( ولو باع ) حيوانا أو غيره ( بشرط براءته من العيوب ) في المبيع ( برئ عن عيب باطن بحيوان موجود ) فيه ( حال العقد جهله ) بخلاف غير العيب المذكور فلا يبرأ عن عيب في غير الحيوان ولا فيه لكن حدث بعد البيع وقبل القبض مطلقا ؛ لانصراف الشرط إلى ما كان موجودا عند العقد ولا عن
هامش ( قوله : ولو باع بشرط براءته ) أي : البائع وأما بشرط براءة المبيع بأن قال بشرط أنه سليم أو لا عيب فيه فالظاهر أنه لا يبرأ عن العيب المذكور . ح ل . وعبارة ق ل على الجلال قوله : براءته أي : البائع على ما سلكه الشارح ويصح رجوعه للمبيع كأن يقول بشرط أني بريء من كل عيب فيه أو أن المبيع بريء أي : سالم من كل عيب . ومثله لو قال له كله عيب أو كل شعرة تحتها عيب أو لا يرد علي بعيب أو هو لحم في قفة أو بعتكه قرنا وحبلا أو بيعة رميلة أو نحو ذلك وقال : ع ش على م ر ينبغي تقييده بالشارط المتصرف عن نفسه لا عن غيره ؛ لأنه إنما يتصرف بالمصلحة وليس في ذلك مصلحة فلا يصح العقد أخذا مما تقدم أن الوكيل لا يجوز له أن يشتري المعيب ولا أن يشترط الخيار للبائع أو لهما فلو شرط المشتري البراءة من العيوب في المبيع ، أو البائع البراءة من العيوب في الثمن وكلاهما يتصرف عن غيره لم يصح ؛ لانتفاء الحظ لمن يريد العقد له . ( قوله : من العيوب ) وقوله بريء عن عيب يستفاد منه أن برئ يتعدى بمن ، وعن لكن في المختار الاقتصار على تعديته بمن وعليه فقوله : برئ عن عيب يضمن معنى التباعد . مثلا ع ش على م ر ( قوله : بريء عن عيب باطن ) ومنه الزنا والسرقة والكفر والمراد به ما يعسر الاطلاع عليه ، والظاهر بخلافه ومنه نتن لحم الجلالة ؛ لأنه يسهل فيه ذلك وهذا ما قاله حج وتبعه شيخنا ز ي وشيخنا م ر وقيل الباطن ما يوجد في محل لا تجب رؤيته في المبيع لأجل صحة البيع والظاهر بخلافه وجرى عليه سم ولا يصدق المشتري في عدم رؤية عيب ظاهر . ق ل والحاصل أن الصور التي في هذا المقام ستة عشر وذلك ؛ لأن العيب إما ظاهر أو باطن في حيوان أو غيره فهذه أربعة وعلى كل إما أن يكون ذلك العيب حادثا بعد البيع وقبل القبض أو موجودا عند العقد هذه ثمانية ، وعلى كل إما أن يعلمه البائع أو لا فهذه ستة عشر ويبرأ في صورة واحدة وهي ما استكملت القيود الأربعة ولا يبرأ في البقية . وأشار إليها الشارح في المفهوم إجمالا بقوله بخلاف غير العيب المذكور ثم تفصيلا بقوله فلا يبرأ عن العيب في غير الحيوان فهذه ثمان صور ؛ لأنه إما ظاهر أو باطن موجود حالة العقد أو حدث بعده وقبل القبض وعلى كل علمه البائع أم لا . وقوله : ولا فيه لكن إلخ فيه أربع صور ؛ لأنه إما ظاهر أو باطن علمه أم لا كما يفهم جميع ذلك من قوله مطلقا . وقوله : ولا عن عيب ظاهر فيه صورتان وقوله : ولا عن عيب باطن فيه صورة واحدة فهذه خمس عشرة صورة وذلك ؛ لأن قوله مطلقا راجع للمفهومين لكن يفسر في الأول بالظاهر أو الخفي علمه البائع أو لا موجودا عند العقد ، أو لا وفي الثاني بأن يقال سواء كان خفيا أو ظاهرا وسواء علمه البائع أو جهله والفرض أنه في الحيوان وأنه موجود عند العقد وإنما قيدنا في هذا والذي قبله بما ذكر ؛ لئلا يحصل التكرار مع بعض الصور الداخلة تحت قوله ولا فيه لكن حدث إلخ تأمل . ( قوله : موجود حال العقد ) ولو اختلفا في وجوده عند العقد وعدمه فوجهان رجح حج منهما تصديق المشتري وشيخنا كوالده تصديق البائع ولو اختلفا في اشتراط البراءة بأن ادعاه البائع وأنكره المشتري تحالفا ؛ لأن هذا اختلاف في صفة العقد كما هو ظاهر شوبري مع زيادة . ( قوله : وقبل القبض مطلقا ) أي : ظاهرا أو باطنا . ح ل ( قوله : ولا عن عيب ظاهر في الحيوان ) ومنه