تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيهما شاء ) لوضع يدهما عليه بغير حق ( و ) لكن ( الرقيق إنما يطالب به بعد عتق ) له أو لبعضه ؛ لأنه لا مال له قبل ذلك . ( وإن أذن له ) سيده ( في تجارة تصرف بحسب إذنه ) بفتح السين أي بقدره فإن أذن له في نوع أو وقت أو مكان لم يتجاوزه ويستفيد بالإذن فيها ما هو من توابعها كنشر وطي وحمل متاع إلى حانوت ورد بعيب ومخاصمة في عهدة ( وإن أبق ) فإنه يتصرف بحسب إذنه له ولا ينعزل بذلك ؛ لأنه معصية فلا توجب الحجر وله التصرف في البلدة التي أبق إليها إلا إن خص سيده الإذن بغيرها ، وظاهر أن شرط صحة تصرف الرقيق بالإذن كونه بحيث يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا . ( وليس له ) بالإذن فيها ( نكاح ولا تبرع ولا تصرف في نفسه ) رقبة ومنفعة ولا في كسبه ( ولا إذن ) لرقيقه أو غيره ( في تجارة ) ؛ لأنها لا تتناول

هامش برقبته فقط أي وإن أذن له السيد في التلف ، وما لزمه برضا مستحقه وأذن السيد فيه يتعلق بذمته وكسبه وما بيده ز ي ، ولا يلزمه الاكتساب ما لم يعص به كما يأتي نظيره في الفلس شرح م ر . وجمع بعضهم حاصل ما في هذا المقام بقوله : يضمن عبد تالفا في ذمته إن يرضه المالك دون سادته وإن يكن بلا رضا من استحق فليس إلا بالرقيبة اعتلق وبرضا المالك مع سيده علق بذمته وما في يده ( قوله : ولم يأذن ) أي والحال أو هو عطف على ثبت ع ش ( قوله : أو في يد سيده ) أو غيره بعد وضع السيد يده عليه س ل ( قوله : ضمن المالك إلخ ) والقرار على السيد لتعديه بوضع يده عليه ( قوله : ولكن الرقيق إلخ ) راجع لكل من المسألتين وقوله بعد عتق أي ويسار وعليه فلو غرم العبد بعد العتق وقد تلفت العين في يد السيد فهل يرجع بما غرمه عليه ؛ لأن قرار الضمان على من تلفت العين تحت يده أو لا فيه نظر وقياس ما سيأتي من أن المأذون له إذا غرم بعد عتقه ما لزمه بسبب التجارة لا يرجع على سيده أنه هنا كذلك وهو المعتمد وقد يفرق بأن المأذون له لما كان تصرفه بإذن السيد ونشأ منه الدين نزل ذلك منزلة المنفعة التي استحقها قبل إعتاقه كأن أجره مدة ثم أعتقه فإن الأجرة لصيده بعد الإعتاق ولا يرجع بها عليه العبد بخلاف ما هنا فإن تصرفه ليس ناشئا عن إذن السيد ولا علقة له فنزل ما يغرمه بعد العتق منزلة غرم الأجنبي وهو يرجع على من تلفت العين في يده ع ش على م ر ( قوله : أو لبعضه ) مثله حج قال ع ش على م ر والأقرب ما قاله حج ؛ لأن امتناع مطالبته لعجزه عن الأداء بعدم الملك فحيث ملك ما يقدر به على الوفاء ولو لبعض ما عليه فلا وجه للمنع على أن التأخير قد يؤدي إلى تفويت الحق على صاحبه رأسا لجواز تلف ما بيده قبل العتق ا ه . لكن المعتمد ما في شرح م ر أن عتق جميعه قيد معتبر ح ف وعبارته بعد عتق لجميعه لا لبعضه وكلام حج وجيه . ( قوله : وإن أذن له ) أي أو وليه إن كان سيده محجورا عليه وكان القن ثقة ز ي ( قوله : في تجارة ) بأن قال اتجر لي أو قال اتجر وإن لم يقل لي بخلاف اتجر لك فإنه فاسد فيما يظهر من احتمالات في ذلك ولا يشترط قبول القن للإذن بل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٢١