تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها الاستبدال نظرا للمعنى ثم محل الخلاف إذا لم يذكر بعده لفظ السلم وإلا وقع سلما كما جزم به الشيخان في تفريق الصفقة ( فلو أسلم في معين ) كأن قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فقبل ( لم ينعقد ) سلما لانتفاء الدينية ولا بيعا لاختلال اللفظ ؛ لأن لفظ السلم يقتضي الدينية وهذا جرى على القاعدة من ترجيح اعتبار اللفظ وقد يرجحون اعتبار المعنى إذا قوي كترجيحهم في الهبة بثوب معلوم انعقادها بيعا . ( وشرط له مع شروط البيع ) غير الرؤية سبعة أمور : أحدها وهو من زيادتي ( حلول رأس مال ) كالربا ، ( و ) ثانيها ( تسليمه بالمجلس ) قبل التفرق إذ لو تأخر لكان ذلك في معنى بيع الكالئ بالكالئ

هامش ويمتنع فيها الاستبدال ) أي عن الأجرة وعن المنفعة معا ولعله غير مراد بل المراد الأول فقط أخذا من قولهم في الإجارة : يجوز إبدال المستوفى به والمستوفى فيه فليراجع ع ش ( قوله : نظرا للمعنى ) لأنها سلم في المنافع معنى . أجيب عنه بأن الإجارة لما وردت على معدوم يتعذر استيفاؤه دفعة واحدة ضعفت فجبروها بمنع الاستبدال عن عوضها ( قوله : إذا لم يذكر بعده ) أي بعد البيع ( قوله : وإلا وقع سلما ) هل ولو تراخى قوله ذلك أم لا فيه نظر والأقرب أنه لا يعتد به إلا إذا قاله متصلا ليكون سلما ع ش ( قوله : فلو أسلم في معين ) مفهوم قوله في ذمة وترك محترز قوله بلفظ سلم وقد استوفاه في الشرح ( قوله : ولا بيعا ) وإن نواه حج ( قوله : وهذا ) أي عدم انعقاده بيعا جرى على القاعدة ( قوله : من ترجيح اعتبار اللفظ ) لا ينافي قوله سابقا لكن الأحكام تابعة للمعنى ؛ لأن هذا في التسمية وذاك في الأحكام أو يقال هذا على كلام غيره وذاك على كلامه حرر ( قوله : كترجيحهم في الهبة بثواب إلخ ) أي ؛ لأن ذكر الثمن قوى اعتبار المعنى . ( قوله : غير الرؤية ) أقول إن أريد مطلق البيع لم يحتج لاستثناء الرؤية لأنها إنما تشترط في بيع المعينات لا ما في الذمم وبيع ما في الذمم سلم فليتأمل سم شوبري فيخص البيع هنا ببيع الأعيان ؛ لأن بيع الذمة سلم في المعنى ز ي ( قوله : سبعة أمور ) لكن الأولان منها متعلقان برأس مال السلم والخمسة الباقية متعلقة بالمسلم فيه تأمل ( قوله : حلول رأس مال ) ويتجه في رأس المال أنه لا يشترط فيه عدم عزة الوجود ويفرق بينه وبين المسلم فيه بأنه لا غرر هنا لأنه إن قبضه في المجلس صح وإلا فلا بخلافه سم شوبري . ( قوله : كالربا ) أي قياسا على الربا بجامع أن كلا منهما يشترط فيه القبض بالمجلس ويمتنع الاعتياض عن كل ( قوله : تسليمه بالمجلس ) المراد به ما يعم التسلم كما في الربا فلا يصح مع النهي عنه كما لا يكفي الوضع بين يديه وقال شيخنا م ر لا بد من التسليم بالفعل وقال بعضهم : يكفي القبض هنا ولو مع النهي عنه حذرا من بطلان العقد وهو ظاهر وخرج بهذا ما لو قال لمدينه اجعل ما في ذمتك رأس مال سلم على كذا في ذمتك أو ذمة غيرك فلا يصح لأنه إما قابض مقبض من نفسه أو وكيل في إزالة ملك نفسه وكل باطل ومن لازم التسليم غالبا كونه حالا فلا يصح فيه الأجل وإن قل وحل وقبض في المجلس وليس من التسليم عتق العبد المجعول رأس مال لعدم القبض الحقيقي بخلافه في البيع فإن قبض قبل التفرق صح العقد ونفذ العتق على المعتمد ا ه ( قوله : قبل التفرق ) أي وقبل التخاير وهذا بيان للمراد من المجلس حتى لو قاما وتماشيا منازل حتى حصل القبض قبل التفرق لم يضر ع ش على م ر ق ل ( قوله : إذ لو تأخر ) علة للأمرين . ( قوله : لكان ذلك ) أي العقد في معنى بيع الكالئ بالكالئ أي الدين بالدين وإنما كان في معناه ولم يكن منه ؛ لأن هذا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٢٨