( يمينا ) واحدة ( تجمع نفيا ) لقول صاحبه ( وإثباتا ) لقوله فيقول البائع مثلا : والله ما بعتك بكذا ولقد بعتك بكذا ويقول المشتري : والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا ، أما حلف كل منهما فلخبر مسلم ﴿ اليمين على المدعى عليه ﴾ وكل منهما مدعى عليه كما أنه مدع ، وأما أنه في يمين واحدة فلأن الدعوى واحدة ومنفي كل منهما في ضمن مثبته فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات ؛ ولأنها أقرب لفصل الخصومة وظاهر أن الوارث إنما يحلف على نفي العلم ( ويبدأ ) في اليمين ( بنفي ) ؛ لأنه الأصل فيها ( وبائع ) مثلا ؛ لأن جانبه أقوى ؛ لأن المبيع يعود إليه
هامش الروضة وهي أيضا صالحة للدخول على كلام المصنف ع ش ولا يحصل التحالف بمجرد حلف البائع على نفي المفسد بل ينبغي بعد حلفه مطالبة المشتري ببيان ثمن صحيح فإن بين شيئا ووافقه البائع عليه فذاك وإلا تحالفا ( قوله : كما أنه مدع ) قال بعضهم الأولى إسقاطه ؛ لأن المدعي في جانبه البينة وقال ح ل فيه إن يمين المدعي على ما يدعيه خارجة عن القواعد ؛ لأن اليمين إنما هي على المدعى عليه أي غالبا ( قوله : وأما أنه ) أي الحلف وهو مطلق وقوله : في يمين واحدة مقيد فاختلف الظرف والمظروف بالإطلاق والتقييد ورجوع الضمير للجمع المفهوم من قوله تجمع نفيا بعيد ويجوز أن يكونا في يمينين واحدة للنفي وواحدة للإثبات بل يظهر استحبابهما خروجا من خلاف من أوجبهما كما نقله ع ش على م ر ( قوله : ومنفي كل منهما ) أي نفي منفي كل منهما في ضمن إثبات مثبته فظاهر العبارة ليس مرادا كما لا يخفى أو المعنى المنفي من حيث نفيه في ضمن المثبت من حيث إثباته فاندفع ما يقال ليس المنفي في حلف المشتري في ضمن مثبته . ( قوله : وظاهر أن الوارث إلخ ) ومثله ولي المجنون ا ه شوبري . وعبارة شرح م ر ومعلوم أن الوارث في الإثبات يحلف على البت وفي النفي على نفي العلم وفي معنى الوارث سيد العبد المأذون لكنه يحلف على البت في الطرفين فقوله على نفي العلم أي في النفي وعلى البت في الإثبات ولو حلف على الإثبات كفى بالأولى ( قوله : ويبدأ بنفي ) أي ليكون للإثبات بعده فائدة لأنه إذا قال ما بعته لك بتسعين يبقى لقوله ولقد بعته لك بمائة فائدة لم تستفد من النفي بخلاف ما لو قال بعته لك بمائة يبقى قوله : وما بعته لك بتسعين لمجرد التأكيد والتأسيس خير منه ا ه قرره شيخنا البابلي ا ه عبد البر ، وإنما لم يكتف بالإثبات نظرا لإغنائه عن النفي ؛ لأن الأيمان لا يكتفى فيها باللازم والمفهوم ومن ثم اتجه عدم الاكتفاء بما بعت إلا بكذا وما اشتريت إلا بكذا ؛ لأن النفي فيه صريح والإثبات مفهوم كما حقق في الأصول ا ه برماوي ( قوله : وبائع مثلا ) كالزوج قال م ر والزوج في الصداق كالبائع فيبدأ به لقوة جانبه ببقاء التمتع له كما قوي جانب البائع بعود المبيع له ولأن أثر التحالف يظهر في الصداق لا في البضع وهو باذل له فكان كبائعه ا ه شرح م ر وكان القياس أن يبدأ بالزوجة لأنها نظير البائع ز ي ( قوله : ؛ لأن المبيع يعود إليه ) أي عين المبيع المعقود عليه ولا يأتي مثل هذا في الثمن الذي هو في الذمة كما فرضه ولو قبضه البائع ؛ لأن العائد ليس عين الثمن المعقود عليه لأنه في الذمة والمقبوض بدل عنه شيخنا . وعبارة ع ش ؛ لأن المبيع أي الذي هو المقصود بالذات فلا يرد أن المشتري أيضا يعود له الثمن إذا قبضه البائع سم