تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتما من فضة } رواه الشيخان وذكر حكم الخنثى فيما ذكر من زيادتي . ( و ) يحل ( لرجل منها ) أي من الفضة ( حلية ) أي تحلية ( آلة حرب بلا سرف ) فيها ( كسيف ورمح ) وخف وأطراف سهام لأنها تغيظ الكفار أما مع السرف فيها فتحرم لما فيه من زيادة الخيلاء ( لا ) حلية ( ما لا يلبسه كسرج ولجام ) وركاب لأنه غير ملبوس له كالآنية . وخرج بالفضة الذهب فلا يحل منه لمن ذكر شيء من ذلك لما فيه من زيادة الخيلاء وبالرجل في الثانية المرأة والخنثى فلا يحل لهما شيء من ذلك لما فيه من التشبيه

هامش سطر والله سطر ، وظاهره أنه كان على هذا الترتيب لكن لم تكن كتابته على الترتيب العادي فإن ضرورة الاحتياج إلى أن يختم به تقتضي أن تكون الأحرف المنقوشة مقلوبة ليخرج الختم مستويا ، وأما قول بعض الشيوخ إن كتابته كانت من أسفل إلى فوق يعني : الجلالة أعلى الأسطر الثلاثة ومحمد أسفلها وأنه يقرأ من أسفلها فلم أر التصريح بذلك في شيء من الأحاديث بل رواية الإسماعيلي يخالف ظاهرها ذلك فإنه قال محمد سطر والثاني رسول والسطر الثالث الله ، فلا تقبل دعوى الإسنوي خصوصا مع قوله في حفظي فلم ينقله فضلا عن كونه رواية وإن تبعه ابن رجب حيث قال : ما لفظه ورد أن أول الأسطر كان الله ثم الثاني رسول ثم الثالث محمد ا ه . فعليه بيان قوله ورد وتأييد ابن جماعة لذلك بأنه أليق بكمال أدبه رد بأن الأليق اتباع التنزيل وهو فيه محمد رسول الله والتقديم اللفظي أقوى من الخطي . ا ه وقوله : ليخرج الختم مستويا قال بعضهم : قد يقال هذا تعويل على العادة وأحواله صلى الله عليه وسلم خارجة عن طورها بل ذكر بعضهم أن كتابته كانت مستقيمة وكانت تطلع مستقيمة ا ه . بحروفه وكان نقش خاتم أبي بكر الصديق رضي الله عنه نعم القادر الله ، وكان نقش خاتم سيدنا عمر رضي الله عنه كفى بالموت واعظا يا عمر ، وكان نقش خاتم سيدنا عثمان رضي الله عنه آمنت بالله مخلصا ، وكان نقش خاتم سيدنا علي رضي الله عنه الملك لله ، وكان نقش خاتم أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه الحمد لله كما ذكره بعض الفضلاء ( قوله : ولرجل منها حلية آلة حرب ) ومع ذلك تجب الزكاة فيما جعله حلية إذ لا يلزم من الحل عدم وجوب الزكاة كما تقدم فيما إذا اتخذ الرجل الحلي لكنزه شوبري وظاهر كلامهم عدم الفرق في تحلية آلة الحرب بين المجاهد وغيره وهو كذلك إذ هو بسبيل من أن يجاهد ووجهه أنها تسمى آلة حرب وإن كانت عند من لا يحارب ولأن إغاظة الكفار ولو مما بدارنا حاصلة مطلقا كما في شرح م ر والتحلية جعل عين النقد في محال متفرقة مع الإحكام حتى تصير كالجزء منها ولإمكان فصلها مع عدم ذهاب شيء من عينها فارقت التمويه السابق أول الكتاب أنه حرام كما في حج وأدخل الشارح فيها الخف وكذا صنع م ر وأدخل فيها أيضا المنطقة فلعل المراد بآلة الحرب ما ينتفع به المحارب في الحرب من ملابسات بدنه . ( قوله : وأطراف سهام ) أي ودروع ومنطقة بكسر الميم ما يشد به الوسط وترس وسكين الحرب أما سكين المهنة أو المقلمة فيحرم على الرجل وغيره تحليتها كما يحرم عليهما تحلية الدواة والمرآة شرح م ر وقوله : أو المقلمة أي أو سكين المقلمة وهي المقشط والمقلمة بكسر الميم وعاء الأقلام ع ش ( قوله : تغيظ ) بفتح أوله بابه باع قال تعالى ﴿ ليغيظ بهم الكفار ﴾ ( قوله : وركاب ) وكذا اللبب وأطراف سيور وبرة بعير أما البغال والحمير فلا يجوز تحلية ما يتعلق بها لأنها لا تصلح للقتال ا ه برماوي ( قوله : لأنه غير ملبوس ) فيه تعليل الشيء بنفسه كأنه قال : لا يحل غير الملبوس لأنه ملبوس . وأجيب بأنه يأتي بهذا توطئة للقياس الذي بعده وهو قوله : كالآنية فهو جامع للقياس كما قرره شيخنا الحفني . ( قوله : وخرج بالفضة ) أي المذكورة صريحا في قوله : وخاتم فضة ، وكناية في قوله : ولرجل منها إلخ وقوله : لمن ذكر أي الرجل والخنثى . وقوله : من ذلك أي التختم والتحلية ، وقوله : وبالرجل في الثانية هي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٣