقوله بالدين والنفقة ظاهره ولو مع الجهل بقدر الفداء والنفقة حال الإذن ، وقد يلتزم ويغتفر الجهل محافظة على مصلحة حفظ الرهن . حج شوبري ( قوله بشرطه ) أي : الإنفاق أي : بشرط الرجوع فيه وهو إذن المالك أو الحاكم عند تعذر الإذن من المالك وانظر هل يشترط بيان قدر النفقة لأن شرط المرهون به كونه معلوما أو يغتفر هذا لوقوعه تابعا ؟ . كل محتمل ، ولعل الأول أقرب شوبري و ع ش ولا بد من علم الأيام التي ينفق فيها أيضا ليكون المرهون عليه معلوما كما قاله س ل . ( قوله ولا يلزم الرهن إلا بقبضه ) فلو أقبض المرهون ولم يقصد أنه عن الرهن فوجهان بلا ترجيح قال م ر : والمعتمد أنه لا يقع عن الرهن سم ع ش وهل يكتفي بقبض المشترك بين الراهن وبين غيره بغير إذن ذلك الغير أو لا بد من إذن ذلك الغير ليلزم الرهن ؟ . المنقول عن السبكي أن إذن الغير لدفع الإثم